loader

كتب الإمام المهدي والمسيح الموعود عليه السلام

لقد ألّف المسيح الموعود عليه السلام هذا الكتيب ردّا على إعلان المولوي عبد الحق الغزنوي الذي استخدم فيه لغة قاسية والاستهزاء والسخرية، ثم دحض عليه السلام هجومين شنهما عليه المولوي عبد الحق في إحدى إعلاناته، فقد ردّ المسيح الموعود عليه السلام على هذين الهجومين ردا مفحما في هذا الكتيب، وذكر بالتفصيل تأييدات الله تعالى التي تلقاها عليه السلام بصورة تقدُّم الجماعة وظهور الآيات السماوية والفتوحات المالية بعد مباهلة ميانْ عبد الحق. ثم ذكر بيان الشيخ عبد الله الغزنوي (والد عبد الحق) برواية منشي محمد يعقوب جاء فيها: "... أن نورا نزل من السماء وهو الميرزا غلام أحمد القادياني". ثم دعا المسيح الموعود عليه السلام الشيخ عبد الحق الغزنوي للمبارزة فقال: "إن استطعتم أن تُثبتوا من أيّ حديث معنى الوفاة في الآية: فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي غير الإماتة، أو استطعتم أن تثبتوا من آية أو حديث صعود عيسى عليه السلام إلى السماء حيا بجسده المادي أو نزوله منها بجسده المادي، أو لو استطعتم أن تبارزوني في الأخبار الغيبية التي يكشفها الله تعالى عليّ، أو استطعتم أن تواجهوني في استجابة الدعاء، أو في الكتابة باللغة العربية، أو قدرتم على مواجهتي في الآيات السماوية التي أُعطِيتها، لكنتُ كاذبا. بل الحق أنكم صرتم كالأموات عند هذه الأسئلة. لهذا السبب يخذلكم آلاف الصلحاء والعلماء الكبار ويدخلون هذه الجماعة باستمرار".

هو تأليف منيف آخر للمسيح الموعود عليه السلام ردّ فيه حضرته على رسالة المنشي إلهي بخش التي بعثها إلى حضرته عليه السلام في الأسبوع الأول من تموز/يوليو عام 1899م وسجل فيها نبوءتين ضده عليه السلام وضد الجماعة الإسلامية الأحمدية. فبدأ المسيح الموعود عليه السلام في أواخر تموز/يوليو 1899م بتأليف كتاب "ترياق القلوب" خشية أن يلتبس الحق بالباطل على الناس، وذكر في قصيدة فارسية صفات الإنسان الكامل، ثم ذكر الآيات السماوية التي أظهرها الله تعالى لتأييده، ودعا أتباع كافة الأديان إلى المبارزة في إراءة الآيات وقدّم قائلا: "لا بد لإثبات صدق أي دين ولإثبات أنه من الله تعالى أن يكون فيه دائما أناس يُثبتون - لكونهم نائبين لمقتداهم وهاديهم ورسولهم - أن ذلك النبي لم يمت بل هو حيّ من حيث بركاته الروحانية؛ لأن النبي المقتَدى الذي يُعدّ شفيعا ومنجّيًا، يجب أن يحيا دائما من حيث بركاته الروحانية". ثم قال: "قد أعطاني الله تعالى آيات سماوية ولا يسع أحدا أن يبارزني فيها، وليس في الدنيا أحد من المسيحيين يقدر على إراءة الآيات السماوية مقابلي". ثم بيّن عليه السلام الفرق بين الوحي الشيطاني الوحي الرباني، كما أورد نبوءة عن ليكهرام في نهاية الكتاب تتمة له.

