loader

الهيئة الإدارية الوطنية للجماعة الإسلامية الأحمدية في سويسرا تتشرف بلقاءٍ افتراضي مع إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية

 

 

"تذكروا أن الله تعالى لم يعطِ أي ضمان بأننا سنُحفظ لمجرد قبولنا المسيح الموعود عليه السلام باللسان فقط، بل من الضروري أن نفي بشروط بيعتنا له" - حضرة ميرزا مسرور أحمد

 

 

في 07/11/2020، تشرفت الهيئة الإدارية الوطنية للجماعة الإسلامية الأحمدية في سويسرا بلقاءٍ افتراضي مع إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية، خليفة المسيح الخامس حضرة ميرزا مسرور أحمد.

وإضافة إلى أعضاء الهيئة الإدارية، فقد حظي دعاة ورؤساء فروع الجماعة في سويسرا بفرصة الاشتراك في هذا اللقاء.

 ترأس حضرته الاجتماع من مكتبه في إسلام أباد/تيلفورد، بينما انضم إليه أعضاء الهيئة الإدارية من قاعة نور في مجمع مسجد نور في ويغولتنجن.

وخلال اللقاء الذي دام سبعين دقيقة، حظي أفراد الهيئة الإدارية الوطنية بفرصة تقديم تقارير أقسامهم المعنية، وتلقَّوا توجيهات وتعليمات حضرته حول عددٍ من القضايا.

مخاطبًا سكرتير التبليغ، تحدَّث حضرة الخليفة عن أهمية بذل كل جهدٍ ممكن لإيصال رسالة الإسلام الحقيقية إلى الشعب السويسري.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"ينبغي على أبناء الجماعة بذل جهودٍ أكبر لنشر رسالة الإسلام في سويسرا. يُقال إن الشعب السويسري لا يهتم بالدين ولكن إذا تم بذل جهودٍ متضافرة، فسيكون هنالك في سويسرا من ستجذبهم رسالتنا ويقبلون الإسلام إن شاء الله."

 وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلًا:

"يجب أن تبلِّغوا تعاليم الإسلام إلى القاطنين في المناطق الريفية والقرى والمدن الصغيرة وليس فقط المدن الرئيسية. كما يوجد أيضًا مهاجرون من بلدان أخرى، فيجب أن نصل إليهم ونبلِّغهم تعاليم الإسلام بطريقة تناسب طباعهم وميولهم."

 

ومتحدثًا عن كيف يتم تشويه صورة الإسلام في وسائل الإعلام وكيف انتُهكت تعاليمه في السنوات الأخيرة من قبل الأفراد والجماعات المتطرفة، قال حضرته إن من المهم لقسم الأمور الخارجية الوصول إلى المسؤولين وصنَّاع القرار.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"يجب أن يكون للجماعة الإسلامية الأحمدية علاقات وثيقة مع القادة والسياسيين في سويسرا بحيث يتعرفوا علينا شخصيًا وعلى تعاليم الإسلام الحقَّة. ومن ثم عندما تناقَش الأمور التي تتعلق بالإسلام في بلدكم أو في البرلمان، فسيكون السياسيون وأصحاب القرار في وضعٍ يمكنهم فيه الدفاع عن الإسلام من على منابرهم وتفنيد أية شبهة أو تحفظ قائم."

وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلًا:

"على سبيل المثال تم حظر بناء المآذن في بلدكم، لذا يجب أن تثقفوا البرلمانيين وصناع القرار والآخرين حول ديننا حتى يكونوا على اطلاعٍ جيد على تعاليمه وليتمكنوا من مواجهة من يعترضون على الإسلام وشرح تعاليمه الحقة."

