loader

أمير المؤمنين أيده الله يلقي الخطاب الختامي في اجتماع لجنة إماء الله في بريطانيا

 

إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يلقي الخطاب الختامي في الاجتماع الثاني والأربعين للجنة إماء الله في المملكة المتحدة

"نحن نعيش في زمن يتزايد فيه الطابع المادي والدنيوي باستمرار، حيث يعيش معظم الناس، على الرغم من تمتعهم بالذكاء وامتلاكهم العيون، حياة العمى الروحاني والأخلاقي حيث يعتبرون أي شيء يلمع أو يبرق ذهبًا."

"سوف يضطرون للاعتراف بأن ثراء العالم قد تركهم مفلسين روحانيًا وأخلاقيًا."

 

في 26/09/2021، ألقى إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية، الخليفة الخامس حضرة ميرزا مسرور أحمد خطابًا ملهمًا للإيمان من استوديوهات إم تي إيه في إسلام أباد في ختام الاجتماع الوطني للجنة إماء الله في المملكة المتحدة.

أقيم الحدث الذي استمر يومين في مسجد بيت الفتوح في لندن وحضره ما يقرب من 3800 امرأة وفتاة من جميع أنحاء المملكة المتحدة.

خلال الخطاب الختامي، تحدث حضرته عن العديد من القضايا الرئيسية التي تواجه العالم اليوم بما في ذلك مخاطر المادية، ووسائل التواصل الاجتماعي، وحرية الدين، ووسائل الاندماج الإيجابي للمهاجرين، ودور المسلمين الأحمديين في نقل التعاليم الإسلامية السلمية إلى جميع أنحاء العالم.

وخلال خطابه، تحدث حضرة ميرزا مسرور أحمد عن التطورات التقنية الهائلة التي حدثت في هذا العصر الحديث، وخاصة في مجال الاتصال بين الناس.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد، متأملاً في وتيرة حدوث هذه التغييرات:

"في عالم اليوم، تقدم الفهم والمعرفة البشرية بسرعة في جميع المجالات الدنيوية، ونتيجة لذلك، أصبح الاتصال الآن متقدمًا جدًا وسهلًا مقارنة بالعصور السابقة. وقصرت المسافات بفضل وسائل السفر الحديثة ومختلف وسائل الاتصال الإلكترونية والرقمية كالهاتف والمذياع والتلفاز والإنترنت. لم تكن هذه الثورة التقنية التي حدثت قابلة للتصديق حتى قبل نصف قرن من الزمن. في الواقع، لم يكن من الممكن تصور التقدم السريع للاتصالات، من خلال تطوير الهاتف الذكي والتقنيات الذكية الأخرى، حتى قبل عشرة أو خمسة عشر عامًا".

ثم أوضح حضرة الخليفة، مبينًا تأثير هذه التطورات على المجتمع، كيف يمكن للناس القاطنين في مناطق نائية من العالم، التواصل مع الآخرين من جميع أنحاء العالم بطرفة عين، وأن هذا قد مكّن الناس من عرض منتجاتهم والترويج لمعتقداتهم وقيمهم وثقافتهم في جميع أنحاء العالم.

وأوضح حضرته أيضًا أن مثل هذه التطورات التقنية لم تكن قوة من أجل الخير فقط ولكنها غذت المادية وفاقمت التوترات في المجتمع أيضًا.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"عندما يشاهد الذين يعيشون في فقر مدقع، التطور السريع والكماليات المتاحة لأولئك القاطنين في أجزاء أخرى من العالم، فإن هذا يؤدي بطبيعة الحال إلى الشعور بالقلق والحزن حيال حالتهم اليائسة. لذلك، وحيث حولت تكنولوجيا الأقمار الصناعية والإنترنت العالم إلى قرية عالمية، لا يمكن القول بأنها أثبتت كونها قوة من أجل الخير فقط"

وأوضح حضرة الخليفة أن التقنيات الحديثة تؤدي إلى تفاقم الانقسامات في المجتمع بين الأغنياء والفقراء.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"في الوقت الذي تعتبر فيه البشرية نفسها أكثر تحضرًا وتطورًا من أي وقت مضى، فإن الحقيقة هي أن غالبية الناس في العالم يواصلون العيش عند خط الفقر أو دون ذلك حتى. إن صب الزيت على نار عذابهم هو حقيقة أنهم يشاهدون الآن باستمرار صور أنماط الحياة الثرية والقوة الشرائية الهائلة لشعوب البلدان المتقدمة، في حين أن شراء حتى الضروريات الأساسية لعائلاتهم يظل صراعًا يوميًا بالنسبة لهم".

