| الصفحة الرئيسية > أسئلة وأجوبة > وفاة المسيح والمقصود بالنزول |
|
 |
|
| عرض الأسئلة حسب: المواضيع / التاريخ |
|
| يرجى الضغط على السؤال لقراءة الجواب. |
|
|
السلام عليكم, كيف نفسر الاية (وان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته) فهذه الاية دليل على عودة المسيح مرة ثانية لانه لم تكن اي كتب مقدسة خلال حياته وشكرا
|
| |
جلال - كويت |
|
الضمير في "ليؤمنن به" يعود على القتل والصلب وليس على المسيح. والآية تقول إن أهل الكتاب جميعا؛ أي اليهود والنصارى، يؤمنون بأنه قد قُتل وصلب، وهذه عقيدة أساسية بالنسبة للمسيحيين الذين يرون أن قتله على الصليب كان فداءً للبشرية من خطيئة آدم، وعقيدة أساسية بالنسبة لليهود الذين يرون أنه متنبئ كاذب ملعون - والعياذ بالله، وأن قتله على الصليب دليل على ذلك! وهكذا فقد أجمع اليهود والنصارى على عقيدة موت المسيح على الصليب وإن اختلفوا في نظرتهم إليها. وتبدو هذه الآية وكأنها تتعجب من إجماع أهل الكتاب على هذه العقيدة التي هي في الواقع شبهة مبنية على الظن فقط، ولا يوجد بيدهم أي دليل قطعي تحققها، كما يقول تعالى سابقا: {وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا} (النساء 158). وتقول الآية ومع أنهم جميعا يؤمنون بها، فإنه سيتبين لهم أنهم على الخطأ بعد موتهم (لأن ضمير الهاء في موته يعود على الكتابي)، كما أن المسيح سيكون عليهم شهيدا يوم القيامة ليبين لهم أنهم على الباطل. أما الظن بأن الآية تقول إن المسيح سيعود وسيؤمن به أهل الكتاب جميعا فهو ظن باطل وتفسير خاطئ لسببين على الأقل؛ الأول إن منطوق الآية يفيد أنه يجب أن يؤمن به أهل الكتاب على الإطلاق، أي من مات منهم في السابق أيضا؛ وهذا مستحيل. والثاني هو أن القرآن الكريم يبين أنه ستبقى فئة لن تؤمن بالمسيح إلى يوم القيامة كما في قوله تعالى: {وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} (آل عمران 56)! هذا إضافة إلى الكثير جدا من الآيات التي تبين أنه لن يأتي يوم يؤمن فيه الناس جميعا، بل سيبقى الخلاف إلى يوم القيامة والله تعالى سيحكم فيه بينهم. ويجدر الانتباه أيضا أن هذه الآية تنتهي بدليل إضافي صريح ينفي رجعة المسيح إلى الأرض قبل يوم القيامة، حيث إنه سيكون عليهم شهيدا يوم القيامة وليس قبله، كما يقول تعالى: {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا} (النساء 160)! تميم أبو دقة
|
|
|
|
تحفة بغداد صفحة 26 : "و أنتم تعلمون ان الله رد على أقوالكم فى كتابه و ذكر موت المسيح بلفظ التوفي كما ذكر موت نبينا بذالك اللفظ" ................. لم اجد اية فى القران تذكر موت سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بلفظ التوفي
|
| |
مهند عمرو محمد - مصر |
|
يشير المسيح الموعود عليه السلام إلى الآيات الكريمة: {وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ} (يونس 47) {وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ } (الرعد 41) {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ } (غافر 78) وهكذا نرى أن هذه الآيات قد تضمنت لفظ التوفي والذي لا يعني إلا الموت! وجدير بالذكر أن الله تعالى في هذه الآيات قد تعهد للنبي صلى الله عليه وسلم بأنه سيرى ما شاء الله له أن يرى من عذاب المشركين ثم سيتوفاه وفاة طبيعية ولن يستطيعوا أن يصلوا إليه فيقتلوه، ثم سيرجعون إلى الله تعالى فيحاسبهم. وهذا يشابه وعد الله تعالى للمسيح بن مريم عليه السلام في قوله تعالى: {إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ } (آل عمران 56) تميم أبو دقة
|
|
|
|
أختلف معكم في تفسيركم فى ان المسيح علق على خشبه ولم يمت ونجا من هذه الموتة اللعينة كمافى التوراة. نحن ننزه المسيح علية السلام من هذا وانه فقد وعيه او ما الى ذلك واعتقد الناس بانه مات ثم نزل من على الصليب وعاش. وهذا تفسير يدعو للتامل وقول الله تعالى فى محكم تنزيله وعزيز كتابة وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم فلماذا لم يقل الله خيّل لهم انه مات وليس شبّه لهم. ولكن كلمة شبّه لهم تجعلك تفكر من الوهلة الاولى بان هناك شبيه ومشبه به.