لقد عُقدت بأمر المسيح الموعود عليه السلام جلسة عامة يوم عيد الفطر بتاريخ 2/2/1900م للدعاء لانتصار الدولة البريطانية، اشترك فيها سكان قاديان والقرى المجاورة إضافة إلى أحمديين من أفغانستان والعراق ومدراس وكشمير ومحافظات مختلفة من الهند بعدد بلغ ألف شخص. صُلّيت صلاة العيد في مصلى العيد القديم في الجانب الغربي من قاديان وأمّها سيدنا نور الدين رضي الله عنه، وبعد الصلاة ألقى المسيح الموعود عليه السلام خطبة بليغة ومؤثرة جدا، فسّر فيها سورة "الناس" تفسيرا لطيفا وزاخرا بالمعارف والدقائق. وذكر فيها حقوق الحكام الدنيويين ونصح بالإخلاص للحكومة البريطانية بسبب أياديها البيضاء. وبعد خطبة العيد طلب عليه السلام من الحضور الدعاء لانتصار الإنجليز في حرب "ترانسفال" ودعا معهم بحماس وإخلاص. فسُمّي هذا الاحتفال "جلسة الدعاء". ثم حثّ عليه السلام على إرسال التبرعات للجرحى في الجيش البريطاني وحين جُمعت خمس مئة روبية أُرسلت إلى الأوساط المعنية في الحكومة. وبالطبع فإن الغرض من هذا الحدث أن يكون نموذجا لتبيان أهمية الإخلاص والوفاء للحكام الدنيويين وإظهار الولاء لهم إذا كانوا يوفرون الحرية الدينية ويقومون بواجباتهم تجاه مواطنيهم، وأن جماعة المسلمين ليس لها أية أهداف سياسية أو مناوئة للحكومات، بل هي تربي أفرادها على الطاعة والوفاء والولاء بإخلاص نابع من الإيمان.

لقد نُشر هذا الكتيب في 24/8/1899م، وقد كرر فيه سيدنا المسيح الموعود عليه السلام بأسلوب جديد مضمونا ذكره في كتابه "التحفة القيصرية". وذكر حضرته في هذا الكتيب أيضا التسامح الديني والحرية الدينية التي أعطتها الحكومةُ الإنجليزية جميعَ الأديان على قدم المساواة وفنّد العقيدة الصليبية على أحسن وجه وأعلن أنه هو المسيح الموعود.

هذا هو المجلد الثاني عشر من سلسلة "الخزائن الروحانية" ويتضمن كتب المسيح الموعود عليه السلام:
1) التحفة القيصرية
2) السراج المنير
3) استفتاء
4) حجة الله
5) آمين محمود
6) الرد على أربعة أسئلة لسراج الدين المسيحي

استغل المسيح الموعود والإمام المهدي عليه السلام مناسبة اليوبيل الألماسي للملكة فكتوريا في شهر حزيران/يونيو 1897 ليكون وسيلةً لنشر الإسلام، فنشر كتيبا باسم التحفة القيصرية في 25/5/1897 بيَّن فيه صدق النبي  والإسلام بأسلوب لطيف وحكيم جدا، وذكر المبادئ التي يمكن أن تكون أُسس للسلام والأمن والأخوة العالمية. وبعد بيان ملخَّص تعاليم الإسلام دعاها إلى عقد مؤتمر للأديان في لندن قائلا إنه بذلك سيتسنى لسكان بريطانيا الاطلاع على المعلومات الصحيحة عن الإسلام. ثم بين قبح معتقد المسيحية وشناعته بأن المسيح صار ملعونا من أجلهم بالصلب، وحثها على تخليص يسوع المسيح من وصمة اللعنة والعار التي أُلصقت به. ووعد حضرته الملكةَ تأييدا لصدق دعواه بإظهار آية بشرط أن تقبل رسالته بعد رؤية الآية، وقبِل أن يُشنق إذا لم تظهر له أي آية، وقال: إذا لم تظهر أي آية وظهر كذبي فأنا راضٍ بأن أُشنق أمام مقرّ جلالة الملكةوقد أبدى إصرارا وإلحاحا على هذا لعل الملكة تلتفت إلى إله السماء الذي غفل عنه الدينُ المسيحي المعاصر.

السراج المنير كتاب نشر في أيار/ مايو عام 1897، لقد ذكر فيه سيدنا المسيح الموعود عليه السلام 37 نبوءة عظيمة قد تحققت وكان حضرته قد نشرها قبل مدة من تحققها بعد أن تلقاها وحيا. وذكر فيه خصيصا النبوءتين الخاصتين بآتهم وليكهرام بالتفصيل. ثم سجَّل في نهايته المراسلة التي جرت بينه وبين أحد العلماء الذي اسمه الخواجة غلام فريد من جاجران الذي أبدى في هذه الرسائل منتهى الإخلاص لحضرته عليه السلام.

كتب حضرته هذا الكتيب في 12 أيار/ مايو 1897 وكان الهدف منه تفنيد مفتريات الهندوس الآريين أن ليكهرام الهندوسي الذي تحققت فيه نبوءة العذاب التي أنبأ بها حضرته قد قتل نتيجة مؤامرة حضرته، والعياذ بالله. وقد كتب حضرته في هذا الكتيب تفاصيل هذه النبوءة، ودعا أهل الرأي والنظر أن يشهدوا بعد قراءة هذه الإلهامات فيما إذا تحققت هذه النبوءة بدقة أم لا.

