loader

استشهادُ طبيبِ قلبٍ أحمدي عاد من أمريكا لخدمة شعبه وبلده

 مهدي علي الابن الأصغر لتشودري فرزاند علي الذي كان واحدًا من الرواد في ربوة وصديقًا حميمًا لحضرة المصلح الموعود (رضي الله عنه). وكان جده لأمه ضياء الدين أرشد قد تشرف بتدريس إمامنا الحبيب حضرة خليفة المسيح الخامس واستشهد أيضا في عام 1974 ليصبح أول شهيد من ربوة.

وكان مهدي ذكيًا جدًا ونشيطًا جدًا ليس فقط في الأنشطة الأكاديمية حيث كان الأول في جميع مراحل تعليمه في مدرسة تعليم الإسلام في ربوة بل كان أيضا متطوعًا نشيطًا جدًا للجماعة على جميع المستويات بداية في أطفال الأحمدية، ثم الخدام حيث خدم الجماعة في مجالات ومهام مختلفة طوال حياته.

كانت رغبته القصوى في خدمة الإنسانية التي ألهمته للحصول على التعليم الطبي، حيث أكمل درجة البكالوريوس في الطب والجراحة في ولاية البنجاب في كلية الطب بفيصل آباد، وتحمل كطالب أحمدي الفظائع في كلية الطب في عهد الدكتاتور ضياء الحق. ثم خدم الإنسانية من خلال العمل في مستشفى فضل عمر في ربوة إلى أن هاجر إلى كندا في 1991/1992. وخلال تلك الفترة كان عاملًا محوريًا وراء تأسيس بنك العيون في ربوة باعتباره أحد الأطباء المؤسسين لهذا البنك.

بعد الهجرة إلى كندا، أكمل دراسته العليا في الطب في الولايات المتحدة، وبدأ التدريب كطبيب مقيم في مستشفى مايمونايديس في بروكلين في عام 1996، وحيث أن والدته التي كانت رئيسة لجنة إماء الله لسنوات في ربوة، قد توفيت بنوبة قلبية، فقد قرر متابعة تعليمه العالي والتخصص في أمراض القلب بعد الانتهاء من إقامته في الطب. ولم يدعه ذكاؤه الفريد أن يوقف تعليمه ولا تدريبه عند هذه النقطة، فقرر بذل المزيد من الوقت في تعلم طب القلب التدخلي. فأصبح يحمل شهادة البورد في الطب الباطني، وأمراض القلب، وأمراض القلب التداخلية.

وبعد أن أمضى ست سنوات طويلة في الإقامة والتدريب، انتقل من بروكلين إلى أوهايو وانضم إلى مجموعة من أطباء القلب وبدأ يخدم الإنسانية ويعالج المرضى هناك منذ ذلك الحين. وعلى الرغم من أنه كان مشغولًا جدًا جدًا كطبيب قلب محترم وموثوق في المنطقة، وأستاذ مساعد في تخصص طب القلب في جامعة أوهايو لكنه لم يدع روح التطوع لديه تموت. وتابع العمل التطوعي للجماعة في مجالات مختلفة وكان له اليد الطولى في بناء مسجد الجماعة في كولومبوس، في أوهايو، كما كان نشطًا جدًا في نشر عدة أشرطة فيديو تبين كذب الافتراءات المحاكة ضد الجماعة وتظهر صدق الجماعة الإسلامية الأحمدية وكونها الإسلام الحقيقي وذلك على اليوتيوب والفيسبوك. كما كان شاعرًا موهوبًا قرض الشعر حول مواضيع متنوعة بما في ذلك الأحمدية، وخلفائها الراشدين، كما نشر قصيدته الجديدة في الفيسبوك الأسبوع الماضي.

لم يكن يقوم بمجرد التبرع لمؤسسة طاهر لأمراض القلب في ربوة على أساس منتظم لكنه كان يتطوع للذهاب إلى هناك شخصيًا ويعالج المرضى الأحمديين وغير الأحمديين على السواء. وكان مؤخرًا في مهمة تطوعية في مؤسسة طاهر لأمراض القلب حيث جاء لخدمة أبناء شعبه ومعالجة المرضى المحتاجين بغض النظر عن دينهم أو انتمائهم.

وفي 26/05/2014 قتل الدكتور مهدي من مسافة قريبة حيث أطلق عليه 11 رصاصة من قبل مجرمَين كانا يقودان دراجة نارية، فاستشهد على الفور. كان وعائلته في زيارة مقبرة الجماعة في ربوة عندما وقع الهجوم. فاغتيل عند البوابة، ولم تظهر الشرطة الاهتمام المطلوب في التحقيق في الحادث أو إلقاء القبض على الجناة. وفي أحد التقارير كتبوا ببساطة "نحن نبحث في الحادث، ويبدو أن الهجوم كان مدبَّرًا".وهل هناك شك في ذلك؟
لقد كانت شهادة مهدي مضاعفة لإيمانه بإمام الزمان وهذا السبب وراء اغتياله ولقيامه بالعمل التطوعي لخدمة الإنسانية وعلاج المرضى من كافة الأديان دون أي مقابل.. ترك الشهيد وراءه ثلاثة أولاد صغار وزوجة.

نسأل الله أن يرفع درجاته في جنة الفردوس آمين.

 

 


 

أخبار الجماعة

خطب الجمعة الأخيرة