وما رايكم فى قول بعض علماء المسلمين فى هذه القضية بان زوجة بيلاطس عندما احضروا عيسى علية السلام وهموا بتعذيبه سالتهم هل المسيح مذنب ام غير مذنب فاجابوا انه غير مذنب فقالت من اوقعه فى هذة المصيبة قالوا جليس له يجلس معه ابلغ عنة فقالت احضروه هنا فلما جاءوا به ضربوه حتى مسحوا خلقته وابدلوا ملابسه بملابس المسيح ثم صلبوة والمسيح نجا وهذا قول المفكر الجزائرى مالك بن نبى عندما اطلع على وثائق تاريخية فى الفاتيكان وقرءا منها هذه القصة والله اعلم
|
| |
عماد الدين - مصر |
|
ليس هنالك فرق يُذكر بين (شبه لهم) و(خيل لهم)، وليس في كلمة (شبه لهم) مشبه ومشبه به؛ لأنه لو كان معناها كما ذهبتَ إليه، لكانت كما يلي: شبّه المسيح بيهوذا الخائن، أي صار المسيح يشبه يهوذا. ولكن التفسير الذي ذكرتَه يقول: إن يهوذا هو الذي صار يشبه المسيح. وليس العكس. وبالتالي يبطل هذا القول لتناقضه مع نفسه. وقد تنبه الزمخشري لهذا، ولكنه لم يجد حلاّ له. ثم ما الذي يمنعك من القول إن شبه لهم يعني خيل لهم، مع أن هذا جائز لغة. أما القول أن "زوجة بيلاطس أمرت بضرب تلميذه الخائن حتى مسحوا خلقته وأبدلوا ملابسه بملابس المسيح ثم صلبوه"، فهذا لا دليل عليه، ثم هو أقرب إلى حكايات الأطفال، فهل سمعتَ بإنسان ضرب حتى تحوَّلَ شكلُه إلى إنسان آخر بسبب الضرب؟ وهل شكل المسيح يشبه إنسانا أُشبع ضربا؟ يعني: هل هو قبيح لهذا الحدَّ وحاشاه! وهل سمعت بإنسان لبس ثياب شخص آخر فظنه الناس هو؟ وهل يُعرف الشخص بثيابه؟ ثم أين هي هذه الوثائق التاريخية التي لا أصل لها في الأناجيل ولا في العقل ولا تنسجم مع سياق القصة؟ إن تفسيرنا يؤيده القرآن، ولا يعارض سرد الأناجيل، ولا تشوبه خرافة، ويجيبُ على كل الأسئلة، بينما تفسيرات غيرنا ناقصة ولا تأبه بالعقل غالبا، وتجنح نحو الغرابة. وإلا فكيف يجيب التفسير الذي ذكرتَه على تساؤلات مِن مِثل: أين ذهب المسيح بعد أن صُلب غيره؟ ولماذا لم يصرخ هذا الآخر ولم يقل: لست أنا، بل أنا فلان؟ أرجو أن تعيد قراءة القصة كما نسردها.. وإني لواثق من أنك لو قرأت كتاب المسيح الناصري في الهند للمسيح الموعود عليه السلام لتيقنت من هذا التفسير ولزالت شكوكك. هاني طاهر
|
|
|
|
قلتم ان رفع المسيح رفع مكانة وقال الميرزا طاهر ان الرفع رفع مكان وهذا المكان هو الربوة (الي ربوة ) اذن هنا تعارض
|
| |
احمد سعيد - مصر |
|
رفع المسيح هو رفع مكانة ومنقبة وليس رفع مكان. والخليفة الرابع لم يقل ما نسبتَه إليه. ولعلك أخطأت في فهم ما قال، فقد يكون استدل بآية {وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آَيَةً وَآَوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ} (المؤمنون 51) ليبين أن المسيح قد هاجر إلى كشمير التي هي ربوة يستقر فيها العيش وفيها أنهار جارية. هاني طاهر
|
|
|
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخواني الكرام عندي تعليق بسيط في الحقيقة كنت اتابع حصة في قناة مسيحية.اتصل به مواطن مسيحي من العراق فقال له ياابونا قال لي احد الشيعة نحن ننتظر المهدي المنتظر فضحك القمص... وقال له شوف يا بني عامة المسلمين يؤمنون بنزول عيسى عليه السلام ليحارب المسحيين وينشر السلام ثم ضحك وقال بكل سخرية عيسى يقول لهم انني احسن من محمد بتاعكم فاخواني الكرام هدا السوال نوجهه الى اهل السنة وشكر
|
| |
عبابسة فريد - الجزائر |
|
