إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية، حضرة ميرزا مسرور أحمد، يلقي الخطاب الختامي على الهواء مباشرة من لندن

اختتم إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية، الخليفة الخامس، حضرة ميرزا مسرور أحمد، الجلسة السنوية الـ 92 للجماعة الإسلامية الأحمدية في بنغلادش يوم 07/02/2016 بخطاب ملهم للإيمان.
وكان حضرته قد خطب في الدورة الختامية عبر الأقمار الصناعية من مسجد بيت الفتوح في لندن.
وحضر 5800 شخص الأيام الثلاثة للجلسة في بنغلاديش، بينما تجمع أكثر من 3700 في لندن لحضور الدورة الختامية.
وخلال كلمته، تحدث حضرة الخليفة عن أهداف الجلسة السنوية التي حددها مؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية، المسيح الموعود، حضرة ميرزا غلام أحمد (عليه الصلاة والسلام).
وعلاوة على ذلك، تحدث حضرته عن مسؤوليات الخلق تجاه الله سبحانه وتعالى وتجاه بعضهم بعضا.
![]()
قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"إن ملخص أهداف الجلسة السنوية التي بينها سيدنا المسيح الموعود (عليه الصلاة والسلام)، هي أن على كل أحمدي يشارك في الجلسة أن يقوِّي علاقته بالله ويزداد معرفةً به تعالى."
ومسلطًا الضوء على الهدف من مجيء المسيح الموعود (عليه الصلاة والسلام)، قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"إنّ الغاية من بعثة المسيح الموعود (عليه الصلاة والسلام) لم تكن تنحصر في إقناع الناس بأن عيسى (عليه السلام) قد مات وأنه لن ينـزل أحد من السماء الآن، بل كان الهدف الأهم من هذا بكثير من بعثته أن يُنشئ جماعةً تدرك التوحيد الإلهي وتتأسى بأسوة النبي (صلى الله عليه وسلم) وتهتم بتأدية حقوق الله وحقوق العباد".

وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد:
" لقد بُعث المسيح الموعود (عليه الصلاة والسلام) لإبراز مكانة النبي (صلى الله عليه وسلم) بصفته خادما بارا ومحبا مخلصا له (صلى الله عليه وسلم)، وكان قد جاء ليخبر العالم أن الوسيلة الوحيدة للوصول إلى الله تعالى الآن هي الذات الطاهرة للنبي (صلى الله عليه وسلم) فقط".
وفي معرض حديثه عن حاجة المسلمين الأحمديين للالتزام بجدية بتعاليم المسيح الموعود (عليه الصلاة والسلام)، قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"على المشاركين في الجلسة السنوية، بل على جميع المسلمين الأحمديين، أن يتعهدوا أن يكونوا قدوة لتحقيق أهداف المسيح الموعود (عليه الصلاة والسلام). فما لم نسجل النماذج العملية لن نتمكن من الإصلاح العملي لأنفسنا ولن نجني أي نجاح ".
وتحدث حضرته عن العقيدة الخاطئة التي يؤمن بها كثيرٌ من المسلمين وهي أن المسيح الناصري (عليه السلام) لا يزال على قيد الحياة. وبين حضرته أن هذا الإعتقاد خاطئ تماما ومخالف لتعاليم القرآن الكريم.
واقتبس حضرة ميرزا مسرور أحمد من كلام المسيح الموعود (عليه الصلاة والسلام) عن هذا الموضوع حيث قال:
" فكّروا جيدا أنه عندما يقول هؤلاء الناس خلافا للقرآن والسُنَّة أن عيسى عليه السلام حيّ في السماء تتسنى للقسس فرصة الاعتراض ويقولون فورا بأن رسولكم قد مات وهو شخص أرضي، والعياذ بالله، أما عيسى فهو حيّ وسماوي. ويقولون إلى جانب ذلك مسيئين إلى النبي صلى الله عليه وسلم بأنه ميّتٌ. فقولوا الآن بعد تفكير رصين، ألا يحطّون باعتقادهم هذا من عظمة وخاتمية رسول هو أفضل الرسل وخاتم الأنبياء؟ لا شك أنهم يفعلون ذلك حتما، ويرتكبون بأنفسهم الإساءة بحق النبي صلى الله عليه وسلم"
وفي وقت لاحق من خطابه، قال حضرته إن القرآن الكريم قد أقام حقوق الإنسان لجميع الناس في المجتمع ووضع الأساس للسلام والوئام بين الناس من جميع الأديان والمعتقدات. ومع ذلك، ابتعد بعض المسلمين والدول الإسلامية عن هذه التعاليم النبيلة.

حيث قال حضرته:
"للأسف نسي غالبية المسلمين التعاليم السلمية للإسلام، فانتشر الفساد في الدول الإسلامية، حيث تضرب الشعوب والحكومات رقاب بعضهم البعض، ويحاول كل شخص الإساءة للآخر، فتطالب الحكومات شعوبها بأمور غير شرعية كما تطالب الشعوب حكوماتها بأمور غير شرعية. "
وقال حضرته إن من مسؤولية المسلمين الأحمديين في جميع أنحاء العالم نشر تعاليم الإسلام الحقيقية والسعي من أجل السلام في جميع مستويات المجتمع.
واختُتمت الجلسة السنوية بالدعاء الصامت الذي أَمَّه أمير المؤمنين حضرة ميرزا مسرور أحمد (أيده الله تعالى بنصره العزيز) بعد أن طلب من المسلمين الأحمديين الدعاء أن تعترف البشرية بخالقها، وأن يقوموا بتأدية حقوق بعضهم بعضا.