loader
 

السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السوال

هل يجوز التأمين عل النفس من الحوادث واصاباتها وكذاك في حالة الوفاه في الحادث مقابل قسط شهري لشركة التأمين؟وبارك الله في جهودكم.

أنواع عقود التأمين المختلفة هي في حكم بيع الغرُر والمغامرة التي تخالف قواعد البيوع والعقود في الشريعة ومن ذلك التأمين على الحياة حيث لم يُجز سيدنا المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام بدوره في فتوى له هذا النوع من التأمين إذ اعتبره نوعا من القمار (جريدة البدر،عدد 9/4/1908م، ص3)

أما أنواع التأمين وحالاته وأصنافه المتعددة الأخرى فيقول سيدنا الخليفة الثاني بشير الدين محمود أحمد رضي الله عنه في فتوى له:

{ إنّ جميع أنواع التأمين التي عثرنا عليها إلى الآن غير مشروعة، إلا أنه إذا اشترطت شركة أنّ صاحب التأمين سيشارك في ربح الشركة وخسارتها، عندها يمكن أن يكون التأمين مسموحا به.. غير أنّ هناك نوعا من التأمين مسموح به إذا كان في حالة الإضطرار. فمثلا قد أوجبت الحكومة على الموظفين في بعض الأوساط أن يأخذوا التأمين. فما دام هذا الأمر خارجا عن سيطرتهم لذا فهو مسموح به، وإن فتوى المسيح الموعود عليه السلام موجودة في هذا الشأن، إذ قال عليه السلام بأن صندوق الادخار الذي يُجبر الناس على إيداع الأموال فيه، يمكن أن يأخذوا ما أُعطوا من المال الإضافي على مالهم} (فقه المسيح ص 295/296)، جريدة الفضل، عدد 7/1/1930، ص4)

 فعلى المسلم اجتناب عقود التأمين على الحياة والحوادث باعتباره من بيع الغرر أي الخطر الذي لا يدري صاحبه أيكون أو لا يكون، حيث ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن بيع الغرر  (صحيح مسلم، كتاب البيوع)،  ومن جهة شركات التأمين فإن ما تكتسبه من مال باستقطاع من أموال المساهمين بدعوى جبر الضرر والتعويض حال وقوعه لا وجه له شرعا حيث قال تعالى: "يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل" (النساء:30) لهذا وجب ترك كل صور التأمين الأخرى التي لا تتوافق مع مبادئ الاسلام ما لم يكن المرء مجبرا على الانخراط فيه و لا سبيل له من اعفاء نفسه منه باختياره كشرط من شروط الوظيفة والعمل أو كان من لوازم رخصة قيادة سيارة أو ترخيص لمحل تجاري مثلا.


 

خطب الجمعة الأخيرة