أولا للإجابة ناحيتان وفقا لمعنى الناس. فإن كان المعنى هو الناس مطلقا فنرى أن المسيحية في هذا الزمن هي الدين الأكبر في العالم؛ حيث يبلغ عدد معتنقيها ما يقارب المليارين، يليهم المسلمون الذين يبلغون حوالي مليار و300 مليون. وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث أخرى إلى أن هذا سيكون واقع الحال في زمن الدجال أو في آخر الزمان. ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم "تقوم الساعة والروم أكثر الناس" والذي رواه مسلم وأحمد.
أما بقية العالم من غير المسيحيين فإن غالبيتهم هم في قبضة هذه الأمم المسيحية وتحت نفوذها طوعا أو كرها.
وهكذا فقد تحقق أن غالبية الناس تابعون للدجال من هذا الجانب الأول.
أما إن كان المقصود بالناس هنا المسلمين فهذا لا يعني أن غالبيتهم سيتنصْرون، بل سيتبعون الدجال في خطواته وأسلوب حياته ويكون بينهم وحدة حال واتفاق وسيقعون في فتنته. وهذا ما تحقق أيضا.
فكما نعلم فإن غالبية المسلمين إما أن يكونوا غير مهتمين بالدين ويعيشون حياة تسود فيها ثقافة الدجال، وقد بلغ مدى تأثرهم به حدودا كبيرة حيث دخل بيوتهم وخلفهم في ذراريهم وأصبح من الصعب تمييز المسلمين عن المسيحيين، وإما أن يكونوا متدينين تابعين لمشايخ يناصبون الإمام المهدي العداء ويكفرونه ويحاربونه. والعجيب أن غير المتدينين أيضا من الفئة الأولى يعتبرون أنفسهم تابعين لهؤلاء المشايخ ويتبنون رأيهم في عداء المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام وإن لم يتبعوا المشايخ في أي أمر آخر. وفي كلتا الحالتين نرى أن غالبية المسلمين بهذا الوصف قد ووقعوا في فتنة الدجال وتبعوه بوعي أو دون وعي منهم.
وقد يبدو عجيبا أن يُعتبر المشايخ المعارضون والقساوسة في صف واحد، ولكن جوانب وحدتهم واتفاقهم عديدة.
أول هذه الجوانب نرى أن المشايخ والقساوسة يعتبرون الإمام المهدي والمسيح الموعود عليه الصلاة والسلام عدوهم المشترك. وكثيرا ما يتبعون نفس الأساليب في محاربته بل ويستند بعضهم إلى عمل بعض وإن لم يتآمروا سويا ويتفقوا فعليا.
فمثلا، نرى أن كل ما يستند إليه القساوسة في محاربة الإسلام إنما يستمدونه من عقائد يقول بها هؤلاء المشايخ كالقول بحياة المسيح في السماء والناسخ والمنسوخ وعقيدتهم المشوهة في الجهاد وغير ذلك الكثير. فعندما يهب الإمام المهدي وجماعته لمحاربة هذه العقائد نرى أن المشايخ المعارضين يدافعون عنها ويتمسك القساوسة بهذا الدفاع!
وعندما تقوم الجماعة بنشر مفاهيم الإسلام الصحيحة نجد القساوسة يهاجمون الجماعة مستندين إلى فتاوى التكفير التي أصدرها هؤلاء المشايخ المعارضون!
ويسعى كل من القساوسة والمشايخ إلى إخماد صوتنا في كل مكان بكل وسيلة. فمثلا هم يرون في وجود قناتنا خطرا عليهم ويحاولون إغلاقها!
لا بل تصل جوانب الاتفاق أحيانا إلى أن بعضهم يداهنون بعضا ويقولون إنهم لا مشكلة بينهم وأنهم يقبلون بعضهم بعضا ولكن الجماعة هي من جاءت كي تسبب فتنة في المجتمع وفي العالم بزعمهم!
ومن العجيب أن الأمور قد وصلت أحيانا إلى الاتفاق الصريح على التآمر على الجماعة بين قساوسة ومشايخ كما حدث مثلا في زمن المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام، حيث اتفق القسيس مارتن كلارك مع الشيخ محمد حسين البطالوي على توريط حضرته في قضية ملفقة استخدموا فيها شابا ادعى أن حضرته أرسله لقتل القسيس. ولكن الله أبطل كيدهم جميعا وأفشلهم.
وهكذا نرى أن ما أنبأ به النبي صلى الله عليه وسلم قد تحقق بالفعل وهو أن أكثر الناس يتبعون هذا الدجال. ولكن حضرته صلى الله عليه وسلم قد أنبأ أيضا بأن هزيمته الساحقة ستتحقق أيضا. وقد اقترب وقت زواله وقتله بفضل الله. وفي كل يوم تكسب الجماعة عددا من المؤمنين الذين أفلتوا من قبضته من المسلمين ومن غير المسلمين الذين تجمعهم الجماعة تحت لواء النبي صلى الله عليه وسلم وعند قدميه فتنقص الأرض من أطرافها ويتقلص أتباع الدجال بشتى أنواعهم. فالحمد لله حمدا كثيرا.
تميم أبو دقة
ترددات قناة mta3 العربية:
Hotbird 13B: 7° WEST 11200MHz 27500 V 5/6
Eutelsat (Nile Sat): 7° WEST-A 11392MHz 27500 V 7/8
Galaxy 19: 97° WEST 12184MHz 22500 H 2/3
Palapa D: 113° EAST 3880MHz 29900 H 7/8