loader
 

السؤال: دليل صدق أي نبي هي المعجزات ....ما هي معجزات محمد (ص) التي فعلها ...وهل صحيح أن القران ينكر اي معجزة لمحمد (ص) ............

الذين يقولون بأن القرآن الكريم ينكر أي معجزة للنبي صلى الله عليه وسلم يستندون إلى فهمهم الخاطئ للآية:
{وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا } (الإسراء 60)
ففهموا أن معنى الآية هو أن الذي منعنا من إرسال الآيات مع النبي صلى الله عليه وسلم هو أن الأولين كذبوها! وهذا فهم خاطئ لا يستقيم، كما تنقضه الآية بنفسها.
معنى الآية هو: إننا لم نمتنع عن إرسال الآيات، ولكن الأولين كذبوها كمثل ثمود الذين كذبوا بآية الناقة التي كانت واضحة فمسهم العذاب، فعليكم أن تخافوا عندما ترون الآيات لأن نكرانكم لها سيوقعكم في العذاب أيضا.
الذين أخطأوا في فهم الآية ظنوا أن "ما" هنا هي ما الموصولة التي تعني "الذي"، ولكنها في الحقيقة "ما" النافية. والآية ذكرت ثمود وهم من أوائل الأقوام، فلو كان ما ذهبوا إليه صحيحا فلماذا امتنع الله تعالى في هذا الزمن مع أن التكذيب كان منذ البداية؟ ألم يعلم الله أن الأولين والآخرين سيكذبون؟ حاشا لله.
كذلك فإن الجزء الأخير من الآية يقول: وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا، والفعل هنا مضارع، وهو يفيد الحال والاستقبال، ويعني أننا نرسل الآيات الآن وفي المستقبل ونرسلها تخويفا من العذاب. وهذا ما حدث مع النبي صلى الله عليه وسلم، فقد أرسل الله معه الآيات والمعجزات التي تحققت وما زالت تتحقق.
تميم أبو دقة


 

خطب الجمعة الأخيرة