loader

إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يفتتح مسجدًا جديدًا في مدينة فولدا الألمانية

 لا يحق لأحد أن يغير دين إنسان آخر بالقوة – حضرة ميرزا مسرور أحمد

يسر الجماعة الإسلامية الأحمدية أن تعلن أنه في 20/10/2019 افتتح إمامها، خليفة المسيح الخامس، حضرة ميرزا مسرور أحمد مسجد بيت الحميد، في مدينة فولدا، في ألمانيا.

 

لدى وصوله، قام حضرته بافتتاح المسجد رسميًا بإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية، قبل أن يؤم صلاتي الظهر والعصر في المسجد الجديد.
بعيد ذلك، عُقد حفل استقبالٍ خاص بمناسبة افتتاح المسجد، حضره 330 من الضيوف وكبار الشخصيات، وذلك في فندق ماريتم في مدينة فولدا.
وكان أبرز ما في هذا الحدث، الخطاب الذي ألقاه حضرة ميرزا مسرور أحمد والذي شرح فيه أهداف المساجد، وسلط الضوء على الأهمية القصوى للتعايش السلمي بين جميع الأعراق والجماعات المختلفة.

في بداية خطابه، عبر حضرته عن امتنانه لأهل مدينة فولدا الذين ساعدوا في مشروع المسجد.
قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"لجعل هذا المسجد حقيقة، قد لعب الناس هنا في فولدا دورا جوهريا، وأود في هذا الصدد أن أشكر أهل هذه المدينة الذين سمحوا لنا ببناء هذا المسجد، وأريد أن أشكر خصوصًا مجلس البلدية والعمدة الذين ساعدونا".
ثم ذكر حضرته العادات المسيحية القوية والقائمة منذ القدم في مدينة فولدا وقال بأن حقيقة إعطاء الإذن ببناء المسجد، يؤكد على سعة قلوب السكان المحليين وعلى طبيعتهم المتسامحة.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"إن انفتاحكم يُظهر جليًا بأنكم تريدون التعايش والعيش المشترك مع أتباع الأديان الأخرى. لقد ذكر أحد الضيوف في كلمته بأنه يوجد أكثر من 100 جماعة عرقية مختلفة تعيش معًا في هذه المدينة، فأن تعيش جماعاتٌ مختلفة معًا في هذه المدينة التي أُسست على الأسس الجوهرية للمسيحية، فإن هذا إنما ينم عن سعة صدور السكان المحليين هنا وعلى طبيعتهم المضيافة".
كما تحدث حضرته عن الأهمية الأساسية للوحدة والاحترام المتبادل ضمن المجتمع. فقد وصف المجتمع الحديث بأنه "قرية عالمية" حيث أن التكنولوجيا الحديثة ووسائل النقل والاتصال جعلت العالم بأكمله متصل اليوم.
قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"في هذا العالم المُعولم، من الضرورة بمكان بدلًا من حمل المشاعر السلبية والخوف من بعضنا بعضًا، أن يكون لدينا مشاعر إيجابية تجاه بعضنا. هذه بكل تأكيد مسؤولية كل واحد ينسب نفسه إلى أي دين، سواء أكانوا مسيحيين، أو مسلمين أو يهودًا أو هندوسًا أو أتباع أي دين آخر".

 

