loader

كتب الإمام المهدي والمسيح الموعود عليه السلام

في مطلع عام 1906 كتب سيدنا أحمد عليه السلام كتاب "الوصية" وذلك بعد تواتر في الوحي المشير إلى دنو أجله عليه السلام. وضمن هذه الوصية نبأ عن زلزلة شديدة قادمة، ووصى أصحابه بأن يكونوا صلحاء أتقياء كي يعصمهم الله من شر تلك الزلزلة مؤكداً لهم أن الله تعالى سينصر جماعته حسب الوعد الرباني: {كتب الله لاغلبن أنا ورسلي}. ثم يقول عليه السلام أن الله يُري نوعين من القدرة الإلهية؛ الأولى تتجلى على يد نبي يرسله سبحانه وتعالى، والثانية تتجلى بإقامة الخلافة بعد وفاة ذلك النبي والتي تمكّن للمؤمنين دينهم وتزيدهم أمناً بعد خوف. وهكذا يطمئن عليه السلام جماعته بأن القدرة الثانية قدر مقدر من الله، فعليهم ألا يضطربوا ولا يحزنوا لأن هذه القدرة أو الخلافة يقيمها الله وستبقى معهم إلى الأبد. إن القدرة الثانية تجلت يوم وفاة سيدنا أحمد في 27/5/1908 حين انتُخِبَ مولانا نور الدين القرشي خليفة أول للمسيح الموعود عليه السلام. ووصى عليه السلام أفراد جماعته ممن يملكون نفوساً طاهرة أن يأخذوا البيعة بعد وفاته باسمه عليه السلام. وهذا ما حدث بالفعل؛ إذ بعد انتخاب مولانا نور الدين خليفة وقبل أن يدفن جثمان سيدنا أحمد الطاهر، بايعه أبناء الجماعة في الحال وأم هو صلاة الجنازة على روح سيدنا أحمد عليه صلوات الله وسلامه. ثم نصح عليه السلام أتباعه بأن يكونوا لله وحده لأنه هو الإله الحي وجاهل من ينكر عظيم قدرته، ولا حاجة لاتباع النبوات التي خلت لأن النبوة المحمدية مشتملة عليها كلها وفيها الحقائق والهداية التي توصل إليه سبحانه وتعالى. لقد أوقف عليه السلام جزءً من أرضه الخاصة لإقامة مقبرة سماها "مقبرة أهل الجنة"، يُقبر فيها إضافة له أصحاب القلوب السليمة من جماعته والذين آمنوا به إيماناً. وقد وضع لهذه المقبرة شروطاً ثلاثة: الأول – أن يساهم كل من سيدفن في هذه المقبرة في نفقات تطويرها وتوسيعها. الثاني- يدفن فيها الموصون من أبناء الجماعة بعشر أموالهم للجماعة. الثالث- يدفن في هذه المقبرة من كان متقياً متجنباً المحرمات وأعمال الشرك والبدع.

هذا الكتاب رسالة عربية ألحقها سيدنا أحمد عليه السلام بكتابه "حقيقة الوحي" الذي ألَّفه باللغة الأردية، ودلّل فيه على ظاهرة الوحي الإلهي وحقانيته، وبيّن الفرقَ بين وحي الرحمن ووحي الشيطان، وذكر فيه بإسهاب ما أنعم الله عز وجل عليه من إلهام ووحي ورؤى وكشوف. وقد طُبع هذا الكتاب لأول مرة في عام 1325 من الهجرة النبوية الموافق عام 1907م.

تأليف منيف لمؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية عليه السلام، فنَّد فيه مزاعم بعض المسلمين والمسيحيين بصعود المسيح عيسى بن مريم عليه السلام إلى السماء ونزوله منها إلى الأرض في الزمن الأخير. وقد أثبت فيه -بأدلة من القرآن الكريم والحديث الشريف والكتاب المقدس وكتب التاريخ والطب- نجاةَ المسيح من الموت على الصليب، فهِجرَتَه إلى الهند بحثاً عن خِراف بني إسرائيل الضّالة، ثم وفاتَه هنالك بكشمير بعد أن عاش مائة وعشرين عاماً. كما خَطَّأَ المؤلف فكرة الجهاد العدواني.

لقد تنبأ سيدنا المسيح الموعود (عليه السلام) في كتابه "دافع البلاء" بتفشي الطاعون آيةً على صدقه بينما تظلّ قاديان محميّة من الطاعون الجارف. كما تحدى حضرتُه أتباع الأديان الأخرى أن يتنبأوا بحماية أي مدينة من الطاعون، وعندها ستكون هذه المدينة عرضة للطاعون المهلك حتمًا. وقد اعتُرض على تحقق النبوءة فردَّ حضرته في هذا الكتاب ردًّا حاسمًا على ذلك. كما ردّ حضرته على ادّعاء أحد الشيعة أن الحسين رضي الله عنه أفضل من كل الأنبياء. كما ردّ (عليه السلام) على اعتراض أن وحيه أضغاث أحلام، وأثبت أنّ وحيه من الله الرحمن يقينًا، حيث سجل إحدى عشرة علامة فارقة للوحي الذي مصدره الرحمن. كذلك سجل فيه 123 نبوءة تحققت مثالا على إلهاماته اليقينية المحتوية على الخوارق وأخبار الغيب. وشرح حضرته الفرق بين السرقة الأدبية وبين الاقتباس حسب مقتضى الأمر وفي الموضع المناسب والذي يُعَدُّ من عين البلاغة، وبيّن أن التناص أسلوب مسلَّم به عند الأدباء والشعراء، ولا يرونه سرقة، وإلا فلن يسلم أحد من تهمة السرقة، لا الأسفار السماوية ولا المؤلفات البشرية.