انتظار عيسى عليه السلام لينزل من السماء فكرة مأساوية تسيء إلى الإسلام جدًّا. لقد مات المسيح الأول، وبعث الله تعالى رجلا من هذه الأمة ليكون مسيحا لها. إن تلاميذ محمد صلى الله عليه وسلم أفضل من بعض أنبياء بني إسرائيل، ومن ضمنهم عيسى عليه السلام. ورد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل. يقول المسيح الموعود عليه السلام ما نصّه: ومن الآية المباركة العظيمةِ أنه إذا وجد فساد المتنصّرين ورآهم أنهم يصدّون عن الدين صُدودا، ورأى أنهم يؤذون رسول الله ويحتقرونه، ويُطرون ابن مريم إطراءً كبيرًا، فاشتد غضبه غيرةً من عنده، وناداني وقال: (إني جاعلك عيسى ابن مريم)، وكان الله على كل شيء مُقْتدرا. فأنا غَيْرةُ الله التي فارت في وقتها، لكي يعلم الذين غَلَوْا في عيسى أن عيسى ما تفرّد كتفرّد الله، وأن الله قادر على أن يجعل عيسى واحدًا من أُمة نبيه، وكان هذا وعدًا مفعولا. (التبليغ) ويقول عليه السلام ما نصّه: ومن فضل الله وإحسانه أنه جعل هذا الفتح على يد المسيح المحمّدي ليُرِي الناس أنه أكمل من المسيح الإسرائيلي في بعض شؤونه، وذلك من غيرة الله التي هيّجها النصارى بإطراء مسيحهم، ولما كان شأن المسيح المحمدي كذلك.. فما أكبر شأن نبيٍّ هو من أمّته! اللهم صلّ عليه سلاما لا يُغادر برَكَة من بركاتك، وسوّد وجوه أعدائه بتأييداتك وآياتك. آمين. (الخطبة الإلهامية) يقصد المسيح الموعود عليه السلام أنه إذا كان المسيح المحمّدي أكمل من المسيح الإسرائيلي في بعض شؤونه، فيا لها من عَظَمَة ويا لها من رِفْعة ويا له من كَمال ذلك الذي حازه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم باعتباره سيد المسيح المحمدي! فبعثة المسيح الموعود عليه السلام تدلّ على عظمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم؛ إذ إن تلميذه فاق المسيح الإسرائيلي في بعض شؤونه. وليعلم إخواننا من السنة والشيعة أنهم يسيئون جدًّا إلى مقام سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ما داموا مصرين على قولهم بعودة المسيح الناصري. وهذا أكبر سلاح منحوه القساوسةَ لتنصير أبنائهم خصوصا في القرنين الماضيين. يقول المسيح الموعود عليه السلام ما تعريبه: "اِعلموا جيدًا أنه لن ينـزل من السماء أحدٌ. إن جميع معارضينا الموجودين اليوم سوف يموتون، ولن يرى أحد منهم عيسى بن مريم نازلاً من السماء أبدًا. ثم يموت أولادهم الذين يخلفونهم، ولن يرى أحد منهم أيضًا عيسى بن مريم نازلاً من السماء. ثم يموت أولاد أولادهم، ولكنهم أيضًا لن يروا ابن مريم نازلاً من السماء. وعندها سوف يُلقي الله في قلوبهم القلقَ، فيقولون في أنفسهم: إن أيام غلبة الصليب قد انقضت، وأن العالم قد تغيَّر تمامًا، ولكن عيسى بن مريم لم ينـزل بعد؟ فحينئذ سوف يتنفّر العقلاء من هذه العقيدة دفعةً واحدة، ولن ينقضي القرن الثالث من هذا اليوم إلا ويستولي اليأسُ والقنوط الشديدان على كل من ينتظر نزول عيسى، سواء كان مسلمًا أو مسيحيًّا، فيرفضون هذه العقيدة الباطلة؛ وسيكون في العالم دين واحد وسيد واحد. وإنني ما جئت إلا لزرع البذرة، وقد زُرعتْ هذه البذرة بيدي، والآن سوف تنمو هذه البذرة وتزدهر، ولن يقدر أحد على أن يعرقل طريقها". (تذكرة الشهادتين، الخزائن الروحانية ج 20 ص 67) هاني طاهر
|
|
|
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخوني في الجماعة الاسلامية الاحمدية سؤالي خاص بالمسيح عليه السلام قال لي لحد السلفيين ادا كانو اي الاحمديين يؤمنون بان الله تعالى قادر على كل شيء واد اراد ان يقول لشيء كن فيكن فلماذا لا يؤمنون بان الله قادر ان يرفع عيسى عليه السلام الى السماء ويعيده مرة اخرى الى الارض فما ردكم عن هدا وبارك الله فيكم وشكرا
