loader

مجلس أنصار الله في المملكة المتحدة يختتم اجتماعه بخطاب أمير المؤمنين أيده الله

مجلس أنصار الله يختتم اجتماعه الثامن والثلاثين في المملكة المتحدة بخطابٍ ألقاه إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية

حضرة ميرزا مسرور أحمد يفتتح استوديوهات إم تي إيه الدولية الجديدة في إسلام أباد

"لا يمكن أن تُسموا "أنصار الله" حقًا إلا عندما تستجيبون لنداء إمام الزمان المبعوت من الله، المسيح الموعود والمهدي المعهود"- حضرة ميرزا مسرور أحمد

في 12/09/2021، ألقى إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية، الخليفة الخامس، حضرة ميرزا مسرور أحمد، الخطاب الختامي للاجتماع الوطني الثامن والثلاثين لمجلس أنصار الله في المملكة المتحدة من استوديوهات إم تي إيه الجديدة في إسلام أباد بتيلفورد.

أقيم اجتماع مجلس أنصار الله على مدى يومين في مسجد بيت الفتوح في لندن وحضره أكثر من 1570 شخصًا من جميع أنحاء المملكة المتحدة بينما حضره الآخرون افتراضيًا.

وخلال خطابه تحدث الخليفة بالتفصيل عن معايير التقوى والتضحية التي يجب على أعضاء مجلس أنصار الله السعي لتحقيقها والتي حددها مؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية، المسيح الموعود، حضرة ميرزا غلام أحمد (عليه السلام).

كما سلط الضوء على المسؤولية الجسيمة التي تقع على عاتق أعضاء مجلس أنصار الله لفهم وتحقيق روح "أنصار الله".

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"قال حضرة المسيح الموعود عليه السلام في مناسبة قد اضطُر الأنبياء أيضا للقول "من أنصاري إلى الله؟"، لذا ثمة حاجة للأنصار من أجل إدارة الأعمال العظيمة. وإنه لمن قانون الطبيعة أن العمل الذي يحتاج إلى كثير من الناس يجب أن يكون هناك كثير من الناس لإنجازه بأحسن وجه، ولا يمكن أن ينجزه شخص واحد، ومع أن الأنبياء يكونون على أعلى المستوى من التوكل والصبر والمجاهدات إلا أنهم يدعون للأنصار وفق هذا القانون الطبيعي".

وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلًا:

"فالذين يدّعون أنهم أنصار الله يجب أن يضعوا أمامهم كل حين أنهم لا يمكن أن يُسمّوا أنصار الله ما لم يلبوا نداء إمام هذا الزمان المبعوث من الله، المسيح الموعود والمهدي المعهود عليه السلام وألا يكونوا أنصار الله بالاسم فقط بل عليهم أن يفهموا روح هذا الادعاء ثم يقولوا "نحن أنصار الله".

وأوضح حضرته أن الوفاء بعهد أنصار الله وأن يكون الإنسان ناصرًا حقيقيًا للمسيح الموعود (عليه السلام) يتطلب تقييمًا ذاتيًا وإصلاحًا كبيرًا لحالته الفردية.

وفي هذا الصدد قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"لذا يجب أن نتقدم لإنجاز هذه المهمة بكل قوانا لكي نوفي بعهد بيعتنا وعهد أنصار الله وأن نكون أنصار المسيح الموعود عليه السلام في تحقيق هذه المهمة العظيمة، حينها يمكن أن نُسمى أنصار الله حقيقةً. مجرد القوب باللسان أننا أنصار الله لا يكفي، لذا يجب أن ندرس كيف نستطيع أن ننجز هذه المهمة العظيمة كما لابد أن ننظر إلى أنفسنا هل نحن على المستوى الذي هو ضروري لإنجاز الأعمال الكبيرة والذي يتطلبه الدينُ في هذا الوقت؟".

وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلًا:

"إن مهمة نشر الدين في جميع أكناف العالم ليست مهمةً سهلة لذا يجب أن نترقّى في التعلق بالله وفي التقوى وأن نزداد علمًا ونسعى للالتزام بأحكام الله تعالى ".

كما ذكر حضرة ميرزا مسرور أحمد في خطابه عدة مقتطفات من كتابات المسيح الموعود (عليه السلام) فيما يتعلق بالمعايير السامية التي يجب على المسلمين الأحمديين السعي لبلوغها.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"في إحدى المناسبات قال المسيح الموعود عليه السلام:

"لقد ابتعد الناس كثيرا عن مغزى الإسلام، (لا يدرون ما حقيقة الإسلام) فالحياة الحقيقية في الإسلام تتطلب موتا وهو مرٌّ، إلا أن الذي يقبله ينال الحياة أخيرا، قد ورد في الحديث أن الإنسان يحسب أهواء الدنيا واللذات هي الجنة، مع أنها جحيم، بينما السعيد يقبل الصعوبة في سبيل الله، وتكون هي الجنة في الحقيقة."

