loader

حضرة ميرزا مسرور أحمد يلقي الخطاب الرئيس في حفل استقبال أقيم بمناسبة زيارته الأولى إلى ستوكهولم

في 17/05/2016، ألقى إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية، الخليفة الخامس، حضرة ميرزا مسرور أحمد الخطاب الرئيس في حفل استقبال خاص أقيم بمناسبة زيارته الأولى للعاصمة السويدية، ستوكهولم.



حضر الحفل الذي أقيم في فندق شيراتون وسط مدينة ستوكهولم أكثر من 60 شخصا من كبار الشخصيات والضيوف، بما في ذلك مختلف أعضاء البرلمان.



وخلال كلمته، تحدث حضرة ميرزا مسرور أحمد بالتفصيل عن أزمة اللاجئين التي تسببت بانتشار حالة من عدم اليقين وعدم الاستقرار في أوروبا خلال العام الماضي.
كما أشاد بسخاء الحكومة السويدية في قبولها عشرات آلاف اللاجئين، وقال حضرته إن على اللاجئين إظهار الولاء للدول التي يعيشون بها ويسعون للمساهمة في بناء المجتمع في أقرب وقت ممكن. ودعا حضرته الأمم المتحدة والقوى العالمية الكبرى للعمل بعدالة والسعي لتحقيق سلام حقيقي ومستدام في العالم.



وفي معرض حديثه عن التدفق المفاجئ للاجئين في أوروبا من سوريا والعراق، قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"لقد فرّ اللاجئون من حياتهم السابقة بحثا عن السلام، وحيث إنهم الآن قد وجدوا المأوى والأمان، فيتعين عليهم أن يعيشوا هنا بسلام، وأن يلتزموا بقوانين البلاد. على جميع المهاجرين واجب الاندماج وأن يتذكروا أن نبي الإسلام الكريم (صلى الله عليه وسلم) قد علمنا أن حب الوطن جزء أساسي من إيمان المسلم. وينبغي على المهاجرين أن يبقوا أوفياء دائمًا للبلاد التي يعيشون فيها وعليهم أن يوظفوا جميع مقدراتهم لمساعدة بلدهم على النهوض والازدهار".

وقال حضرته إنه لا ينبغي أن يعطى اللاجئون معاملة تفضيلية على المواطنين المحليين لأن ذلك قد يؤدي إلى الاستياء والإحباط في أوساط المجتمع الأوسع.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"الشعب السويدي معروف منذ فترة طويلة بكرمه وسعة صدره، ولكن أي تمييز ضده يمكن أن يحدث تغييرا في موقفه من شأنه أن يقوض ويهدد السلام في المجتمع. وبدلا من جني الآثار الإيجابية للاندماج والهجرة، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تصاعد الصراع والكراهية".



وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"على الحكومة وصناع السياسة ضمان أن لا تتأثر حقوق السكان المحليين على نحو غير ملائم أو تهمل بأي شكل من الأشكال. هذه المسألة حساسة جدا ويجب التعامل معها بحذر وعناية شديدين لأنه إذا كان هناك أي استياء من جانب السكان المحليين فيمكنه أن يؤدي إلى سلسلة من ردود الفعل الخطيرة جدا. فقد يعادي المواطنون المحليون اللاجئين وهذا قد يؤدي بدوره إلى تهميش السكان المهاجرين، وهذا الشعور بالعزلة قد يترك بعض اللاجئين عرضة للتطرف من قبل المتطرفين. وبهذه الطريقة قد تنشأ دورة مفرغة خطيرة جدًا تهدد السلام والأمن في هذه البلاد".

ودعا حضرته أيضا رجال الدين المسلمين أن يلعبوا دورا مسؤولا في توجيه اللاجئين نحو تعاليم الإسلام الحقيقية.



قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"الإسلام يحتم على المسلمين محبة بلدهم، وأن يكونوا مخلصين له، وأن يلتزموا بقوانينه. هذه هي الرسالة التي يجب أن يقولها الأئمة ورجال الدين المسلمون إلى جميع اللاجئين المسلمين الذين يأتون إلى الغرب. وينبغي أن يقال لهم إن واجبهم الإسلامي أن يكونوا ممتنين لبلادهم وشعبها. ينبغي أن يتم تذكيرهم أنهم قد أعطوا فرصة ثانية للحياة، وأتيحت لهم الفرصة لتربية أطفالهم في بلد خال من الحرب والفوضى. وهكذا يتحتم عليهم أن يقدروا ويعتزوا بوطنهم الجديد. ".