|
| |
عبابسة فريد - الجزائر |
|
قل له: إننا نؤمن أن الله على كل شيء قدير، والله قادر على أن يرفع عيسى عليه السلام إلى السماء، ولكنه سبحانه وتعالى قال إنه قد توفّاه، أي أماته ميتة عادية، فكيف لنا أن نخالف قول الله؟ واسأله: لماذا لا تقول إن محمدا صلى الله عليه وسلم في السماء طالما أنك تؤمن أن الله على كل شيء قدير؟ وهل إيماننا بقدرة الله سبحانه وتعالى المطلقة تجيز لنا أن ننسب إلى الله تعالى أشياء تخالف القرآن الكريم وتسيء إليه سبحانه وتعالى؟ هاني طاهر
|
|
|
|
اين موجود قبر سيدنا عيسى عليه السلام وبارك الله فيكم
|
| |
عبابسة فريد - الجزائر |
|
قبر سيدنا عيسى عليه السلام في سرينغار في كشمير في الهند. وللمزيد راجع كتاب (المسيح الناصري في الهند) لحضرة المسيح الموعود عليه السلام، والكتاب في هذا الموقع، وفيه الأدلة على ذلك تفصيلا. هاني طاهر
|
|
|
|
ماهى الادلة على وفاة عيسى بن مريم من القرآن والسنة ؟
|
| |
عبد الناصر محمد يونس - مصر |
|
معلوم أنَّ الإنسان يعيش عمرًا معينًا ثم يموت. لذا فمن غاب عن بيتـه زمنًا طويلاً، يحكم القاضي بموتـه عند سن معينة، على اختلاف في تحديدها، لتقسيم الميراث مثلاً. ولا يقال: إنَّ هذا الشخص لم يثبت موتـه، ما يوجب الحكم بحياتـه مئات السنين، فالأصل أنْ يموت الإنسان بعد مدة محددة معروفة على وجه التقريب، ومعروف متوسطها الحسابي. من هنا، غير جدير بأنْ يُسأل عن أدلَّة وفاة عيسى ابن مريم؛ فهي مسألة في غنًى عن دليل، بل يجب السؤال عن دليل حياتـه؛ فهناك ملايين من الناس الذين لم يثبت موتـهم بدليل بيِّن، ومع هذا نحكم بموتـهم. فالذي فُقد في الحرب العالمية الأولى من أجدادنا نقول عنـه: إنَّـه قد مات، مع أنَّ أحدًا لم يشهد أنَّـه قد رآه ميتًا. والمعنى أنَّـه إن لم يكن هناك دليل على وفاة المسيح عليه السلام، فيجب أنْ نحكم بموتـه بناء على الأصل؛ وهو موت أي إنسان عند سن معروفة تقريبًا. ومع هذا، نرى أنَّ النبي الوحيد الذي اهتم القرآن الكريم بتأكيد وفاتـه هو المسيح ابن مريم عليه السلام، كما أكد ذلك نبينا محمد صلى الله عليه وسلّم. وقد بدأ العلماء يرجعون إلى القول الحق في هذه المسألة، وصار كثير منـهم يقول بوفاة المسيح ابن مريم، وتبين لـهم دور النصارى في حشو هذي العقيدة في أذهان المسلمين. إنَّ القول بصعود عيسى عليه السلام إلى السماء عقيدة نصرانية لا جذور لـها في الفكر الإسلامي؛ فالنصارى يعتقدون أنَّ المسيح قد مات على الصليب ثم صعد إلى السماء من قبره الذي وضع فيه، ليجلس إلى يمين اللـه. أما عندنا، نحن – المسلمين- فلم يُذكر في القرآن ولا في السنة أنَّ عيسى عليه السلام صعد إلى السماء قط، أو أنَّـه حي. فالحياة، والسماء، والجسد بالنسبة إلى المسيح عليه السلام غير موجودة في القرآن أو في السنة، بل هي استنتاجات واجتـهادات فُهمت خطأ من الآيات التي تذكر أن الله تعالى رفعه إليه، في حين أنَّ لفظ (الرفع) يَحتمل رفع المكان أو رفع المكانة. ونتيجة الأحاديث النبوية التي تتحدث عن نـزول المسيح، علمًا أن (نزل) كلمة ذات عدَّة معانٍ، بمعنى أنَّـها ظنية الدلالة، أي أنَّ الذين قالوا بوجوده في السماء ردوا المحكم إلى المتشابـه، بدل أن يردوا المتشابـه إلى المحكم. وإليك أدلَّة وفاة المسيح عليه السلام بالتفصيل من خلال القرآن الكريم والسنة وأقوال العلماء المسلمين.
