loader

عمر مطيري

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه قصة بيعتي للإمام المهدي والمسيح الموعود "عليه السلام" بفضل الله تعالى أكتبها باختصار. وأبدا بلمحة سريعة عن حياتي : اسمي عمر مطيري من مواليد "1981"من قرية في ريف دمشق تبعد نحو 30كم شرقي دمشق من أسرة متوسطة تعمل بالزراعة، درست للصف التاسع وبعدها دخلت معهد مهني درست مادة الالكترون لمدة سنتين أحببت هذه المادة كثيرا لأن كل ما فيها منطقي مما جعل تفاسيركم الرائعة تصل بسهولة إلى عقلي. ولكن بسبب صعوبة الحياة وشح الأمطار اضطررت إلى ترك الدراسة وتوظفت بإحدى دوائر الدولة.
أما قصة البيعة: منذ صغري وأنا أحب الله سبحانه وتعالى والرسول عليه الصلاة والسلام وأحب الصلاة وحتى رجال الدين والمشايخ واحترم كل من يعبد الله لا أعرف ماذا أقول لكني باختصار مررت بمرحلة صوفية فوجدت فيها شيئا من التصنع والتورية والخداع ورأيت أن السلفية أصح منها فتأثرت بالأخرى أكثر رغم أنني وجدت فيها أشياء تناقض القرآن الكريم وخلق الرسول عليه الصلاة والسلام ولكننا لم نكن نجرؤ حتى على التفكير في هذا الأمر وأقول لنفسي أين أنا من العلماء الكبار هم أدرى بهذا وبعد مدة بدأت أسأم هذه الجماعات كلها وأفكارها فاعتزلت الفرق كلها وحتى المساجد لم أعد أتردد إليها وأصبحت أصلي لوحدي وعندما أصلي مع جماعة أشعر بضيق في صدري وحتى صلاة الجمعة صرت أذهب إليها آخر شخص وأخرج أول شخص ما عدت أكترث بالخطبة وموضوعها وصرت أحيانا أصلي وأحيانا لا أصلي، وكنت أحب قراءة الكتب وخاصة التي تتحدث عن الدجال والمهدي والمسيح وكنت أغلق عيني للحظات وأتمنى من كل قلبي أن تتحقق هذه الأحاديث في حياتي لأني كنت أرى فيها خلاصي وخلاص الأمة الإسلامية الوحيد وكان لي ابن أخت اسمه يوسف دغمش يعمل في محطة للوقود وكنت أتردد إليه وكان يشابهني تقريبا بالأفكار وفي يوم من الأيام ناداني وأراني قناة MTA وقال لي قصتها كذا وكذا للوهلة الأولى انتقدتها وقلت له أن شأنها شأن الفرق الأخرى ولعلها من الشيعة وأخبرني أنها تختلف عن الفرق الأخرى وأعطاني ترددها وطلب مني متابعتها وصرت أحمل انتقادا وأذهب إليه فتارة أقول له شاعر وتارة مجنون ولكنه كان يجيب إجابات عقلانية وواضحة وصرنا نحن الاثنين نتابع هذا الأمر باهتمام شديد وأصبحنا نشعر بصراع داخلي وصداع من جراء التفكير الكثير في هذا الموضوع هل هو صادق؟ هل هو من عند الله؟ نسيت ذكر تاريخ هذه الأحداث، فقد كانت في عام 2007. المهم من خلال متابعة برامج القناة وخاصة برنامج الحوار المباشر وبرامج الأستاذ المرحوم مصطفى ثابت والأستاذ القدير هاني طاهر الذي يتناول شرح الأمور بكل بساطة وبدون تعقيدات وتخمة -كما هو حال مشايخ اليوم – ظللنا على هذه الحال قرابة شهرين أو أكثر وكنت أدعو بحرقة في الصلاة أن يا الله أرني الحق وارزقني اتباعه وبفضل الله عرفنا الحق واهتدينا والحمد لله أيقنت يقينا تاما بصدق هذه الجماعة المباركة لا يحتاج الأمر إلا القليل من التعقل والصدق في طلب الحق. قررنا البيعة والانضمام للجماعة لكن لم نكن نعرف غيرنا من الأحمديين وكانت القناة مغلقة وقتئذ فاقترح يوسف أن نراسل المكتب العربي وبالفعل أرسل رقم هاتفي من حاسوبه لأني لم أكن أملك حاسوبا وبعد نحو ثلاثة أشهر اتصل بنا الأخ عبد القادر عودة جزاه الله خيرا وقابلناه ونصحنا بالتفكر مليا قبل البيعة وبين لنا أن البيعة ليست بالأمر السهل فعقدنا العزم وتوكلنا على الله وبايعنا والحمد لله رب العاملين.
وفي النهاية أود أن أوجه نصيحة لكل مسلم أن يعتمد على نفسه في التبين من كل أمر وأن لا يعتمد على كل مايسمعه من الآخرين وخير الكلام في هذا المقام قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كفا بالمرء كذباً أن يحدثَ بكل ماسمع ) أي يجب على المسلم أن يتبين كل خبر بنفسه وبهذا ينجي نفسه من الضلال.


 

أخبار الجماعة

خطب الجمعة الأخيرة