loader

واقفو الحياة الجدد من الولايات المتحدة الأمريكية يلتقون أمير المؤمنين

 

الواقفون ناو (الجدد) من خدام الأحمدية في الولايات المتحدة الأمريكية يتشرفون بلقاء إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية افتراضيًا

قال حضرة الخليفة إن على الكونغرس الأمريكي التحرك بشأن الحد من الأسلحة، ويجب على المجتمع ووسائل الإعلام أن تلعب دورها في الدعوة إلى اتباع نهج شامل لمعالجة العنف المسلح في الولايات المتحدة.

في 29/05/2022 عقد إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية، الخليفة الخامس، حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد اجتماعًا افتراضيًا عبر الإنترنت مع الواقفين ناو في الولايات المتحدة ممن تتراوح أعمارهم بين 15 عامًا فما فوق.

ترأس حضرته الاجتماع من استوديوهات إم تي إيه في إسلام أباد في تيلفورد، بينما تجمع الواقفون الجدد في مسجد بيت الرحمن في ماريلاند في الولايات المتحدة الأمريكية.

بعد جلسة رسمية بدأت بتلاوة من القرآن الكريم، أتيحت الفرصة للحاضرين لطرح مجموعة من الأسئلة على حضرة الخليفة تتعلق بعقيدتهم وقضاياهم المعاصرة.

ذكر أحد الواقفين ناو أن إطلاق النار الجماعي أصبح شائعًا بشكل متزايد في أمريكا، وأشار إلى إطلاق النار في مدرسة أوفالدي في تكساس، الأسبوع الماضي. وطلب النصيحة بشأن ما يمكن أن يفعله الأمريكيون لتجنب مثل هذه المآسي في المستقبل؟

فقال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد في رد شامل محددًا مختلف القضايا الأساسية التي تحتاج إلى معالجة:

"لابد من الحكمة والتعقل. هذا أول واجب على شعب وحكومة الولايات المتحدة القيام به. عندما يكون هناك شعور بالإحباط تحدث هذه الفظائع. إذا نسيت واجباتك والتزاماتك والغرض من حياتك، فستحدث هذه الفظائع. ومن ثم فإن مسؤولية المسلمين الأحمديين، كمسلمين حقيقيين، هي مساعدة الناس على فهم واجباتهم وما هو الغرض من حياتهم. فعليكم أن تؤدوا واجباتكم المستحقة تجاه خالقكم. أنتم تعلمون أن الغرض من حياتكم ليس تحقيق الأهداف الدنيوية فحسب، بل عبادة الله تعالى، والسجود أمامه، والعمل للحياة الأبدية في الآخرة. ومن ثم يجب أن تعلموا أن المهمة الثانية الموكلة إلينا كأشخاص متدينين وكبشر هي القيام بواجباتنا التي ندين بها لبعضنا بعضًا. فبدلاً من محاولة انتزاع حقوقك والاستيلاء عليها، يجب أن تؤدي حقوق الآخرين. إذا أدرك كل شخص ذلك وأعطى الحقوق المستحقة للشخص الآخر، فسيختفي هذا الإحباط تلقائيًا".

وقال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد ناصحًا بأن قوانين الأسلحة في الولايات المتحدة يجب أن تكون أكثر صرامة:

"يجب على الولايات المتحدة أيضًا أن تسن بعض القوانين لوقف عمليات إطلاق النار الجماعية. فإذا لم يكن هناك قيود، وإذا كان كل إنسان يتمتع بحرية الذهاب إلى متجر الأسلحة وشراء ما يحبه ويريده، فإن ما حدث هو النتيجة النهائية لذلك. لذا، من وجهة نظري، ينبغي على حكومة [الولايات المتحدة] الآن اتخاذ خطوات وفرض بعض القيود. فعلى أقل تقدير ينبغي عليها فرض حد أدنى للسن لمن يُسمح لهم بشراء الأسلحة - وخاصة [البنادق] الآلية أو شبه الآلية.

قال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد متحدثًا عن عنصر حاسم آخر في مكافحة العنف المسلح:

"في الوقت نفسه فإن البرامج التي تُعرض على التلفاز أو الإنترنت أو القنوات الإعلامية، تُظهر أيضًا التطرف والقتال والعنف مما يولد أيضًا الشعور بالمرح بين الشباب [فيما يتعلق بالسلاح]. يجب أيضًا فحص ذلك وإيقافه. وفيما يتعلق بنا، فلا يمكننا فعل أي شيء. بل من واجب الحكومة وضع بعض القيود القانونية. ويجب على المشرعين سن بعض القوانين في هذا الصدد. واجبنا أن ندعو من أجل شعوب العالم، ولأهل بلادنا أن يهبهم الله تعالى العقل، وأن نعظ الناس ليفهموا مسؤولياتهم".