كتب حضرته عليه السلام هذا الكتاب تحديا للمعترضين الذين ادعوا عدم تمكُّن حضرته من اللغة العربية وإتقانها لها، إذ كان المولوي عبد الحق الغزنوي قد نشر إعلانا بذيئا ضد حضرته عليه السلام مدَّعيا هذا الادعاء، فدعاه حضرته إلى هذا التحدي هو وصاحب له اسمه الشيخ النجفي إضافة إلى المولوي محمد حسين البطالوي، ودعاهم إلى أن يكتبوا بحذائه باللغة العربية الفصيحة والبليغة ليثبتوا هم جدارتهم، فلم يردَّوا على تحديه وفرَّوا من الميدان. وقد كتبه حضرته خلال ما يقارب الأربعين يوما بين آذار وأيار 1897، وثبتت خسارة هؤلاء المعترضين وفشلهم.

حين أتمَّ سيدنا المصلح الموعود رضي الله عنه ختمة القرآنِ الكريم الأولى في صغره، أقام المسيح الموعود عليه السلام احتفالا بهذه المناسبة السعيدة في شهر حزيران/ يونيو عام 1897 وشارك فيه الأحبة من خارج قاديان أيضا، وهذا وفقا لتقليد متبع في القارة الهندية، وقُدم الطعام الفاخر لجميع الحاضرين. ولقد كتب حضرته عليه السلام بهذه المناسبة قصيدةً باسم "آمين"، وطبعها في 7/6/1897 وأُنشدتْ بهذه المناسبة، حيث كانت النساء ينشدنها في الداخل والرجال والأولاد خارج البيت. قصيدة آمين هذه زاخرة بأدعية ضارعة وحارَّة.

كان السيد سراج الدين أستاذا محاضرا في كلية في لاهور وكان مسلما ثم تنصر بتأثير احتكاكه بالقساوسة واعتراضاتهم، وحين جاء إلى قاديان في عام 1897 وأقام بضعة أيام بصحبة المسيح الموعود عليه السلام وتكلم معه حول المسائل المختلفة عن الإسلام والمسيحية اقتنع بفضيلة الإسلام من جديد، وبدأ يصلي. ثم حين عاد إلى لاهور وقع في فخ القساوسة من جديد، ثم تنصَّر وأرسل أربعة أسئلة إلى سيدنا المسيح الموعود عليه السلام وطلب منه الرد عليها، كتب حضرته عليه السلام الرد عليها ونشرها في صورة كتيب باسم "الرد على أربعة أسئلة لسراج الدين المسيحي" في 22/6/1897 لفائدة العامة.

ألف المسيح الموعود عليه السلام هذا الكتاب بعد صدور الحكم في القضية التي كان القس الدكتور هنري مارتن كلارك رفعها ضده بالتآمر مع القسس الآخرين، بأنه قام بمحاولة قتل كلارك. ونُشر في 24/1/1898. هذا الكتاب يتضمن آية إلهية عظيمة جدًّا تشكل برهانا قويا على صدق المسيح الموعود عليه السلام وبعثته من الله، لقد فند فيه حضرته- بالإضافة إلى ذكر تفاصيل القضية- المعتقداتِ المسيحية بأسلوب لطيف جدا لا سبيل لردِّه. كما ردَّ مفصلا على اتهام أُلصقَ بحضرته أثناء القضية ولم تكن لديه فرصة سانحة آنذاك، وهو أن حضرته استخدم في كتبه كلمات قاسية بحق عيسى عليه السلام وألف كتبا مثيرة وباعثة على النفور والكراهية ضد المسيحيين. وردًّا على هذا الاتهام قد سجل حضرته عليه السلام كنموذج إساءات النصارى وشتائمهم وكلماتهم المسيئة التي استخدموها في كتبهم ضد سيد الكونين خاتم النبيين سيدنا محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم. وأثبت أن إساءة هؤلاء القسس قد بلغت منتهاها، وقد تعلَّم منهم الهندوس الآريون، ومع ذلك فقد أخذوا يشتكون إلى الحكام من عبارات حضرته مهما كانت لينة مع أن عبارته التي جاءت ردا عليهم والتي لا تقارن مطلقا بعباراتهم. ثم كتب حضرته عليه السلام في هذا الكتاب سوانحه الشخصية والعائلية. وإضافة إلى ذلك قدم بعض المقترحات إلى الحكومة لخلق أجواء التصالح بين الأديان المختلفة.

 

أخبار الجماعة

خطب الجمعة الأخيرة