loader

أكثر من 668000 شخص انضموا إلى الجماعة الإسلامية الأحمدية

 اختتام الجلسة السنوية الثالثة والخمسين بخطابٍ ملهِم ألقاه حضرة ميرزا مسرور أحمد

اختتم حضرة ميرزا مسرور أحمد، إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية، الخليفة الخامس، المؤتمر السنوي الثالث والخمسين (الجلسة السنوية) للجماعة الإسلامية الأحمدية في المملكة المتحدة بخطابٍ ملهِم للإيمان وذلك يوم 04/08/2019.

حضر أكثر من 39800 شخص من 115 دولة الجلسة السنوية التي أقيمت في حديقة المهدي في ألتون في هامبشير.

وبصرف النظر عن آلاف المسلمين الأحمديين، حضر العديد من الضيوف من غير الأحمديين وغير المسلمين هذه الجلسة، وتم بث الحدث بالكامل على الهواء مباشرة عبر قنوات إم تي إيه الدولية وعبر الإنترنت.

وكان أبرز حدث في الجلسة السنوية التي استمرت ثلاثة أيام هو حفل البيعة الذي حدث بعد ظهر يوم الأحد، حيث جدد المشاركون عهد الولاء لحضرة ميرزا مسرور أحمد باعتباره خليفة المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام.
وشكل المشاركون سلسلة بشرية تؤدي إلى الخليفة حيث رددوا عهد البيعة في انسجام تام.

قبل الحفل، أعلن حضرته أن أكثر من 668500 شخص قد انضموا إلى الجماعة الإسلامية الأحمدية خلال العام الماضي من جميع أنحاء العالم.
وأعلن كذلك أن الجماعة الإسلامية الأحمدية قد تأسست الآن في 213 دولة. فهذا العام تأسست الجماعة في أرمينيا لأول مرة.

وخلال خطابه، تحدث حضرته عن كيف يتعرض الإسلام على وجه الخصوص، والدين بشكل عام، لانتقادات شديدة في العالم الحديث وفي ضوء ذلك، دافع حضرته بقوة عن تعاليم الإسلام وأبرز تفوق الإسلام على الأنظمة الاجتماعية الأخرى وتحدث عن تعاليم القرآن الكريم بشأن الدفاع عن حقوق الإنسان لجميع الناس.
وقال حضرته إنه يُزعم عمومًا أن الدين قديم ومتعارض مع العالم الحديث، وأنه يجب بالتالي تغيير التعاليم الدينية لتلائم احتياجات العصر الجديد.
وأضاف إنه بينما تناقش بعض الديانات الأخرى ما إذا كانت تعاليمها الدينية بحاجة إلى إصلاح لتتناسب مع العصر الحديث، فإن التعاليم الإسلامية صالحة لكل الأزمنة وهي تعاليم عالمية، والقرآن الكريم كان وسيبقى الكتاب الأكثر شمولية والكافي لجميع الأزمنة والأماكن.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"نعتقد اعتقادا راسخا أن القرآن الكريم هو كتاب الله تعالى، وقد وعد بحفظه. لم تعد الديانات الأخرى تحتفظ بتعاليمها الأصلية، لكن تعاليم القرآن الكريم لم تتغير منذ أكثر من 1400 عام وستظل كذلك حتى اليوم الأخير. تعاليم القرآن الكريم أبدية وهي موجهة للناس من جميع العصور".
وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلًا:
"في هذا العصر، من خلال إرسال المسيح الموعود عليه السلام، حفظ الله تعالى تعاليم القرآن الكريم أكثر، حيث شرح المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام تعاليم القرآن الكريم وكشف كنوزه الخفية. لقد أثبت أن القرآن الكريم يلبي احتياجات جميع جوانب التفاعلات الإنسانية؛ من العلاقات الاجتماعية بين الأفراد والمجتمعات إلى العلاقات الدولية بين دول العالم. وهو يركز على الروحانية ويكشف في الوقت نفسه حقائق أكاديمية وعلمية كبيرة، ويحدد بشكل شامل حقوق الله وحقوق خلق الله. لذلك، ليست هناك حاجة للتأثر باعتراضات النقاد ويجب ألا نشعر بأي عقدة حول القرآن الكريم. "
وأضاف حضرة ميرزا مسرور أحمد كذلك:
"القرآن الكريم يلبي حتى الاحتياجات التي تبدو للبشر صغيرة وتافهة. لقد أرسى القرآن الكريم والرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم حقوقنا وهذه هي الحقوق التي يمكن أن تضمن السلام على كافة مستويات المجتمع".

واستمر حضرته في ذكر الحقوق والواجبات المنصوص عليها في القرآن الكريم والتي يجب على أتباع القرآن الكريم الوفاء بها، بما في ذلك الحقوق المستحقة للوالدين والشيوخ والأطفال والجيران والأزواج وجميع خلق الله.
وأوضح حضرته الطبيعة الشاملة للقرآن الكريم من خلال ذكر الآية 37 من سورة النساء من القرآن الكريم التي تتحدث بالتفصيل عن الحقوق التي أرساها الله تعالى.

تقول هذه الآية:
"وَاعْبُدُواْ اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا"

وذكر حضرته كذلك أن الناس يجب أن يحسنوا الظن في الآخرين ولا يسيئوا الظن بهم. وهم بذلك يطورون الحب والوحدة والقوة فيما بينهم.

