loader

عبد العالي بشكيط - الجزائر

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي هدانا إلى دخول الجماعة الإسلامية الأحمدية، فقد مررت قبل البيعة بظروف جعلتني أتخلى عن فكرة وجود الله تعالى، ومع هذا كنت أصاحب السلفيين وكنت أحتار أمام الكثير من العقائد، خاصة قصة آدم التي كنت أراها عقيدة ظالمة للبشر؛ كيف يدفع الله بالبشرية جمعاء إلى الدنيا بعد أن سكنت الجنة من جراء خطأ شخص واحد؟ إلا أنني لم أتلق سوى الكلام الفارغ كأن يعيدوا لي القصة من أولها لآخرها، أو أن يقولوا لا تخض في كلام لست أهلا له وغيرها من العبارات التي لا تحمل حجة أو دليلا، فصليت ركعتين استخرت فيهما الله وقلت إن كنت موجودا حقا كما يدعي المتدينون فأظهر نفسك أو قدني إلى الطائفة المختارة والناجية حتى أستطيع رؤيتك أو الإحساس بوجودك. واستجاب الله الدعاء وقادني إلى طريق أوصلني إلى الجماعة الإسلامية الأحمدية فانضممت إليها. فبعد أن حصلت على شهادة البكالوريا وأثناء الدارسة في الجامعة حدث أمر من تدبير الله سبحانه وتعالى إذ تعرفت إلى صديق من منطقتي اسمه حسان بن صالح وبحسب المشيئة الإلهاية اشتريت جريدة اسمها "اقرأ" وكانت مليئة بالتائبين والفتاوى القديمة والقصص الخاصة بالأطفال، وبدأت بتصفح الجريدة فوجدتهم يتحدثون عن مقدمات الساعة، وقالوا إن علامات ظهور الإمام المهدي بدأت تتضح، فذكروا احتلال فلسطين وكثرة الزلازل والبرد، وكذلك قطع نخيل بيسان وجفاف بحيرة طبريا، إلا أنهم لا يزالون يبحثون عنه وهو أمام أعينهم. فذهبت إلى صديقي، وأعطيته الجريدة وبعد أن قرأها قال: إن الإمام المهدي ظهر ونزل عيسى وهو مرزا غلام أحمد القادياني  والدجال ويأجوج ومأجوج والدابة قد ظهروا، فقلت له مباشرة إنه ليس هو فالكثير من الناس يدعون المهدوية، فقلت له لا تحدثني عنه –خشية أن يكون مخطئا فأدفع الثمن- فأصر أن يخبرني فأنصت. فبعد أن سمعت إلى عقائده حول الدجال أعجبتني كثيرا لانسجامها مع الواقع وأنها ليست مثل القصص اليونانية وأن الدجال ليس خرافة كما كنت أعتقد، بل هو أمة تهدف إلى هدم الإسلام، وتوضحت لي الكثير من الصور حول الأنبياء وخاصة آدم عليه السلام. وبعد إرسال البيعة بدأت أرى رؤى كثيرة وتقريبا كل يوم، منها أنني سمعت كلاما في نومي مفاده: إن الروح كالبحر الذي يحمل معه الكثير من الملوثات، فعلينا أن نلقي تلك الأوساخ والقاذورات في الشاطئ حتى يعود البحر نقيا صافيا، لم أتذكر الكلمات إلا أنني تذكرت المعنى. لقد هدى الله تعالى والدتي وثلاثة من إخوتي إلى الأحمدية وكانت مهمة إقناعهم صعبة جدا فلجأت للدعاء وتذكرت رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف صبر وهدى الآلاف من قطاع الطرق والمتشردين في الصحراء إلى الإسلام فعظم مقامه في نفسي. تغيرت حياتي كليا والحمد لله، أصبحت أقيم الصلوات المفروضة والمسنونة كما أصبحت أصوم أيام الخميس والاثنين وجعل ذلك حياتي حياة صافية لا ملل فيها وما عدت أتأثر بالمشاكل وملت ميلا إلى الجماعة الإسلامية الأحمدية لأنني لم أجد بركات روحانية إلا في هذه الجماعة فالحم لله على كل نعمه. سلامي إلى كل شخص أحمدي عرف طريق الحق وسلكه وأدرك سبله الدقيقة ودعائي لكل شخص سمع بجماعتنا أن يفتح الله بصيرته ويلهمه الصبر والشجاعة ليتخذ القرار الصائب وينجو بنفسه من عذاب الآخرة، وأجمل وأروع سلام أرسله إلى خليفتنا حضرة ميرزا مسرور أحمد أيده الله تعالى بنصره العزيز.


 

أخبار الجماعة

خطب الجمعة الأخيرة