بيّن المسيح الموعود عليه السلام في هذا الكتاب ضرورةَ الإمام من القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة. وبيّن أنه عند بعثة إمام الزمان تنتشر الروحانية في العالم حتى إن كثيرا من الناس يتلقّون وحيًا ويرون كشوفًا ورؤًى صادقة. ولكن كل ذلك لا يغنيهم عن مبايعة إمام الزمان. لأن ذلك النور إنما نزل عليهم بسبب بعثة إمام الزمان. ثم ذكر (عليه السلام) ما يستلزم منصب الإمامة من أخلاق عالية وقوةٍ للإمامة وبسطةٍ في العلم وعزيمةٍ وإقبالٍ على الله وكشوفٍ ووحيٍ وغيرها. كما ذكر عشر علامات للوحي الرباني تميّزه عن الوحي الشيطاني.

هذا الكتاب عبارة عن تفسير سورة الفاتحة باللغة العربية الفصيحة والبليغة كتبه المسيح الموعود عليه السلام بفضل الله وتأييده الخاص، ونشره بتاريخ 23-2-1901م.. أي في الفترة المحددة للتحدي الذي أعلنه مسبقا. أما الطرف الآخر في التحدي فلم ينبس ببنت شفة. وبهذا تحقق دليل ساطع من أدلة صدق المسيح الموعود عليه ال

هذا الكتاب قد كتبه سيدنا المسيح الموعود (عليه السلام) في عام 1903م، وجعله قسمين، قسمًا بالأردية ويحتوي على أحداث بيعة واستشهاد اثنين من صحابته في أفغانستان، وقسمًا آخر باللغة العربية محتويا على ثلاثة مقالات أولها بعنوان: "الوقت وقت الدعاء، لا وقت الملاحمِ وقتلِ الأعداء"، وثانيها بعنوان: "ذكر حقيقة الوحي وذرائع حصوله"، وثالثها بعنوان: "علامات المقربين".

هذا الكتاب يتألف من ثلاثة أجزاء؛ فتح الإسلام وتوضيح المرام وإزالة الأوهام. وقد أعلن المسيح الموعود عليه السلام في كتاب "فتح الإسلام" (أواخر عام 1890) أنه هو المسيح الذي بشّر الرسول صلى الله عليه وسلم بنزوله، ولكن أذهان المسلمين والنصارى مُشبعة بفكرة نزول المسيح عليه السلام نفسه، إضافة إلى عقائد مساندة لهذه الفكرة الباطلة، فجاء كتاب "إزالة الأوهام" بعد أشهر من ذلك ليفنّد هذا كله؛ حيث إنه شرحٌ شامل عن حياة المسيح عليه السلام ووفاته ونزوله والرد على الشبهات المثارة حول ذلك؛ فكان أبرز ما فيه شموليته وتفصيلاته وأنه أول كتاب للمسيح الموعود عليه السلام بخصوص هذه القضايا، فقد ناقش باستفاضة أدلة وفاة المسيح عليه السلام من القرآن الكريم، حيث استدل بثلاثين آية على ذلك، وعلامات نزول المسيح، وإثبات تحقّقها، ولماذا المسيح والمهدي شخص واحد، وعلامات خروج الدجال وكيفية انطباقها، وغير ذلك الكثير.

بيَّن المسيح الموعود عليه السلام في هذا الكتاب فلسفة الجهاد الإسلامي وحقيقته، وبيَّن أنَّ الحروب التي خاضها المسلمون في صدر الإسلام مضطرين كانت دفاعية.

هذا الكتيب الصغير أوّل ما كتب حضرته (عليه السلام) باللغة العربية وهو مقدمة قصيرة يبدأ بها كتاب "مرآة كمالات الإسلام" الذي جاء في ثلاثة أقسام، أوّلها هذه المقدمة وثانيها قسم بالأردو وثالثها قسم باللغة العربية وقد نشر باسم "التبليغ".

موضوع سيرة الأبدال واضح من عنوانه؛ إنه سيرةُ المبعوثين من الله والمصلحين وصفاتهم وسموّ أخلاقهم وبركاتهم التي هي الحجة القاطعة والأبدية على صدقهم. وإن هذه الصفات كافة موجودة في شخص حضرته (عليه السلام) بأكمل صورة. و"سيرة الأبدال" درة يتيمة في اللغة العربية من حيث فصاحته وبلاغته ومحاسنه اللغوية والمعنوية رغم صغر حجمه.

بعد أن واجه سيدُنا المسيح الموعود والإمام المهدي (عليه السلام) من مشايخ الهند تعنُّتًا وإصرارًا على رفض دعوته وإنكارها، توجّه إلى علماء الشام ومصر وغيرهما من البلاد العربية، لعل بعضهم يهبّ لتأييد الحق. فعلم أن المناظرات الدينية ممنوعة في الشام، فلم يرسل كتابه "إعجاز المسيح" إلى علمائها، بل اكتفى بإر

 

أخبار الجماعة

خطب الجمعة الأخيرة