ذكر حضرته أنه، للأسف، يشيع بشكل متزايد عدم إظهار المودة والتعاطف الإنساني الأساسي في عالم اليوم المادي. وإذا ترك شخص ما جائعًا، لا يهتمون به، أو إذا كان لدى شخص ما مشكلات مالية، فإنهم لا ينفقون ثروتهم الخاصة في مساعدة الآخر.
وذكر حضرة ميرزا مسرور أحمد أنه في الوقت الذي يقوم فيه غير المتدينين بادعاءات ضد الدين وضد الإسلام على وجه الخصوص، أظهر استطلاع حديث للرأي أن التبرع للجمعيات الخيرية يكون في الغالب من قبل رجال الدين ومن قبل المسلمين.
قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"عندما يعمل المرء لله ويساعد إخوته الضعفاء الأقل حظًا، يزداد إيمانه. قال المسيح الموعود عليه السلام أنه إذا لم يساعد الإنسان الآخرين، فإنه يصبح تدريجيا مثل الحيوانات في أخلاقه حيث لا يهتم بالآخرين. وقال (عليه السلام) أيضًا: "إن إنسانية الإنسان مطلوبة منه، وهو إنسان فقط إذا واسى البشرية جمعاء دون تمييز". قال المسيح الموعود عليه السلام: "لا تقيدوا، تحت أي ظرف من الظروف، دائرة مواساتكم".
واستمر حضرته في سرد آيات من القرآن الكريم توضح كيف أن الإسلام يجعل من واجب أتباعه أداء حقوق جميع شرائح المجتمع.

فيما يتعلق بالحقوق المستحقة للوالدين، ذكر حضرة ميرزا مسرور أحمد الآية 24 من سورة الإسراء من القرآن الكريم التي تأمر المسلمين بالإحسان المطلق لهما حيث قال الله تعالى: "فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا".
وقال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
أولئك الذين يزعمون أنهم من أنصار حقوق الإنسان اليوم يخلقون في الواقع مسافات أكبر بين الآباء وأبنائهم. إذا حذر الآباء أطفالهم أو حاولوا تصحيح أخلاقهم، فإن بعض المنظمات تعارض ذلك وتبدأ في استجوابهم. لقد أصبح الناس يشعرون بالضيق وهم الآن يعترضون على ذلك.
وأكد حضرته أن القرآن الكريم هو كتاب شامل وذكر أن القرآن الكريم ورسول الإسلام (صلى الله عليه وسلم) لم يتوقفا عند حقوق الوالدين، بل أرسا أيضا حقوق الطفل.
قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"أمر الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) المؤمنين باحترام أطفالهم وتربيتهم تربية جيدة. وقال أيضًا إن أفضل هدية يمكن للأب أن يقدمها لأطفاله هي التربية الصالحة".
وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلًا:
"لقد أرسى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم حقوق حتى أبناء الأعداء فقد قام رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بتوبيخ الجيش الذي كان يستهدف الأطفال توبيخًا شديدًا... ومع ذلك، هناك اليوم حكومات تزعم أن الإسلام قاسٍ وظالم ويفصل الآباء عن أطفالهم بأكثر الطرق غير الإنسانية وهم يعتبرون أعمالهم عادلة وأخلاقية"

ثم استمر حضرة الخليفة في شرح تعاليم الإسلام في المسائل الزوجية وأوضح أن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم قد شدد على حقوق المرأة لدرجة أنه قال: "خيركم خيركم لأهله".

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"أولئك الذين يتحدثون عن حقوق الإنسان في العالم المتقدم، هم أنفسهم لا يفون بحقوق زوجاتهم ويظلمونهن. هناك مشكلة واسعة الانتشار بسبب العلاقات خارج إطار الزواج، ومعدلات الطلاق في العالم المتقدم مرتفعة جدًا".
ثم شرح حضرته ما نص عليه القرآن الكريم من حقوق تجاه الأخوة والأقارب والجنس البشري بشكل عام.
قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"لقد أمر الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) المسلمين بعدم الحقد أو التحامل على بعضهم بعضا وقال إنه لا يجوز للمؤمن التوقف عن التحدث إلى أخيه المؤمن لأكثر من ثلاثة أيام".
ولفت حضرته انتباه الحاضرين نحو حقوق الأرامل وكبار السن والموظفين وغيرهم، وجميعهم قد أرسى الإسلام حقوقهم وأوضحها بتفصيلٍ كبير.

كما أوضح حضرته أنه لا يمكن أن يذكر سوى عدد قليل من الحقوق التي أرساها القرآن الكريم وهناك عدد لا يحصى من الحقوق الأخرى التي لا يمكن مناقشتها في فترة قصيرة.
وخلال الجلسة السنوية، ألقى حضرته خمس خطب، بما في ذلك التقرير السنوي للجماعة الإسلامية الأحمدية.

كما تم إلقاء محاضرات وخطب مختلفة خلال الأيام الثلاثة. وأقيمت علاوة على ذلك العديد من المعارض مثل "الإسلام في وسائل الإعلام" ومعرض "كفن تورينو" ومعرض الرسائل التاريخية للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) التي أرسلها إلى قادة العالم.

واختتمت الجلسة السنوية بالدعاء الصامت الذي أمّه حضرة ميرزا مسرور أحمد.


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 

أخبار الجماعة

خطب الجمعة الأخيرة