ادعاء شخص أن الله يهديه ويوفقه لكتابة شيء أو للإتيان بفكرة ليس تقوّلا عليه سبحانه، بل يمكن أن تسميه كذبا أو افتراءً أو تدليسا أو خداعا.. أما تقولا فلا؛ لأن التقوّل هو أن تدعي أن الله قد خاطبك بكلمات وأوامر من عنده واضحة.. أي أن تعلن أن الله أوحى إليك نصوصا وأن تؤكد ذلك بالقسم المتكرر، لأن الناس سيسألونك حتما أن تؤكد لهم ذلك.. ولن يتركوك من دون قسم، فلو رفضت فقد كفيتهم ادعاءك، وسيثبت لهم تهربك..
أما أن بولس قد قسّم الله ثلاثة أقانيم، فهذا ليس تقولا، بل رأيه، ورأيه ليس تقولا على الله.. ثم إنه ليس من قام بذلك، بل هيّأ له عبر أقواله الغريبة، ولكن القول بالثالوث استغرق قرونا بعد بولس حتى تأصّل.
أما القول أن فلانا مسوق بالروح القدس فهو كالقول إن الله يوفق فلانا، وهذا ليس تقولا.. وليس بحجة.
وهذه العقائد الباطلة يمكن أن تنتشر زمنا طويلا، ولكن في النهاية لا بد أن يظهر زيفها بحيث لا يظل تابعا لها سوى المقلد. ألا ترى كثيرا من المفكرين الغربيين يتركون الثالوث. وحتى الذين يهاجمون الإسلام منهم، فهم لا يؤمنون غالبا بالثالوث؟
وانتشار العقائد الباطلة حينا من الدهر لا يعني صدقها، والله تعالى لم يتعهد بالقضاء على العقائد الباطلة فور تشكلها، بل تعهد بالقضاء على المتقولين عليه.
باختصار، بولس ليس متقولا، ولكنه محرف أو مخادع أو موهوم.
ترددات قناة mta3 العربية:
Hotbird 13B: 7° WEST 11200MHz 27500 V 5/6
Eutelsat (Nile Sat): 7° WEST-A 11392MHz 27500 V 7/8
Galaxy 19: 97° WEST 12184MHz 22500 H 2/3
Palapa D: 113° EAST 3880MHz 29900 H 7/8