أدلَّة القرآن الكريم على موت عيسى عليه السلام أولاً: قوله تعالى (إِذْ قَالَ اللـه يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ)(آل عمران: 56) (مُتَوَفّيكَ): لا تعني هنا إلا مميتك، ولا تعني (رافعك) وافيًا بجسدك؛ وذلك للأدلَّة التالية: 1-إنَّ التَّوَفّي إذا كان من باب التفعل، وكان الفاعل هو اللـه أو أحد الملائكة، وكان المفعول بـه (المُتَوَفَّى) صاحب روح، ولم تكن قرينة صارفة؛ كالنوم أو الليل، فليس معناه إلا الموت. ولا يوجد أي مثال ينافي هذه القاعدة في القرآن، أو في السنة، أو في كلام العرب. ولو راجعت المعاجم العربية المختلفة لتبينت ذلك . جاء في لسان العرب: تَوَفَّاه اللـه: إذا قبض روحه. جاء في القاموس المحيط: تَوَفَّاه اللـه: أي قبض روحه. ومثلـه في أقرب الموارد، وفي المنجد: تَوَفَّاه اللـه: أماتـه، وتُوُفِّيَ فلان: قُبِضَت روحه ومات. 2- وردت في القرآن الكريم كلمة تَوَفَّى (تَفَعَّل) 25مرة. وكانت في 23 مرة منـها بمعنى الموت. إذ لم تكن قرينة صارفة. وكانت في مرتين بمعنى النوم؛ حيث وردت قرينة صارفة هي الليل في الآية 61 من سورة الأنعام، وفي الآية 43 من سورة الزمر. ولم تأت في أي منها بمعنى (قبضه وافيًا) كما جاء في بعض كتب التفسير. وحسب سياق هذه الآية، فإنها يظهر أنها قطعية في دلالتـها على موت عيسى عليه السلام. ثانيًا: قولـه تعالى (وَإِذْ قَالَ اللـه يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلـهيْنِ مِنْ دُونِ اللـه قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنتُ قُلْتُـه فَقَدْ عَلِمْتَـه تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلاّمُ الْغُيُوبِ * مَا قُلْتُ لـهمْ إِلا مَا أَمَرْتَنِي بـه أَنِ اعْبُدُوا اللـه رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ)(سورة المائدة: 116-117) يسأل اللـه تعالى عيسى عليه السلام يوم القيامة، عنْ سبب اتخاذ الناس إياه إلـهًا. فيجيب بأنَّـه أمرهم بأنْ يعبدوا اللـه، وبأنَّـه كان عليهم شهيدًا خلال مدة إقامتـه بينـهم، أما وقد مات، فلا علم لـه بما حصل بعده منْ تأليه لـه؛ فكان اللـه تعالى هو الرقيب عليهم، وهو على كل شيء شهيد. ولو فرضنا أنَّ عيسى سيبعث منْ جديد فستكون إجابتـه غير صحيحة؛ إذ إنَّـه سيعلم ما أحدثوا بعده، وسيكون عليهم رقيبًا. وقد استدل رسولنا محمد صلى الله عليه وسلّم بـهذه الآية على الموضوع نفسه، فقال: (يُجاء بـرجال منْ أمتي... ثم يؤخذ بـرجال منْ أصحابي ذات اليمين وذات الشمال، فأقول أصحابي؟ فيقال: إنَّـهم لم يزالوا مرتدين على أعقابـهم منذ فارقتـهم، فأقول كما قال العبد الصالح عيسى ابن مريم: ( وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ)... عن قبيصة قال: هم المرتدون الذين ارتدوا على عهد أبي بكر فقاتلـهم أبو بكر رضي اللـه عنـه) ثالثًا: لقد ذكر اللـه تعالى نعمه على عيسى عليه السلام ولم يذكر نعمة حياتـه في السماء آلاف السنين، ثم مجيئه ليكون للناس كافة، ثم نسخه تشريعات إسلامية، ثم نجاحه الباهر واتباع الناس جميعًا إياه ، ثم قتلـه ذلك الدجال الرجل صاحب الخوارق كما يتوهم البعض في تفسيراتـهم للأحاديث النبوية البليغة المليئة بالمعاني، التي يفسرونها تفسيرًا خرافيًا. إقرأ قولـه تعالى(إِذْ قَالَ اللـه يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنْ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتـهمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنـهمْ إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ مُبِينٌ) (سورة المائدة: 111) فهذه هي النعم التي أنعم اللـه بها على نبيه عيسى، وهذا هو معرض الحديث عنـها. وعدم ذكر نـزولـه ليحكم العالم وتدين لـه البشرية في معرض الحاجة إلى ذلك، دليل على عدم حصولـه بالنسبة إليه؛ فالسكوتُ في معرض الحاجة إلى بيانٍ بيانٌ . فالآية يُفهم منـها، ضمنًا، عدم مجيء عيسى عليه السلام إلى هذه الدنيا ثانية. رابعًا: قولـه تعالى (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلـه الرُّسُلُ أَفَإِيْن مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللـه شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللـه الشَّاكِرِينَ) (سورة آل عمران: 145) (خلت) تعني ماتت، ولا تعني هنا مرّت؛ فالآية تتحدث عن الموت، والمعنى: أنَّ محمدًا صلى الله عليه وسلّم رسول، مات منْ قبلـه الرسل جميعًا، فلماذا تـهربون من المعركة وترتدون على أدباركم بعد سماعكم بموتـه، أو بقتلـه؟ فهو كمن سبقه من الرسل سيموت، وهذا لا يدعو إلى التراجع والـهزيمة. ولو فرضنا أنَّ معنى (خلت)، هنا، مرّت، لما كانت قيمة لـهذا المعنى. هذا بَلْـهَ أنَّ كلمة (خلت)، كثيرًا ما جاءت في القرآن الكريم بمعنى ماتت. كما في الآيات التالية. 1-(كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلـها أُمَمٌ) (سورة الرعد: 31) 2-(تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ) (سورة البقرة: 142) واستعمل التعبير نفسه في الآية التالية: (مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلـه الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لـهمْ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ)(سورة المائدة: 76) و جاء في لسان العرب: خلا فلان إذا مات. وفي أقرب الموارد: خلا الرجل إذا مات. وقال السَّمَوْأل: إذا سيِّد منَّا خلا قام سيِّد قؤول لما قال الكرام فعول أي إذا مات منا سيد قام مقامه سيد آخر . خامسًا: قولـه تعالى (وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا) (سورة مريم: 34) والنص ذاتـه جاء عن يحيى عليه السلام: (وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا) (سورة مريم: 16) والمقصود بيوم بعثه حيًّا: يوم القيامة؛ إذ لا يقول أحد إنَّ يحيى في السماء. ثم إذا كان عيسى عليه السلام في السماء فإنَّـه سيهبط، ولن يُبعث، إذ إنَّ البعث هنا بعث من الموت، بينما يقول البعض إنَّ عيسى حي في السماء، وليس ميتًا. ولو كان هناك صعود لـه إلى السماء لقالت الآية: والسلام عليَّ يوم ولدت ويوم أصعد إلى السماء ويوم أنـزل ويوم أموت ويوم أُبعث حيًّا. فلو كان صعد إلى السماء لكان اليوم يومَ سلام خاصًّا بـه تميز بـه عن البشر جميعًا، وتفوَّق بـه على خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلّم. سادسًا: قولـه تعالى (قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنـها تُخْرَجُونَ) (سورة الأعراف: 26) لم يقل تحيون فيها، بل استخدم صيغة تفيد الحصر، وهي صيغة تقديم شبـه الجملة (فيها) على الفعل؛ والمعنى أنَّكم تحيون في الأرض حصرًا، فلا يمكن أنْ يحيا الإنسان في هذه الدنيا في غير الأرض، أو يموت في غيرها، أو يُبعث منْ غيرها.
هاني طاهر
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|