loader

ردّ على أكاذيب صحيفة مصرية

بسم الله الرحمن الرحيم
منذ نشأت جماعتنا الإسلامية الأحمدية وهي تتعرض لمؤامرات الأشرار، فقد احترف الآلاف الأكاذيب ليشوهوها، فنشروا أن مؤسسها المسيح الموعود عليه السلام قد ألغى الجهاد والعياذ بالله، ونشروا أنه يسيء إلى سيدنا محمد (ص) وإلى غيره من النبيين، وغير ذلك مما هو منشور في مئات المواقع ومئات الكتب والجرائد، وتكرر في العديد من الفضائيات.
ولكن، لما لاحظ المنتفعون من التدين الزائف انتشارَ جماعتنا وإقبالَ الناس عليها من كل حدب وصوب، ولما عرفوا أن تشويهاتهم رُدَّت عليهم، بل صار لها دورٌ في تعريف الناس بالمسيح الموعود عليه السلام وفي الإيمان به، لجأ بعضهم إلى أساليب رخيصة جديدة، حتى طلعت علينا جريدة تقول أن ثلاثة أشخاص يوزعون منشورات على المارة بشارع طلعت حرب في وسط القاهرة جاء فيها: "إخواننا أخواتنا في الوطن.. تضامنوا معنا وساندونا لنحصل على حقوقنا في الوجود والاعتراف بنا كديانة رسمية تمارس معتقداتها وطقوسها في بلد تنادي بحرية العبادة والعقيدة.. أتباع الديانة القاديانية"..
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، فقد طلع علينا كاتب آخر على موقع "العربية. نت" يكتب مقالا مبنيا على هذا الخبر الكاذب، فتحت عنوان: "دين خامس في مصر" حرّض هذا الكاتب على جماعتنا. فما أسوأ الكذب حين يحوله البعض إلى حقيقة يبنون عليها مطالب!
وقد كتبنا إلى رئيس تحرير هذه الجريدة ما يلي:
"بسم الله الرحمن الرحيم
السيد محمود سلطان رئيس تحرير صحيفة "المصريون" المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نشر السيد حسين البربري بتاريخ 24-4-09 في صحيفتكم (المصريون)، خبرا تحت عنوان:
((أسوة بالبهائيين الذين قالوا أنهم أكثر منهم عددا .. أتباع القاديانية يوزعون منشورًا بوسط القاهرة يطالب المصريين بالاعتراف بـ ديانتهم))
وقال أنه رأى ثلاثة أشخاص يوزعون على المارة بشارع طلعت حرب منشورا جاء فيه:
"إخواننا أخواتنا في الوطن.. تضامنوا معنا وساندونا لنحصل على حقوقنا في الوجود والاعتراف بنا كديانة رسمية تمارس معتقداتها وطقوسها في بلد تنادي بحرية العبادة والعقيدة.. أتباع الديانة القاديانية"..
وقبل إبداء الرأي بذلك، لا بد أن أوضح ما يلي:
1- لا يؤمن أي مسلم أحمدي أن هناك ديانة اسمها القاديانية، بل لا يبتغي أي أحمدي غير الإسلام دينا. يقول المسيح الموعود عليه السلام –مؤسس الجماعة-: "إنا مسلمون.. نؤمن بكتاب الله الفرقان. ونؤمن بأن سيدنا محمدًا نبيُّه ورسوله، وأنه جاء بخير الأديان"..
2-لا يعرف أي مسلم أحمدي طقوسا وشعائر غير تلك التي يعرفها أي مسلم، من شهادتين وصلاة وصيام وحج وزكاة.
3-لا يلجأ أي مسلم أحمدي إلى غير الله، ولا يطالب بأي حق من حقوقه من الناس، بل يدعو الله وحده.. وهو الذي يفتح الأبواب.
4-لا يقوم أي مسلم أحمدي بتوزيع منشورات بهذه الطريقة، بل يأتون البيوت من أبوابها، ولا ينقصنا وسائل الإعلام، فلدينا الفضائيات والمواقع الإلكترونية والصحف ما يغطي العالم كله.
5- لا يمكن لمسلم أحمدي أن يقوم بنشر بيان من دون أوامر من المركز. وليس هنالك مثل هذه الأوامر بالمرة.
بناء على ذلك، فليس هناك إلا أحد احتمالين: إما أن يكون الخبر مكذوبا، ولم توزع أي منشورات بهذا المحتوى. أو أن يكون الذين وزعوا المنشورات قد انتحلوا شخصية أحمديين ليتآمروا على جماعتنا الإسلامية الأحمدية.
أرجو أن تعلم أن جماعتنا في باكستان وعدد من الدول الأخرى تُضطهد لإصرار أبنائها على التمسك بالإسلام عقيدة وشعائر وأحكامًا، بينما يزعم الخبر عندكم أن الأحمديين في مصر يطالبون بتسجيلهم تحت بند دين جديد!! فتأملوا هداكم الله.
من هنا فإننا نرجو من حضراتكم نشر هذا التوضيح في صحيفتكم.
هاني طاهر، المكتب العربي في الجماعة الإسلامية الأحمدية 27-4-2009"
وبُعثت هذه الرسالة بالفاكس والبريد الإلكتروني إلى الصحيفة، ثم اتصلنا برئيس التحرير، فادعى أنها لم تصله، ثم اتصلنا به في اليوم التالي فادعى أنه لم يرها بالمرة. ثم أرسلناها له ثانية، واتصلنا به، فبدل أن يعتذر عن خطئه، أخذ يكرر بعض الأسئلة بطريقة مملة جدا، حتى قلنا له: لماذا تكرر السؤال ثلاث مرات؟ ألم نجبك عليه؟ فصاح بكلمات ثم أغلق الهاتف.
هذه هي الصحافة الرخيصة! هذه هي طريقة تعاملهم مع من يبين لهم خطأهم وكذبهم!
ولم نكن نرغب بنشر هذه الرسالة لو أن رئيس التحرير نشرها، ولم نطالبه باعتذار عن فعلته.
إننا نطالب الناس جميعا، مسؤولين وغيرهم أن يرجعوا إلينا بخصوص أي خبر يتعلق بجماعتنا، فنحن لا نعمل في الخفاء، فهناك محطات فضائية يمكن مراسلتها والاتصال بها، وهناك مواقع إلكترونية، وهناك مراكز للجماعة منتشرة في كل العالم، بل إن حضرة أمير المؤمنين خليفة المسيح نفسه يمكن مراسلته من خلال هذه الوسائل. لذا نأمل من هؤلاء جميعا أن يتأملوا في قوله تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ}.
ونقول للصحفيين والكتاب: إن من يكتب خبرا، أو يكتب مقالا مبنيا على شبهة، فإنه يسيء إلى نفسه أولاً، وكفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع. وأنتم أولى الناس بالتبيّن والتحقّق من أي خبر قبل أن تنشروه على عواهنه.


 

أخبار الجماعة

خطب الجمعة الأخيرة