وسأل شاب آخر حضرة الخليفة عما يمكن أن يفعله الوقف ناو للمساعدة في تحسين حالة المسلمين الأحمديين الذين يعانون في بلدان مثل باكستان حيث يتم تقييد الحرية الدينية للمسلمين الأحمديين؟

فقال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"يمكنك فقط أن تدعو من أجل هؤلاء الناس. ادع للأمة الإسلامية أن تقبل مصلح العصر الذي أرسله الله تعالى لإحياء تعاليم الإسلام ولتوجيهها إلى الصراط المستقيم... وإلا لا يمكنك فعل أي شيء في تلك البلدان التي توجد فيها معارضة ما لم يكن لديك بعض القوة، وفي الوقت الحالي ليست لدينا هذه القوة. لهذا ورد في الحديث ما معناه أنه إذا كان لديك القوة فعليك أن توقف الوحشية والقسوة بيدك. وإذا لم يكن ذلك ممكنا فعليك على الأقل إيقافها عن طريق التحدث إلى الناس وأن تطلب منهم التدبر في أفعالهم. وإن لم يكن ذلك ممكنا، فادع لهم. هذا ما جاء في حديث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم. لذلك، لا يسعنا إلا أن ندعو من أجلهم. هذا هو الحل الوحيد. إذا كنت تدعو لهم بحرارة فبإذن الله سترى النتيجة يومًا ما. وآمل بإذن الله أن نغير العالم ".

وأضاف حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد قائلًا:

"قال المسيح الموعود (عليه السلام): إن الله تعالى أخبرني أنه سيحدث التغيير في العالم من خلال الدعاء. لذلك هذا هو السلاح الوحيد في أيدينا والذي يجب أن نستخدمه بشكل صحيح. ففكر أيضًا في هذا وانظر إلى أي مدى تحاول أن تتقرب من الله تعالى، وإلى أي مدى تركز في أداء صلواتك. وأثناء الصلاة، [تأمل لترى ما إذا] كنت تدعو الله تعالى بحرارة بحيث يسمع دعواتك. لذا يجب أن نراجع أنفسنا أيضًا. هل تتطابق أقوالنا مع ما نبلّغه ومع ما نريده؟ إذا كانت أفعالنا تخالف أقوالنا فلن تقبل أدعيتنا كما نريد. لذا فكر في هذا".

وطرح سؤال آخر حول كيف يمكن للمرء أن يظل ثابتًا في إيمانه وألا يضعف أثناء مروره بمراحل الحياة المختلفة؟

فقال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

" يقال في اللغة الأردية: يمكنك إيقاظ الشخص النائم، ولكن لا يمكنك أن توقظ من يتظاهر بأنه نائم. فأنت تعرف عيوبك. وتعلم أنك تحيد أحيانًا عن الصراط المستقيم - وعندها ينبغي لك أن تستغفر [وتتوب إلى الله تعالى]، وأن تتعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ادع الله تعالى أن يثبتك دائما على الصراط المستقيم. فالحل الوحيد هو أن تصلي صلواتك الخمس اليومية كما أمر وبيّن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وأن تدعو في صلاتك أن يثبتك الله سبحانه وتعالى دائمًا على الصراط المستقيم".

وأضاف حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد، ناصحًا السائل:

"هناك بعض المناسبات التي يتشتت فيها انتباهك بسبب الأمور الدنيوية، إلا أن الله تعالى يقول في القرآن الكريم أنك بمجرد أن تدرك أنك تسير في الطريق الخاطئ، عليك فقط أن تتوقف وترجع عنه، وتدعو الله تعالى أن يحفظك من التورط في المزيد من الخطيئة أو الأمور السيئة. فادع الله تعالى دائمًا، والاستغفار هو الحل الأمثل، وأفضل طريقة للحفاظ على نفسك من هذه الأمور السيئة. وكذلك أداء الصلوات اليومية الخمس بالطريقة التي أمر الله تعالى بها وكما بينها وصلاها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وكما شرحها في هذا العصر المسيح الموعود (عليه السلام).".

