loader

أمير المؤمنين أيده الله بنصره العزيز يفتتح مسجد بيت الأمن في المملكة المتحدة

يسر الجماعة الإسلامية الأحمدية أن تعلن بأنه في الرابع من شهر آذار من عام 2012، قام زعيمها العالمي، خليفة المسيح الخامس ميرزا مسرور أحمد بافتتاح مسجد بيت الأمن الجديد في ميدلسكس. وقد كان هذا المسجد، الثالث في سلسلة المساجد التي قام حضرته بافتتاحها في المملكة المتحدة هذه السنة.

وقد حضر هذا الافتتاح عدد من الضيوف والشخصيات المحلية ومنهم السيد جون ماك دونيل، وأعضاء البرلمان Hayes & Harlington و virendra Sharma و Ealing Southhall.
لدى وصوله المبنى، قام نصره الله بافتتاح المسجد رسمياً وذلك بإزاحة الستار عن اللوح التذكاري ثم الدعاء.

وقد قام نصره الله فيما بعد بعقد اجتماع مع الأحمديين المحليين قال فيه أنه لا يكفي فقط بناء مسجد، بل من الضروري أن نعمره بذوي القلوب النقية الذين يدخلون ابتغاء مرضاة الله ومن أجل خدمة البشرية، وقال أنه يجب على الأحمديين أن يحرصوا على أن يصبحوا سفراء للإسلام الحقيقي.

وقد بدأ الاستقبال الرسمي عقب اجتماع خاص بين أمير المؤمنين وعدد من الشخصيات المحلية، معلناً افتتاح المسجد.

وفي كلمته الترحيبية أوضح الرئيس المحلي للمنطقة، السيد عبد اللطيف خان، أن الجماعة الإسلامية الأحمدية موجودة في بريطانيا منذ حوالي القرن، وأنها خلال هذه المدة قد أظهرت التزامها المطلق بنشر رسالة السلام والوئام بين الديانات.

وقد دعا النائب جون ماك دونال افتتاح المسجد بأنه "حدث تاريخي حقاً" وقال أنه ليشرفه حضور هذا الافتتاح، وقال أيضاً أن على جميع الأحزاب دعم عمل الجماعة الإسلامية الأحمدية والسعي إلى مساعدتهم في أنحاء العالم حيث يتعرضوا للاضطهاد، كما شكر الجماعة على تبرعهم لجمعيته الخيرية.

وقد هنأ النائب Virendra Sharma الجماعة على افتتاحها المسجد وعلى جهودها المتواصلة من أجل جمع الجماعات معاً. وقال أيضاً أن هناك "واجب أخلاقي" لمساعدة كل الجماعات السلمية التي تعاني من الاضطهاد.

وقد اختُتم هذا الحدث بخطاب لسيدنا أمير المؤمنين ميرزا مسرور أحمد أيده الله بنصره العزيز، دعا فيه إلى تحقيق العدل والسلام في جميع أنحاء العالم، كما دعا حضرته الصحافة في خطابه لتستعمل نفوذها الكبير بنزاهة ومسؤولية.

وقد بدأ نصره الله خطابه بالتنويه إلى ضرورة الاحترام المتبادل بين كل الناس، فقال:
من المؤكد أن واجبنا هو أن يهتم واحدنا بالآخر ويحترمه، وإن الطريقة المثلى لإظهار هذا التقدير عمليا هي أن نراعي مشاعر وأحاسيس بعضنا البعض، وهذه هي الطريق الرئيسية لتأسيس قيم إنسانية جيدة، وهي الطريقة الوحيدة لإيجاد بيئة مليئة بالسلام، والعدالة، والمصالحة والأخوة، ويجب أن يكون هدفنا هو إقامة هذه القيم السامية في كل قرية، وفي كل مدينة، وفي كل بلد، وفي كل مجتمع وبالتأكيد في كل أنحاء العالم.

ثم تابع قائلاً : إن العالم الحديث بات يشبه القرية الكونية، إذ يمكن للأخبار فيه أن تنتقل خلال ثوانٍ ولكن هذا التطور له مزايا وعيوب على حد سواء.

وقد ضرب مثالاً عن وسائل الإعلام فقال نصره الله: "بيد أن الإعلام يقدم تقريراً عن الكوارث الطبيعية والمجاعات أو الحرمان الاجتماعي، فإن معلومات كهذه يجب أن تقود إلى بذل جهود من أجل مساعدة ودعم المحتاجين، وإلى جانب العون الفوري فإن التخطيط الطويل الأمد ضروري أيضاً.. "

وقال أمير المؤمنين نصره الله:
"من خلال ممثلينا الرسميين، ومن خلال حكوماتنا علينا أن نبحث لنجد حلول طويلة الأمد تمكن البلدان المحرومة من الوقوف أخيرا على أقدامها، وعلينا وضع الخطط التي يمكن لهذه البلدان من خلالها أن تستعمل مواردها وأصولها الخاصة من أجل تحقيق حياة أفضل لشعوبها، فيكونون قادرين على أن يصبحوا مكتفين ذاتياً ومستقلين بحق."

وأضاف نصره الله بأن جميع الخدمات الإنسانية يجب أن تقدم بإيثار بعيداً عن المصالح الشخصية والجشع، وأوضح أيضا بأن الجماعة الإسلامية الأحمدية تشارك في الجهود الرامية إلى مساعدة الشعوب والبلدان المحتاجة والمعوزة وقد بدأت بتنفيذ مشاريع تهدف إلى تقديم الخدمات الصحية والتعليمية لأولئك المحتاجين بغض النظر عن الخلفية الدينية والاجتماعية.
وأضاف نصره الله قائلاً بأن إحدى القضايا الهامة التي تواجه العالم اليوم هي الطريقة الجائرة التي تصور بها الكثير من وسائل الإعلام الغربي الإسلام، فهي تصور بأن الإسلام يأذن بالطغيان وعدم الرحمة التي يعتمدها حكام بعض البلدان الإسلامية في سلوكهم، وهذا يؤدي إلى خوف الغرب بل وكراهيتهم للإسلام.

ومنذ وقت طويل تركز وسائل الإسلام على المشاكل التي تواجهها العديد من البلدان الإسلامية. عند تغطية مثل هذه الأحداث فعلى وسائل الإعلام أن تعرضها بشيء من الواقعية وبحسب تداعيها، ولكن للأسف نجد أن هذا منعدم في الكثير من الأحيان، في الحقيقة لقد منع الإسلام أي شكل للإرهاب أو التطرف منعا ًباتاً، وإن تعاليم الإسلام حازمة بهذا الخصوص ولا تعطي أية استثناءات.

وقد اختتم نصره الله خطابه بتوقعه أن افتتاح مسجد بيت الأمن سيؤدي إلى تغيير التصور السائد في أذهان السكان المحليين عن الإسلام، فقال:
إنني على ثقة بأن الصورة المشوهة للإسلام الموجودة حالياً في أذهان بعض الناس، ستحل محلها قريباً صورة جميلة حقاً تُظهر التعاليم الطاهرة للإسلام، إن هذه الصورة المشعة ستزداد لمعاناً وسيكون مسجدنا منارة حقيقة للضوء الذي سينير المناطق المحيطة به، وبالتأكيد وبمشيئة الله أنا أعتقد أن رسالتنا القلبية للحب ستفوز بقلوب أولئك الذي يعارضوننا، وأتمنى أن تنضموا إلينا وتساعدونا جميعاً في مهمتنا لتحقيق السلام في العالم وفي خدمة البشرية.





 

أخبار الجماعة

خطب الجمعة الأخيرة