كما قال حضرته أيضًا إنه لا يتوجب على المسلمين الأحمديين الاستماع لخطبة الجمعة أسبوعيًا فحسب، بل يجب أن يسعوا لفهمها والتعلِّم منها.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"لا يكفي أن يستمع المسلمون الأحمديون إلى خطبتي كل أسبوع ولكن يجب أن يسعوا لفهمها واستيعابها. يجب أن يحاولوا الاستماع إليها أكثر من مرة إن أمكن، ومن ثم عليهم أن يفكروا بصدق فيما إذا كانوا يعملون وفقًا للتعليمات والتوجيهات الواردة في الخطبة. إن مجرد الاستماع إلى الخطبة لا يكفي، بل يجب أن تعملوا وفق ما يقوله خليفة الوقت."

وعندما شارف الاجتماع على الانتهاء، سُئل حضرته ما إذا كان سيتأثر أفراد الجماعة الإسلامية الأحمدية بالحرب العالمية الثالثة إن وقعت مستقبلاً وإلى أي مدى قد يكون ذلك؟

ردًا على هذا قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"لو لا قدَّر الله، اندلعت حربٌ عالمية فمن الطبيعي أن يتضرر أفراد جماعتنا إلى حدٍ ما على الأقل. إذا نظرنا إلى الحروب التي خيضت في أوائل الإسلام، سنرى أن الله تعالى قد وعد المسلمين وطمأنهم أن النصر سيكون حليفهم، ومع ذلك ألم يُستشهد بعض صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وهكذا لا يمكن التحايل على قوانين الطبيعة.

في هذا العصر، تحدث الكوارث الطبيعية والأوبئة كإنذارٍ من الله تعالى للبشرية وكآية على صدق المسيح الموعود عليه السلام، ولكن مع ذلك يعاني بعض الأحمديين من هذه الكوارث. على أية حال، إذا حافظنا على علاقة صدقٍ وإخلاصٍ حقيقي مع الله عز وجل، فعندها سيكون عدد المتضررين من جماعتنا قليلًا جدًا مقارنةً بالآخرين إن شاء الله. سيحمينا الله تعالى بفضله ورحمته، طالما أننا نفي بواجباتنا والتزاماتنا نحوه."

وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلا:

"واجبنا بكل تأكيد كمسلمين أحمديين، أن نحذِّر الآخرين بأن السبب الحقيقي وراء الابتلاءات والمحن الكثيرة التي تواجهها البشرية، كالحروب، هي أن الناس يبتعدون  بسرعة عن خالقهم عز وجل ويفشلون في تأدية حقوق خلقه. على الأقل عندها، فيما لو وقعت حرب عالمية مستقبلا، سيتذكر الآخرون أن جماعتنا كانت الجماعة الوحيدة التي حذرت البشرية مما كان ينتظرها، وعندها قد ينيبون أخيرًا إلى الله عز وجل." 

وتابع حضرته قائلا:

"كما قلت آنفًا، لو أدينا واجباتنا والتزاماتنا، فإن أية معاناة سيواجهها أفراد جماعتنا ستكون أقل بكثير، إن شاء الله تعالى. وفي النهاية سنشهد تقدم ونجاح الجماعة الإسلامية الأحمدية الكبير في المستقبل. ولكن إذا قصَّر أفراد جماعاتنا في تأدية واجباتهم وأصبحوا كأولئك المنغمسين في الدنيا والغارقين في المادية، والذين يهملون صلواتهم الخمس اليومية، ولا يؤدون حقوق الله وحقوق العباد، فعندها سيواجهون نفس مصير الدنيويين الذين يقلدونهم ويتبعونهم.

تذكروا أن الله تعالى لم يعطِ أي ضمان بأننا سنُحفظ لمجرد قبولنا المسيح الموعود عليه السلام باللسان فقط، بل من الضروري أن نلتزم بشروط بيعتنا وأن نعيش حياتنا طبقًا لتعاليم الإسلام في كل أمر، ولهذا قال المسيح الموعود عليه السلام بأن من يلتزمون بشروط البيعة حقًا ويحبون الله من أعماق قلوبهم هم من سيحفظهم الله تعالى."

    


 

أخبار الجماعة

خطب الجمعة الأخيرة