وذكر شاب أنه قائد (في مجلس خدام الأحمدية) وطلب النصيحة حول كيفية تشجيع وتحفيز الشباب للانضمام إلى نظام الوصية المبارك؟

فقال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"ماذا يعني "القائد"؟ يعني خدمة الجماعة. وستكون قائدًا إذا كانت أقوالك توافق أفعالك، وعندها سيتبعك الناس، وسيستمعون إليك. فإذا وجدوك مواسٍ لهم، فسوف يتقربون منك. ومهما كان ما تقوله، سوف يستمعون إليه ويحاولون اتباعه، فالأمر الأول هو إصلاح نفسك. كن مثال الشخص الذي يتبع تعاليم الإسلام والقرآن الحقيقية. وثانيًا، اجعل زملاءك الخدام يدركون أنك تفعل ما تقوله. ثم دعهم يدركون أنك المواسي الحقيقي لهم... دعهم يدركون أنك تريدهم أن يظلوا دائمًا على الصراط المستقيم.".

وأضاف حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد قائلًا:

"وعندما تقوم بهذه الأشياء، سوف يتبعك الخدام الآخرون، وسوف يستمعون إليك.. ويمكنك أيضًا أن تشرح لهم أن نظام الوصية نظام مبارك للغاية. إذا انضممنا إلى هذا النظام، فإن الله تعالى سيساعدنا وسيمنحنا الفرصة لإصلاح أنفسنا... إذا انضم شخص إلى نظام الوصية وكان مخلصًا له وقد قرأ كتيب الوصية فسيدرك ما هي واجباته وكيف عليه أن يتصرف".

وقال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد، مسلطًا الضوء على الدور المهم لأعضاء الوقف ناو في إحداث تغيير جذري في العالم:

"من أولى أولوياتكم كونكم واقفين ناو أن تكونوا قدوة للآخرين. فأنتم الذين عاهدتم على إصلاح العالم. وأنتم الذين تعهد آباؤهم وبعد ذلك أنتم أنفسكم عاهدتم بأنكم ستغيرون العالم وتجلبوا البشرية جمعاء إلى الإسلام والأحمدية وتجعلوهم يدركون واجباتهم تجاه الله سبحانه وتعالى، وتجاه إخوانهم من بني البشر. لذلك إذا كنتم تقومون بكل هذه الأشياء فستكون هناك قوة في كلماتكم. وحتى بدون أن تقولوا شيئًا فإن أفعالكم ستجذب الآخرين إليكم".

وسأل آخر حضرته عن كيفية اختياره مجال الزراعة في دراسته؟

فقال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"منذ الطفولة، كان لدي اهتمام كبير بالزراعة. لذلك أردت الخوض في مجال الزراعة لكن للأسف لم أستطع ذلك. لكن في وقت لاحق بعد التخرج من الاقتصاد، طلب والدي مني أيضًا أن ألتحق بكلية الزراعة أو في مجال الشركات والإئتمان إذا كان ذلك ممكنًا. وهناك يجب أن تتعامل مع المزارعين. وهناك بعض الدورات التدريبية فيما يتعلق بالزراعة العملية وهذه هي الهندسة الزراعية والمساحات الصالحة للزراعة، وإذا كنت من الخارج والتحقت بالجامعة بعد التخرج، فعليك إكمال بعض الدورات التكميلية. ونظرًا لأنني كنت أعرف الزراعة وكان لدي اهتمام كبير منذ البداية، حيث كنت أذهب مع والدي إلى مزرعة عائلتنا، لذلك قمت بإكمال هذه الدورات التكميلية بنتائج جيدة، وبعد ذلك أكملت شهادتي الجامعية في مجال الزراعة".

كما سأل الشاب نفسه عن الدافع الذي حفز حضرة الخليفة ليوقف حياته لخدمة الإسلام؟

فقال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"أردت منذ الطفولة وقف حياتي للدين حيث سمعت ذات مرة والدي وأحد أعمامي يقولان إنه للأسف هناك عدد قليل جدًا من أفراد عائلة المسيح الموعود (عليه السلام) ممن انضموا إلى مخطط وقف الحياة. وبقي هذا محفورًا في قلبي ولكني لم أرغب في أن أوقف حياتي دون أي مؤهل. لذلك عندما التحقت بكلية الزراعة، نذرت حينها أنني إذا حصلت على درجة امتياز، سأوقف حياتي. فدعوت الله تعالى وقلت إذا كنت ترى أنني قادر على الوقف فأرجو أن تعطيني درجات جيدة. أما أنا فلا شيء. ولا أعرف كيف، ولكن لحسن الحظ حصلت على درجة امتياز. وعندما حصلت على هذه الدرجة وجب علي أن أوقف حياتي، فكتبت رسالة إلى خليفة المسيح الثالث أنني قد أكملت درجة الماجستير، وبدرجات جيدة، وأرغب في وقف حياتي لخدمة الدين فقبل ذلك وطلب مني فيما بعد أن أذهب إلى إفريقيا.".


 

خطب الجمعة الأخيرة