وأضاف حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلًا:

"وبالتالي، بدلاً من سد الفجوات الموجودة في المجتمع، لم تساعد التكنولوجيا الحديثة إلا في تسليط الضوء الساطع على أوجه عدم المساواة والظلم السائد. وهذا بدوره أدى بشكل طبيعي إلى خلق مشاعر القلق والحنق والاستياء بين أولئك المجبرين على تحمل المحن الكبيرة. لذلك وحيث من ناحية، تُطمْئِن الحكومات الغنية وشعوبها نفسها إلى أن الإنترنت والقنوات الفضائية توفر لشعوب البلدان الفقيرة المتعة، فإن الحقيقة هي أن التكنولوجيا قد عملت على دق إسفين أكبر بين من يملكون ومن لا يملكون"

كما ألقى حضرته الضوء على قضية المادية المتزايدة والنزعة الاستهلاكية الشاملة التي تستمر في تدمير النسيج الاجتماعي والأخلاقي للمجتمع.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"نحن نعيش في زمن يتزايد فيه الطابع المادي والدنيوي باستمرار، حيث يعيش معظم الناس، على الرغم من تمتعهم بالذكاء وامتلاكهم العيون، حياة العمى الروحاني والأخلاقي حيث يعتبرون أي شيء يلمع أو يبرق ذهبًا. إنهم يفشلون في إدراك مدى سطحيتهم، وما زالوا يجهلون العواقب بعيدة المدى، والأذى الناجم عن تفشي المادية".

وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلًا:

"سيرون كيف أن كل ما اعتبروه جيدًا وتقدميًا قد أدى في الواقع إلى غلٍّ روحاني وأخلاقي، ربما لم يشهد العالم مثله من قبل. سوف يضطرون للاعتراف بأن ثراء العالم قد تركهم مفلسين روحانيًا وأخلاقيًا"

ثم أوضح حضرة الخليفة أن لهذا التآكل الروحاني والإحساس بالجشع أيضًا تأثير سلبي على الصحة النفسية حيث قال:

"يعاني الناس بشكل متزايد من القلق والاكتئاب ومشاكل الصحة النفسية الأخرى على نطاق أكبر بكثير من أي وقت مضى. وأعتقد جازمًا أن السبب الجذري لذلك هو أنهم وقعوا في شرك مساعيهم المادية ورغباتهم الشديدة، وقبل كل شيء، لأنهم تخلوا عن الإيمان بالله تعالى. نحن نعيش في عالم حيث بغض النظر عن مدى ثراء أحدهم، فإنه يريد المزيد دائمًا. بدلاً من أن يكون ممتنًا لما لديه، فإنه ينشغل بما ليس عنده. وحيث فسد الرجال بسبب الرغبة الشديدة في الثروة، فمن المؤكد أن النساء يشاركن أيضًا في هذا السباق الفاسد"

وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلًا:

"هذه المساعي الباطلة لا تؤدي إلا إلى زيادة الإحباط والقلق وتقود البشرية نحو الظلام بدلاً من التنوير. إذا كان الأشخاص الذين يعيشون في العالم المتخلف يتأثرون سلبًا بما يشاهدونه على التلفاز أو الإنترنت، فيمكننا فقط أن نتخيل مقدار الضرر الذي يلحق بالأشخاص الذين يعيشون هنا في بؤرة المادية والجشع وثقافة المستهلك"

