loader
 

السؤال: هل يلتقي الموتى بأهلهم بعد الموت، هل يعرف بعضهم بعضا ويتحدثون مع بعض؟

 

نعم وفق خبر القرآن الكريم فإن الله تعالى يلحق المؤمنين بذريتهم في الجنة الذين شاركوهم الإيمان واتبعوهم في سبل التقوى والصلاح ،حيث يقول الحق تبارك وتعالى :

{وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّبَعَتۡهُمۡ ذُرِّیَّتُهُم بِإِیمَـٰنٍ أَلۡحَقۡنَا بِهِمۡ ذُرِّیَّتَهُمۡ وَمَاۤ أَلَتۡنَـٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَیۡءࣲۚ كُلُّ ٱمۡرِىِٕۭ بِمَا كَسَبَ رَهِینࣱ} الطور: 22

ورد في الحديث الشريف :

عن ابن عباس، أنّ النبيَّ ﷺ قال: {إذا دخل الرجل الجنة سأل عن أبويه وزوجته وولده، فيقال: إنهم لم يبلغوا درجتك وعملك. فيقول: يا ربِّ، قد عملتُ لي ولهم. فيؤمر بإلحاقهم به». وقرأ ابن عباس: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ﴾ (الطور 22)

(أخرجه الطبري في الكبير والصغير)

عن ابن عباس، رفعه إلى النبيِّ ﷺ، قال: {إنّ الله لَيرفع ذرّيةَ المؤمن إليه حتى يُلْحِقهم في درجته وإن كانوا دونه في العمل؛ لتَقَرّ بهم عينُه». ثم قرأ: «والَّذِينَ آمَنُوا وأَتْبَعْناهُمْ ذُرِّياتِهِم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّياتِهِمْ وما ألَتْناهُم مِن عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ»، قال: وما أنقصنا الآباء بما أعطينا البنين.

(أخرجه البزار  وأبو نعيم في الحلية وابن مردويه وابن جرير الطبري)

وكما أن هذا التواصل واللقاء يتحقق في الجنة فإنه يسبقه تواصل في القبر البرزخي حيث يتحقق للأرواح الطيبة عند قبضها نوع من الشعور المناسب مع أرواح المؤمنين وفق ما صحت به الأحاديث ومنها قوله صلى الله عليه وسلم:

: {إِذَا حُضِرَ الْمُؤْمِنُ أَتَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ بِحَرِيرَةٍ بَيْضَاءَ فَيَقُولُونَ: اخْرُجِي رَاضِيَةً مَرْضِيًّا عَنْكِ إِلَى رَوْحِ اللهِ وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ، فَتَخْرُجُ كَأَطْيَبِ رِيحِ الْمِسْكِ حَتَّى أَنَّهُ لَيُنَاوِلُهُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى يَأْتُونَ بِهِ بَابَ السَّمَاءِ فَيَقُولُونَ: مَا أَطْيَبَ هَذِهِ الرِّيحَ الَّتِي جَاءَتْكُمْ مِنَ الْأَرْضِ! فَيَأْتُونَ بِهِ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَهُمْ أَشَدُّ فَرَحًا بِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِغَائِبِهِ، يَقْدَمُ عَلَيْهِ فَيَسْأَلُونَهُ مَاذَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ مَاذَا فَعَلَ فُلَانٌ؟}

(سنن النسائي وابن حبان ومشكاة المصابيح)

ومنه قوله صلى الله عليه وسلم :  {إذا ولى أحدكم أخاه فليحسن كفنه، فإنهم يتزاورون فى قبورهم} (الترمذي، ابن ماجة، البيهقي)


 

خطب الجمعة الأخيرة