loader
 

السؤال: تحية وسلام, تعقيبا على جواب الاخ تميم ابو دقة بخصوص الرق بالاسلام, لم تجب على سؤالي وخرجت عن الموضوع بالكامل. سؤالي ببساطة لماذا لم يحرم الاسلام الرق؟ لقد حرم الاسلام الزنى والخمر والميسر لماذا لم يحرم الرق؟ ولماذا كان عند محمد حتى يوم وفاته عبيد وجواري؟ ولماذا في موريتانيا الاسلامية حتى يومنا هذا التجارة بالعبيد؟

بداية أرجو أن تعيد قراءة جوابي..
لقد قلت بوضوح إن الإسلام قد حرم الرق من أول يوم؛ ألا يعني هذا أن الرق محرم في الإسلام؟!
ولكن الإسلام أباح شراء العبيد لأجل تحريرهم تلقائيا أو من خلال نظام تأهيل يسمى نظام المكاتبه، كي لا يقذف العبيد في المجتمع ويصبحون عرضة للفقر والجوع والمرض والجريمة. فهل هذا الأمر حسنة أم سيئة في حق الإسلام؟! وهل كان واجبا على الإسلام أن يغفل هذه المشكلة الذي هو غير مسئول عنها ويترك العبيد كأنهم ليسوا بشرا ولا دخل له بهم!!
الشريعة الكاملة ينبغي أن تعالج الأمراض والشذوذ الذي كان موجودا والذي سينشأ في المستقبل، وقد أثبت الإسلام قدرته العظيمة على ذلك باستمرار. بينما نرى المسيحية قاصرة وغير قادرة على حل مشكلات تواجه البشر والمجتمعات .فمثلا نراها تمنع الطلاق وتصر على ذلك حتى اضطر الغرب إلى تشريعه. هذا فضلا عن الكثير من الأمثلة الأخرى. ومسألة حل مشكلة الرق هي مسألة تفوق فيها الإسلام وعالجها بصورة رائعة مع أنه غير مسئول عنها بداية.
وكنت قلت أيضا إن الإسلام عمليا أغلق كل أبواب الرق علاوة على تحريمه له منذ البداية..
أما الادعاء بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان عنده عبيد وإماء حتى يوم وفاته فهذه كذبة كبيرة يدعيها خصوم الإسلام. فلم يحتفظ النبي صلى الله عليه وسلم بأي عبد أو أمة وكلما حاز أيا منهم كان يحرره. وقد أهدته السيدة خديجة بعد زواجهما عددا من الإماء والعبيد وقام بتحريرهما مباشرة، وهذا عندما كان في الخامسة والعشرين وقبل تكليفه بالرسالة.
ولا علم لي بوجود تجارة عبيد في مورتانيا، ولكن الاتجار بالعبيد إن وجد هنا وهناك في أطراف العالم الإسلامي فهذه ليست بظاهرة، ومن قام به آثم بلا شك. أما الذين اشتغلوا بتجارة العبيد في العصر الحديث هم الغرب المسيحي الذي ارتكب أكبر جريمة استعباد في تاريخ البشرية.
عجيب أمر خصوم الإسلام، فليتهم يتذكرون قول المسيح عليه السلام:
{وَلِمَاذَا تَنْظُرُ الْقَذَى الَّذِي فِي عَيْنِ أَخِيكَ، وَأَمَّا الْخَشَبَةُ الَّتِي فِي عَيْنِكَ فَلاَ تَفْطَنُ لَهَا؟} (إِنْجِيلُ مَتَّى 7 : 3)
ينبغي ألا يدفعكم التعصب إلى أن تغفلوا عن حسنات الإسلام ومزاياه العظيمة.
تميم أبو دقة


 

خطب الجمعة الأخيرة