كما تحدث حضرته عن ضرورة أن يكون الآباء على دراية بما يشاهده الأطفال عبر عدد كبير من المنصات الإعلامية المتاحة في العصر الحديث. وقال إنها "حالة مروعة للغاية" حيث غالبًا ما يكون الآباء غير مدركين تمامًا للمحتوى الضار الذي يشاهده أطفالهم على هواتفهم وأجهزتهم اللوحية، بينما يتخفون طوال الوقت عن والديهم.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد، لافتًا الانتباه بشكل خاص إلى الأضرار المحتملة لوسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرها على الأطفال:

"من المعروف أن هذه المنصات قد أنشئت بطريقة تجعلها مسببة للإدمان تمامًا مثل أي إدمان، والنتائج غالبًا ما تكون مروعة. على سبيل المثال، في الآونة الأخيرة، وجد تقرير صادر عن صحيفة وول ستريت جورنال أن أنستغرام، المملوك لشركة فيسبوك، حاول التستر على دراسته الداخلية الخاصة التي أثبتت أن زيارة منصته سببت مستويات هائلة من القلق والمشاكل النفسية الخطيرة الأخرى بين الأطفال والمراهقين. ووجدت أنه من بين هؤلاء الأطفال في المملكة المتحدة الذين لديهم أفكار انتحارية، أقر 13٪ أن استخدامهم لأنستغرام هو الذي دفعهم إلى التفكير في إنهاء حياتهم".

كما تحدث حضرته عن حاجة المسلمين الأحمديين للبقاء أوفياء لهويتهم وأهدافهم، خاصة وأن العديد من المسلمين الأحمديين المقيمين في العالم الغربي قد هاجروا إلى هنا نتيجة فرارهم من الاضطهاد الديني في البلدان الأخرى.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"على جميع الأحمديين الذين يعيشون في بحبوحة الغرب أن يدركوا كم هم محظوظون وأن مسؤولية دينية كبيرة تقع على عاتقهم. فسبب مجيئكن إلى هنا أو مجيء أهاليكن أو أجدادكن، كان حتى تتمكن من ممارسة دينكن بحرية. لذا من واجبكن أن تسعين جاهدات لتحقيق هذا الهدف بدلًا من الانغماس في أمور الأمم الغربية المادية"

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد متحدثًا بشكل خاص عن محنة المسلمين الأحمديين في باكستان:

"بغض النظر عن مكانتهم في المجتمع، سواء كانوا يعملون كرجال أعمال، أو مهنيين أو عمال، أو طلاب، فإن الأحمديين في باكستان لا زالوا ضحايا الاضطهاد والظلم الكبير. حتى الأطفال الأحمديين الصغار من طلاب الصف الأول والثاني الابتدائي يتعرضون للمضايقة من قبل الأطفال الآخرين أو من قبل معلميهم، ولهذا تأثير ضار عليهم. وفيما يتعلق بالتعليم العالي، فإن بعض الأساتذة وأعضاء هيئة التدريس في الجامعات الباكستانية ممتلئون بالتعصب السام والأعمى ضد الأحمديين".

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد، في معرض توضيحه لحاجة المسلمين الأحمديين إلى الالتزام بمبادئهم مع الاستفادة الكاملة من الحرية المتاحة هنا في الغرب:

"تذكرن لماذا لديكن هذه الفرصة ولا تنسين أبدًا من أنتن؛ بل افتخرن بإيمانكن ودينكن. وعندما تسعين جاهدات للتفوق في دراستكن يجب أن تتذكرن أيضًا أن عليكن إيلاء الأولوية لدينكن فوق جميع الأمور الدنيوية والمادية. إذا كانت أولوياتكن مرتبة، فستعشن حياتكن بطريقة تفخرن بها، وستثبتن أيضًا أنكن مفيدات لهذا البلد. اسعين لتكن مواطنات صالحات، ولتحقيق ذلك، عليكن استغلال قدراتكن وكلياتكن ومهاراتكن لصالح الآخرين وأن تلعبن دوركن في بناء مجتمع أفضل وأكثر تناغمًا".