وسلط حضرة ميرزا مسرور أحمد الضوء على موضوع العبادة وضرورة الالتزام بها وسلط الضوء على كلمات المسيح الموعود (عليه السلام) الذي قال "يجب أن تعبدوا الله تعالى بدافع المحبة الذاتية".

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد نقلاً عن المسيح الموعود (عليه السلام):

"إنني أؤمن بأن النار والجنة حق، وأن عذابها وإكرامها ولذاتها كلها حق، إلا أنني أقول: يجب على المرء أن لا يعبد الله بسبب جهنم أو الجنة، بل يجب أن يعبده تعالى بدافع الحب الذاتي."

وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلا:

"هل تربي الأم ولدها على أمل أنه سوف يُطعمها عندما يكبر؟ كلا، بل إنها لا تعرف أصلاً لماذا تربِّيه، حتى إنها لو أمَرها الملك أن تتخلى عن تربية ولدها وأنها لن تُعاقَب أبدا لو مات بسبب ذلك، بل سوف تنال جائزة، فهل تظنون أنها سوف تفرح بمثل هذه الأوامر، أم أنها ستسب الملك؟ هذه هي المحبة الذاتية. فعلى المرء أن يعبد الله تعالى على هذا المنوال، وليس طمعًا في جزاء أو خوفا من عقاب."

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد، مشيرًا إلى أهمية تطبيق ما يدعو المرء إليه:

"لا أهمية للأسماء. فإن كنتم تسمّون مسلمين بالاسم وتسمّون أنصار الله بالاسم فلن يغيّر ذلك شيئًا ما لم يتوافق القول مع الفعل".

كما ذكّر حضرته أعضاء مجلس أنصار الله بضرورة التدبر في القرآن الكريم للتأكد من أوامر الله تعالى ونواهيه.

 

كما شرح أهمية أن يتوافق كلام الإنسان مع أفعاله وأهمية القدوة الشخصية عند نصح الآخرين وذلك على ضوء الآية الرابعة من سورة العصر في القرآن الكريم:"وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ".

وذكر حضرة ميرزا مسرور أحمد قصة رواها المسيح الموعود (عليه السلام) في هذا الصدد وقال:

"أعلم شخصًا أراد أن يُسلم نتيجة صحبة أحد المشايخ، (أي بسماعه منه كثيرًا من أقوال الحسنة والبر) ولكنه رأى الشيخ ذات يوم يشرب الخمر، فقسا قلبه وامتنع عن قبول الإسلام. أي فكّر هذا الشخص أن الشيخ كان يخبرني عن الحسنات وكان يذكر لي مضار الخمر، غير أنه لما رأى الشيخ ذاته يشرب الخمر قرر أنه ينبغي أن يبتعد عن مثل هذا الدين".

 

وفي حديثه عن أفضل السبل لنشر تعاليم الإسلام، قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"ينبغي ألا تنشروا الدعوة بالكلام فقط بل بالعمل وأن تُقنعوا الآخرين بعملكم، ثم يجب أن تستمروا في ذلك بصبر ودوام ويجب أن لا تغضبوا سريعا عند مواجهة المعارضة.

إذن يجب أن تتذكروا هذين الأمرين دوما عند التبليغ، وهما التوافق بين عملكم وتعليمكم أولا والدوام على التبليغ بصبر وتحمل دون انقطاع.".

كما قام حضرة ميرزا مسرور أحمد بتذكير أعضاء مجلس أنصار الله بأهمية نشر رسالة الإسلام واستغلال الفرص والحرية التي يوفرها القانون في هذا البلد للقيام بذلك، لاسيما بالنظر إلى القيود التي يواجهها المسلمون الأحمديون في بعض البلدان الأخرى في العالم.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"تتوفر في هذه البلاد الفرص الملائمة لإنجاز كثير من أعمال التبليغ. فإذا كان القانون والحكومات في بعض الأماكن تضع العراقيل في طريقنا لنشر الدعوة، فما الذي يمنعنا من الاستفادة من الأماكن التي تتوفر فيها الفرص؟."

وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلا:

"فالأحمديون الذين يعيشون في هذه البلاد بكل حرية وتتوفر لهم فرص التبليغ عليهم أن يخرجوا إلى ميدان التبليغ بحماس أكبر من ذي قبل ويُثبتوا بعملهم أن الإسلام هو الدين الحقيقي القادر على تسيير العالم على الطريق القويم وعلى أن يهب له الخلاص".

 

وقرب نهاية خطابه، أكد حضرة الخليفة على ضرورة أن ينخرط المسلمون الأحمديون في الدعاء بحماس، وأن يفهموا أن جوهر الحياة نفسها هو أن يدعو الإنسان الله كأنه يراه فإن لم يكن يراه فإن الله يراه.

وفي نهاية خطابه، أعلن حضرة ميرزا مسرور أحمد عن افتتاح استوديوهات إم تي ايه الدولية الجديدة في إسلام أباد في تيلفورد، حيث ألقى الخطاب. ودعا أن تكون مصدر بركة لنشر رسالة الإسلام الحقيقية للعالم.

 

إضغط هنا لقراءة الخطاب كاملا 

 


 

خطب الجمعة الأخيرة