السؤال: مارأي الجماعة الإسلامية الأحمدية في مسألة التقويم الهجري و علاقته بالشهر النسيئ الوارد ذكره في القرآن بعيدا عن تفسير الأقدمين ؟
ماهو تفسير قوله تعالى انما النسيئ زيادة في الكفر ؟
وهل الأشهر القمرية ثابتة كالأشهر الشمسية ؟
الشمس و القمر بحسبان هل تعني الآية ضرورة دمج حساب الدورة الشمسية مع الدورة القمرية ؟
وبارك الله فيكم
قد أجبنا فيما سبق على هذا السؤال ونذكر به للفائدة :
النسيء كما ورد عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ" الحديث.، يعني التأخير أو الزيادة في العُمر، وهذا ما كان يفعله العرب في التقويم القمري المتبع عندهم وذلك للتنصل من السَلام في الأشهر الحرم المعروفة عن طريق تأخيرها إلى أشهر أخرى مما يسمح لهم بالتلاعب في العهود والمواثيق فقط لاستمرار القتال طالما النسيء لديهم زيادة لمواكبة الأشهر الشمسية عند اليهود. لهذا قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في خطبة الوداع بأن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض، أي عاد إلى أصله الصحيح وهو الأشهر الإثني عشر دون زيادة ولا نقصان
"أيها الناس {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عَاماً لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ} إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض و{إِنَ عِدَّةَ الشهور عند اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً} منها أربعة حرم ثلاثة متوالية ورجب مضر، الذي بين جمادى وشعبان." أهـ
ولذذلك فالزيادة أو النسيء إنما كانت مجرد حجة أو عذر للمشركين للتنصل من التزاماتهم مع المسلمين بنقلهم الأشهر الحرم التي يحرّم فيها القتال إلى أشهر أخرى عادية وهذا التلاعب هو الذي ذمّه القُرآن المَجِيد. وأما الأشهر الإسلامية فقد رتبت الأشهر حسب القُرآن الكَرِيم إلى إثني عشر شهرا كما نص القُرآن الكَرِيم ولذلك صارت الأشهر العربية التي اعتمدت النسيء تدور على الفصول كلها دون تحديد المسميات.