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد، وهو يلقي الضوء على مفهوم الاندماج:

"يجب أن تسعين إلى الاندماج، ولكن كما قلت في الماضي، فإن الاندماج والمساهمة في بلدكن لا يتطلب منكن انتهاك بوصلتكن الأخلاقية والتخلي عن قيمكن الدينية، بل إن الاندماج الناجح في الدول الغربية هو بالمساهمة في نجاح الأمة مع الحفاظ على هويتكن الدينية. في الواقع، ينبغي أن تكون هذه هي السمة المميزة والفارقة للمسلمين الأحمديين المقيمين في الغرب. إن التضحية بمعاييركن وقيمكن الأخلاقية لن تساعد بلدكن بأي شكل من الأشكال"

وقال حضرة ميرزا مسرور أحمد متحدثًا عن الأثر الضار بعيد المدى للفجور الواسع الانتشار:

"الحقيقة المأساوية هي أن أولئك الذين يعتبرون أنفسهم أكثر الناس تحضرًا وتقدمًا في العالم الحديث يفشلون في فهم الضرر الهائل والعواقب البعيدة المدى للانحلال الأخلاقي والبذاءة السائدة في مجتمع اليوم. الله أعلم متى، لكن يومًا ما، سوف يدركون بالتأكيد خطأ طرقهم وسيعترفون بأن الليبرالية قد ذهبت بعيدًا جدًا. ولكن بحلول ذلك الوقت سيكون من الصعب عليهم جدًا ترسيخ الأخلاق العالية في المجتمع. وبالتالي، فمن واجب جميع المسلمين الأحمديين أن يتأكدوا من أنهم يدافعون عن الحق ويمتلكون الشجاعة في قناعاتهم".

وأضاف حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلا:

"إذا نجحنا في تحقيق ذلك، فعندما يدرك الآخرون أخطاءهم، سنكون مستعدين لإرشادهم وتقديم نظام أخلاقي بديل وأفضل لهم. بالتأكيد، آمل وأدعو الله أن تكون جماعتنا هناك لحماية المجتمع ووقف التدهور الأخلاقي قبل أن يصل إلى نقطة اللاعودة"

 

وفي حديثه عن بلوغ القناعة الحقيقية والسلام الداخلي، أشار حضرته إلى الآية 29 من سورة الرعد من القرآن الكريم، حيث قال الله تعالى: "ألا بذكر الله تطمئن القلوب".

وقال حضرة ميرزا مسرور أحمد، موضحًا تطبيق هذه الآية في عصرنا هذا:

"بالتأكيد، لا يمكن أبدًا لبريق العالم وسحره أن يوفر رضا حقيقيًا ودائمًا، مهما كان يبدو جذابا للوهلة الأولى. عندما نتأمل هذه الآية، نعلم أنها ليست مجرد ادعاء القرآن الكريم. بل إن التجربة الحية لأبناء جماعتنا الصالحين والمتقين تشهد على حقيقة أن الرضا الحقيقي والسلام الداخلي يتحققان من خلال عبادة الله وذكره وليس من خلال أشكال الترفيه التي لا قيمة لها أو وسائل التسلية السطحية".

ثم أوضح حضرته أنه في حين أن الاستجمام والتمارين الرياضية مفيدة بالتأكيد للعيش بأسلوب حياة صحي، إلا أنه نصح بتجنب مثل هذه الأنشطة التي "تزيد من شهوة الإنسان للأشياء المادية".

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد مشبهًا هذه الأمور العقيمة بالمياه المالحة:

"في الواقع، فإن السعي وراء الأشياء السطحية والتباهي بها يشبه مياه البحر المالحة التي بدلاً من إرواء الظمأ، لا تؤدي إلا إلى زيادته. الشخص الذي يفتقر إلى الذكاء والحكمة سيواصل الشرب من كوب الماء المالح متوقعًا أنه سيروي عطشه في النهاية. وغني عن القول إنه لا يمكن أن يروي ظمأ الإنسان بل سوف يسممه ببطء ويتسبب بموته في النهاية"

وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلًا:

"إن أفضل ماء هو ذاك الذي ينزل من السماء على شكل مطر وهو مصدر حياتنا ووجودنا.

