loader

ليس معنى العيد لَبْس الجديد، والخَضْم والقَضْم مع الأهل والخدم والعبيد>>المزيد

فالأسف كل الأسف أن أكثر الناس لا يعلمون هذه النكاتِ الخفيّةَ، ولا يتّبعون هذه الوصيّة. وليس عندهم معنى العيد، مِن دون الغسلِ ولَبْسِ الجديد، والخَضْمِ والقَضْمِ مع الأهل والخدم والعبيد، ثم الخروج بالزينة للتعييد كالصناديد. وترى الأطائبَ من الأطعمة منتهى طَرَبِهم في هذا اليوم، والنفائسَ من الألبسة غايةَ أَرَبِهم لإراءة القوم. ولا يَدْرون ما الأَضْحاةُ، ولأَيِّ غرضٍ يُذبَح الغنمُ والبقرات. وعندهم عيدُهم من البُكرة إلى العشيّ، ليس إلا للأكل والشرب والعيش الهنيّ، واللباس البهيّ، والفرس الشريّ، واللحم الطريّ. وما ترى عَمَلَهم في يومهم هذا إلا اكتساءَ الناعماتِ، والمشطَ والاكتحالَ وتضميخَ الملبوسات، وتسويةَ الطُرَر والذوائب كالنساء المتبرجات، ثم نقراتٍ كنقرةِ الدجاجة في الصلاة، مع عدم الحضور وهجومِ الوساوس والشتات، ثم التمايلَ إلى أنواع الأغذية والمطعومات، ومَلْءِ البطونِ بألوان النِّعَم كالنَّعَم والعجماوات، والميلَ إلى الملاهي والملاعب والجهلات، وسَرْح النفوس في مراتع الشهوات، والركوبَ على الأفراس والعجل والعَناسِ، والجِمال والبِغال ورقاب الناس، مع أنواع من التزيينات، وإفناءَ اليوم كله في الخزعبيلات، والهدايا من القلايا، والتفاخر بلحوم البقرات والجدايا، والأفراح والمِراح، والجذبات والجِماح، والضحك والقهقهة، بإبداء النواجذ والثنايا، والتشوق إلى رقص البغايا، وبوسِهن وعِناقهن، وبعد هذا نِطاقِهن. (الخطبة الإلهامية)


 

أخبار الجماعة

خطب الجمعة الأخيرة