loader

أطفال الأحمدية في الولايات المتحدة يلتقون أمير المؤمنين أيده الله ..

أعضاء من مجلس أطفال الأحمدية في الولايات المتحدة الأمريكية يتشرفون بلقاء افتراضي مع إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية.

حضرة الخليفة يقدم توجيهاته بشأن مجموعة من القضايا المعاصرة والتي تؤثر على الشباب في المجتمع.

في 28/03/2021، عقد إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية، الخليفة الخامس حضرة ميرزا مسرور أحمد اجتماعًا افتراضيًا عبر الإنترنت مع أعضاء من مجلس أطفال الأحمدية في الولايات المتحدة ممن تتراوح أعمارهم بين 10 و15 عامًا.

ترأس حضرته الاجتماع من مكتبه بإسلام أباد في تيلفورد، بينما اجتمع أعضاء مجلس أطفال الأحمدية في مسجد بيت الرحمن في سيلفر سبرينغ في ميريلاند، المقر الوطني للجماعة الإسلامية الأحمدية في الولايات المتحدة الأمريكية.

 

بعد الجلسة الرسمية التي بدأت بتلاوة من القرآن الكريم، حظي أعضاء مجلس أطفال الأحمدية بفرصة لطرح مجموعة من الأسئلة على حضرته تتعلق بدينهم وقضاياهم المعاصرة.

وسُئل حضرته كيف يمكن للإنسان أن يتضرع إلى الله بحيث يقبل تعالى دعاءه.

وردًا على ذلك، قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"لقد علمنا الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم بنفسه كيفية الدعاء، فعندما تدعو الله، عليك أولاً الصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم)... ورد في الأحاديث أن النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم قد قال "إن الدعاء موقوف بين السماء والأرض، لا يصعد منه شيء حتى تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم". فأفضل طريقة ليتقبل الله تعالى دعاءك هو أن تصلي على النبي ﷺ ومن ثم تدعو لكل ما تريد عون الله بخصوصه".

ثم سأل أحد الأطفال، الذي ذكر أنه يقوم بحفظ القرآن الكريم، كيف يمكنه خدمة الجماعة الإسلامية الأحمدية بشكل أفضل بصفته وقف ناو، وكشخص التزم بحفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب؟

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"القرآن الكريم كلام الله عز وجل، وبحفظه ستتحسن قدراتك العقلية وتكتسب الحكمة والعلم. لذلك يجب أن تستمر في حفظ القرآن الكريم وعندما تحفظه عليك أن تتعلم ترجمته وتسعى لفهم معانيه".

 

وأضاف حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"كما قلت إن حفظ القرآن الكريم يكسب الإنسان الحكمة بشرط أن يحفظه لنيل رضا الله وتعلم كتاب الله. لذلك، من ناحية، سيرضى الله تعالى عنك، ومن ناحية أخرى ستتوسع مداركك وفهمك. وعندما تزداد معرفتك وحكمتك، ستصبح بطبيعة الحال ذخرًا مفيدًا للجماعة الإسلامية الأحمدية. لذا، فأيًا كان مجال خدمتك للجماعة ومهما كان التعليم الذي ستحصّله، ستكون ذخرًا جيدًا جدًا للجماعة الإسلامية الأحمدية إذا حفظت القرآن الكريم".

وسأل أحد الحاضرين عن السبب وراء ارتداء خلفاء الجماعة الإسلامية الأحمدية والمسيح الموعود (عليه السلام) للعمامة والمعطف الطويل؟

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"كانت العمامة تقليدًا زمن المسيح الموعود (عليه السلام). لذا فإن الخلفاء في الجماعة الإسلامية الأحمدية يعتمرون العمامة لمواصلة هذا التقليد. لا توجد أهمية خاصة للعمامة نفسها؛ غير أن المسيح الموعود (عليه السلام) كان يعتمرها وهذا هو سبب وضع الخلفاء للعمامة أيضًا".

وقال حضرة ميرزا مسرور أحمد متحدثًا عن لبسه المعطف:

"يجب أن تتذكر أيضًا أن المسيح الموعود (عليه السلام) وخليفتيه الأول والثاني لم يرتديا هذا النوع من المعاطف أبدًا، فقد كانوا يرتدون معطفًا طويلًا جدًا. والخليفتان الثالث واالرابع هما من لبسا هذا النوع من المعاطف، فارتداؤه ليس تقليدا لكنه جيد ويتلاءم مع السروال والقميص (الزي التقليدي الباكستاني) ولهذا نرتديه".

وسأل طفل آخر عن الخطوات العملية التي يجب اتخاذها لغرس محبة الله تعالى والنبي محمد صلى الله عليه وسلم في قلوبنا قبل محبة كل شيء آخر؟

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"كما قلت آنفًا، إذا أردت أن تقبل أدعيتك، فعليك الصلاة على النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم. ولكي تنال محبة الله تعالى ورسوله (صلى الله عليه وسلم)، يجب أن تتبع جميع أوامر الله تعالى الواردة في القرآن الكريم".