إن الماء العذب يمنح الحياة للتربة الموجودة تحتنا وهو وسيلة لاستمرار جميع أشكال الحياة. لذا، فالأمر متروك لنا لإنقاذ أنفسنا من البريق السام للدنيا الذي يشبه تمامًا المياه المالحة التي تخفي سمها. يجب أن نسعى، عوضًا عن ذلك، إلى الانغماس في الماء الروحاني الذي يمنح الحياة ويُطهر أرواحنا"

ثم قدم حضرة الخليفة إرشادات حول أهمية الحشمة كجزء أساسي في العقيدة الإسلامية، حيث

قال:

"على النساء والفتيات الأحمديات أن يتذكرن دائمًا أنه لا ينبغي لهن باسم الموضة أو اتباع أحدث الصرعات، التضحية بحشمتهن... على المرأة الأحمدية أن تنتبه جيدًا للمحافظة على حيائها وعفتها. فعدم القيام بذلك هو مخالفة لأوامر الله والحدود التي وضعها الإسلام من أجل الحفاظ على كرامة وعفة المرأة المسلمة".

وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلًا:

"ضعن في اعتباركن أن أي قيود فرضها الإسلام عليكن هي وسيلة لحماية شرفكن وحمايتكن من المخاطر اليومية الموجودة في المجتمع، حيث تتعرض المرأة باستمرار للمضايقة والإساءة والاستغلال"

كما شدد حضرته بشكل خاص على أهمية ارتداء الملابس المحتشمة وأن على المرأة المسلمة الأحمدية ألا تشعر أبدًا بأي شكل من أشكال العقد الدونية نتيجة لذلك.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد للمسلمات الأحمديات:

"يجب أن تكنّ قدوة في الحياء للأخريات ليتعلمن منكن ويجب إظهار قوتكن وثقتكن بأنفسكن وقيمتكن الذاتية من خلال إظهار إيمانكن"

وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلًا:

"بالتأكيد، إذا كان لديكن ثقة بالنفس ولم تشعرن بأي عقدة حول دينكن، فسوف تفتح الأبواب على مصراعيها للتبليغ ونشر الإسلام في هذا الجزء من العالم، إن شاء الله."

وقال حضرة ميرزا مسرور أحمد قرب نهاية خطابه:

"تذكرن دائمًا أنه لا ينبغي عليكن حماية أنفسكن وأطفالكن فحسب، بل يجب أيضًا أن تلعبن دورًا كبيرًا وبارزًا في نقل رسالة الإسلام إلى أرجاء العالم. يجب أن يكون هدف حياتكن هو الفوز بقلوب وعقول الناس حتى تنضم يومًا ما، إن شاء الله، جميع شعوب العالم مجتمعة تحت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم".

وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلًا:

"هذه هي المهمة العظيمة التي أوكلها الله لجماعة المسيح الموعود (عليه السلام) وإن واجب الرجال والنساء الأحمديين الأول هو أن يخدموا بإخلاص هذه القضية. إذا كنتن ترغبن في خوض غمار هذا التحدي وإحداث ثورة روحانية في العالم، يجب أن تبدأن أولاً بإصلاح أنفسكن."

 

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد في ختام كلمته الملهمة:

"الأمر متروك لنا لإحداث ثورة أخلاقية وروحانية في العالم، وبالتالي، دربن أطفالكن حتى يكبروا ليكونوا مستعدين لتولي مسؤولية خدمة رسالة المسيح الموعود (عليه السلام).

 

وفقكن الله جميعًا لأداء واجباتكن على أفضل وجه، وأن تثبتن جميعًا أنكن نجوم الأحمدية الساطعة. أدعو الله تعالى أن يبارك في لجنة إماء الله من جميع النواحي. آمين"

واختتم الاجتماع بالدعاء الصامت الذي أمه حضرته. 

لقراءة الخطاب كاملا إضغط هنا 


 

خطب الجمعة الأخيرة