ومتحدثًا حول أهمية التعليم وصيت مدينة فولدا في التميز الأكاديمي، قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"يؤدي التعليم غرضه عندما يؤثر في القلوب بطريقة إيجابية، وعندما ينور ويحفز الإنسان باتجاه عمل الخير ومراعاة مشاعر الآخرين".
وفي ضوء هذا، شكر حضرته الضيوف على حضورهم وقال إن هذا يظهر انفتاحهم واحترامهم للآخر. ودعا الله أن يوفق الأحمديين المحليين لأن يردوا هذا الاحترام الذي أظهره الضيوف بقدرٍ أكبر بكثير.
ثم تحدث عن مؤسس الإسلام، الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وقدم قدوته الشخصية كمثال على الحوار الديني والتسامح والاحترام بين الأديان.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"في المدينة، زمن رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم، جاء وفد مسيحي للقائه، وخلال الحوار، بدا على المسيحيين الذين أتوا من نجران القلق، لأن ميعاد صلاتهم قد اقترب وتساءلوا أين يمكنهم الصلاة؟، وعندها طمأنهم النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم وقال إن بإمكانهم أن يصلوا ويتعبدوا في مسجده. هذه هي الطريقة التي تخلق السلام الحقيقي وتشكل الأواصر والصلات القوية"
ثم تحدث حضرة الخليفة عن كيف أسيء فهم الإسلام وكيف أسيء عرضه في وسائل الإعلام اليوم.
قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"اليوم، يُصوّر الإسلام من قبل وسائل الإعلام بصورة خاطئة وعادةً ما يقال إن الإسلام والمسلمين يعكرون سلام المجتمع، إلا أن كلمة "الإسلام" نفسها تعني حرفيًا السلام، وبالتالي فإذا تواجد مسلمٌ لا يؤدي حق الآخرين فإنه بالتالي لم يعتصم بتعاليم الإسلام. إن نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم قد قال: "المسلم من سلم الناس من لسانه ويده".
واستطرد حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلًا:
"قال الله عزوجل بكل وضوح "مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا"
كما أثنى حضرته على جهود "الطاولة المستديرة" في مدينة فولدا حيث ينضم الناس من جماعات دينية مختلفة معًا من أجل زيادة التفاهم المتبادل بينهم. واستطرد شارحًا كيف أنه في زمن مؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية حضرة ميرزا غلام أحمد عليه السلام قد عُقد برنامجٌ لحوار الأديان ارتكز على مبدأ الاحترام المتبادل.
قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"في مؤتمر حوار الأديان الذي عُقد زمن مؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية عليه السلام والذي حضره ممثلون عن الأديان المختلفة. كان شرط الاشتراك أن يتعهد جميع الضيوف بإطلاع الآخرين حول دينهم وفي الوقت نفسه عليهم عدم ذكر أي أمر سلبي في أديان الآخرين ولا أن يسخروا منها بأي طريقة. وبدلًا من انتقاد وإدانة الآخرين، على ممثل كل ديانة حصر خطابه في ميزات دينه أو معتقده".
كما قام حضرة الخليفة في خطابه بدحض الاعتراض القائل بإن الإسلام يروج للأيديولوجية المتطرفة.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"يقول الله تعالى في كتابه الكريم: "لا إكراه في الدين". فليس لأحد الحق في إرغام شخصٍ آخر على تغيير دينه، وكل إنسان حر في تحديد ما يريده لنفسه وفي اختيار طريقه الخاص".
وفي الختام دعا حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"أدعو الله تعالى أن يجعل هذا المسجد وسيلة لإظهار التعاليم السلمية الحقيقية للإسلام وأن يشهد الناس المحليون بأنفسهم أن المسلمين الأحمديين أناسٌ يخدمون مجتمعهم ويروجون للمحبة ويعززون السلام".
هذا وقبل الخطاب الرئيس، استمع الحاضرون لأمير الجماعة الإسلامية الأحمدية في ألماينا، عبد الله فاغسهاوزر الذي تحدث عن تاريخ الجماعة الإسلامية الأحمدية في فولدا، وتلا ذلك كلمتين لاثنين من الضيوف.

قالت رئيسة الكنيسة اللوثرية سارة كاوتزك:
"إننا نؤمن بإله واحد ونعتبر أن من واجبنا أن نفتح أبوابنا وننشر رسالة السلام للآخرين. نهنئكم على افتتاح المسجد الجديد هنا في فولدا".
وقال رئيس الطاولة المستديرة للأديان السيد كرت ألبريخت:
"يجب أن نتذكر دومًا بأننا جميعًا بشر وهذا أمر مشترك بيننا. يجب أن نحترم بعضنا بعضًا كبشر، والجماعة الإسلامية الأحمدية قد قامت بمجهود كبير في هذا المجال هنا في فولدا".
واختتم الحدث بالدعاء الصامت الذي أمَّه حضرته.



 



 



 



 



 



 



 



 


 

أخبار الجماعة

خطب الجمعة الأخيرة