وفي وقت لاحق في خطابه، استشهد حضرته كثيرا من القرآن الكريم لدحض مزاعم أن الإسلام يسمح بأي شكل من أشكال التطرف أو الإكراه في الدين.

اقتبس حضرته أيضا الآية 9 من سورة المؤمنون من القرآن الكريم، التي تدعو الناس إلى الوفاء بتعهداتهم وأماناتهم. وقال حضرته إن هذا يعتبر "مبدأ عالمي" لجميع الشعوب والدول.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد معقبا على ذلك:
"هنالك أمانة عهدت لجميع الحكومات والمؤسسات الدولية، ومن واجب قادتها الوفاء بها بصدق ونزاهة وعدالة. من واجب الحكومات والساسة خدمة شعوبهم وحماية مستقبل بلادهم، ولا ينبغي لهم أبدا التهاون بهذا العبء ".



وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"إن الأهداف الأساسية المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة هي إنقاذ الأجيال المقبلة من ويلات الحرب، والعيش معا بسلام والحفاظ على السلام والأمن الدوليين. وينص ميثاق الأمم المتحدة على وجه التحديد أن أهدافه ترتكز على الرغبة في إنقاذ البشرية من الأخطاء التي أدت إلى الحربين العالميتين في القرن العشرين. بعد تحمل هذه المسؤولية الضخمة، على الأمم المتحدة أن تسعى إلى تحقيق أهدافها النبيلة وأن تقدر حقا السلام في العالم باعتباره القضية الأكثر أهمية في عصرنا. "

واختتم حضرته خطابه بتكرار مخاوفه من أن العالم يسير بعيدا عن الله سبحانه وتعالى ويقترب من حرب عالمية مدمرة.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
" إن عواقب مثل هذه الحرب لا تحتمل حتى التفكير. والسؤال الذي ينبغي أن نسأله جميعا لأنفسنا هو هل نرغب في أن نترك وراءنا عالما أفضل لأبنائنا والأجيال القادمة، للعيش فيه، أم أننا نريد أن نُسَلِّم تركة من الحرب وسفك الدماء والحزن والأسى الذي لا يمكن وصفه؟"



وفي وقت سابق من ذلك المساء، ألقى الكلمة الترحيبية أمير الجماعة الإسلامية الأحمدية في السويد، السيد مأمون الرشيد، تلا ذلك كلمات عدد من الضيوف من البرلمانيين السويديين.

قال هيليفي لارسون، عضو البرلمان، عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي:

"لا أفهم لماذا يهاجَم أبناء الجماعة الإسلامية الأحمدية! ألأنكم تنشرون رسالة السلام؟ على سبيل المثال في عام 2010، قتل 86 مسلما أحمديا في لاهور. ما يثير إعجابي أكثر هو أنكم لم تنتقموا أبدا. كلما واجهتم مزيدًا من الكراهية قدَّمتم مزيدا من الحب. وكلما اندلعت المزيد من الحروب، قدَّمتم المزيد من السلام ".

وقال فالتر مت، عضو البرلمان عن حزب الخضر:
"مع السلام كل شيء ممكن ومن دون السلام لا شيء ممكن. أنتم المسلمون الأحمديون لا تتحدثون فقط عن السلام، كما يفعل بعض السياسيين، بل تعملون على تحقيقه حقا ".



وقال بينغت إلياسون، عضو البرلمان عن الحزب الليبرالي:
"لنحتفل هذا المساء باسم السلام والتفاهم والديمقراطية والمساواة. أشكر الجماعة الإسلامية الأحمدية على هذه الفرصة للانضمام في مسار السلام والتفاهم ".
واختتم الحدث بالدعاء الصامت الذي أمه حضرة ميرزا مسرور أحمد كما التقى حضرته في وقت لاحق بالضيوف شخصيا.
 


 

أخبار الجماعة

خطب الجمعة الأخيرة