واضاف حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلًا:

"هناك العديد من الوصايا والأوامر في القرآن الكريم حيث تصل إلى ما يقارب 700 أمر أو أكثر. فإذا اتبعتها كلها، ستنال محبة الله تعالى. هذا من ناحية. والأمر المهم الآخر هو أن عليك أداء الصلوات الخمس بانتظام وتركيز انتباهك الكامل على الله تعالى. يجب أن تمتلئ دعواتك بحب عميق لله تعالى... لذا حاول أن تقضي حياتك بحسب تعاليم القرآن الكريم. وهكذا تنال محبة الله تعالى ومحبة رسوله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم".

ثم سأل أحد الأطفال حضرة الخليفة كيف يمكنه الإجابة على العديد من الأسئلة بتفصيل كبير خلال الاجتماعات المختلفة وجلسات الأسئلة والأجوبة التي يعقدها؟

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"أتعلم الكثير من الأشياء منكم. فعندما تطرحون سؤالاً، يتبادر إلى ذهني كيف يجب أن يكون الجواب. علاوة على ذلك، إذا كنت تقرأ القرآن الكريم بانتظام، فهناك عدد كبير من النقاط التي تم شرحها في القرآن الكريم تخطر على بالك مباشرة. وإذا قرأت الحديث، فستتذكر أحيانًا حديثًا يتعلق بموضوع معين، وفي بعض الأحيان تشرح كتب المسيح الموعود (صلى الله عليه وسلم) بعض المواضيع التي تُطرح حولها الأسئلة أثناء جلسة الأسئلة والأجوبة."

وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلًا:

"وأحيانًا عندما أشعر أنني لا أستطيع الإجابة على السؤال بشكل كامل ومناسب، أحاول معرفة المزيد عن الموضوع. فلا أشعر بالخجل إذا طرح طفل صغير سؤالاً ولم أتمكن من الإجابة عليه بالكامل. وعندما أعود إلى المنزل أقرأ الكتب ذات الصلة وأكتشف الإجابة، وإذا أمكن، أكتب إليه الإجابة الصحيحة”.

ثم سأل أحدهم أين الجنة، فأجاب حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"قال الله تعالى في القرآن الكريم إن هناك جنة في الدنيا وجنة في الآخرة. ما هي الجنة؟ إذا عملت الصالحات وأرضيت الله تعالى، فإن الله تعالى يعطيك أجر ذلك، وهكذا عندما تقوم بعمل صالح يصبح جنة لك..."

وأضاف حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلًا:

"وقد ذكر الله تعالى أن الجنة عرضها السموات والأرض، فلما سأل الصحابة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم: إذا كان عرض الجنة السموات والأرض فأين النار؟ فأجاب الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم: مثلما يوجد نهار وليل، كذلك توجد جنة ونار".

وسأل أحد الأطفال حضرته عما يمكنه فعله ليصبح واقفًا للحياة جيدًا؟ فقال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"يجب أن تصلي الصلوات الخمس اليومية، وأن تقرأ القرآن الكريم يوميًا، وأن تفهم وتحفظ منه ما تستطيع. وأن تعمل الصالحات. وأن تكون مهذبًا ولطيفًا مع إخوتك وزملائك في الصف والمدرسة".

كما سأل أحد الأطفال حضرته عن حادثة الطائف حيث ذهب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ليبلغ أهلها رسالة الإسلام فرفضه رؤساء البلدة ورشقوه بقسوة بالحجارة. فلما أخذ الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم قسطا من الراحة في بستان، ظهر ملاك وسأله عما إذا كان يريد أن يهلك أهل تلك القرية لأن أهلها آذوا الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.

فسأل الطفل حضرته لماذا منع الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم الملاك من تدمير أهل الطائف؟ فأجاب حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلًا:

"لقد كانت هذه رحمة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، فقد قال الله تعالى في القرآن الكريم إن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين. أعداء الإسلام يدعون أن الإسلام دين قاسٍ، لكن هذه الحادثة تظهر أن رسول الله ﷺ لم يحاول الانتقام حتى من أولئك الذين عاملوه بوحشية وآذوه، وهذا يظهر مدى رحمته الواسعة وكم كان رحيما".

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد، وهو يسلط الضوء على جانب آخر من الحادث:

"ثم قال النبي الكريم (صلى الله عليه وسلم) للملائكة: مهلاً، فإن لم يقبلني هؤلاء، فإن ذريتهم ستؤمن بي، وكانت هذه نبوءة أيضا وقد تحققت. فبعد فتح مكة، أسلم أهل الطائف ويمكنك الآن أن ترى أن ذراريهم مسلمة. لذ فهذا هو الغرض من عدم تدميرهم".

وفي نهاية اللقاء، قال حضرة الخليفة إن من لم تتح له الفرصة لطرح الأسئلة يمكنه الكتابة إليه وسيجيب على سؤاله كتابيًا.

  


 

خطب الجمعة الأخيرة