loader

رسالة إلى المسلمين العرب

 اشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله
هذه الرسالة بها:
(نبأ الدجال وحروب آخر الزمان وفتح القسطنطينية وعصمة فواتح الكهف وعيسى بن مريم ومكان نزوله والجزية التي سيضعها وضرورة بعثة المسيح وقوة زفيره الخارقة والمال الذي سيفيض وغيرها من أنباء الساعة )

# نص الرسالة:
أمة الحبيب... هل انتم راضون عن حالكم؟ هل تصدقون أن الله ينصر المؤمنين؟ فهل يخلف الله وعده؟ أم هل انتم لستم بمؤمنين؟ وإن كنتم كذلك.. أين دعاء الفاتحة؟ أين الذين أنعم الله عليهم؟ أم يخدعكم ربكم بهذا الدعاء؟ أيجعل الله في هذا الزمان مليارات ضالين وملايين مغضوب عليهم ولا يجعل منعما عليهم؟ ألا ترون أن هذا غير منطقي! .. أين روح القرآن؟ أين علماء الأمة؟ أين جماعة المؤمنين؟ أين إمام المؤمنين؟ أين وعد الله بحفظ قرآنه؟ أين إيمانكم؟ أين إيمان وروحانية البشرية؟ هل يرفع الله الإيمان هكذا ويترك دينه لمن هب ودب؟ هناك شيء خاطئ.. ولعل الرسالة التالية تجعلكم تفيقون قليلاً.

أمة الحبيب.. أريد أن اهديكم معلومات هامة جداً بخصوص أنباء الساعة..متعلقة جداً بهذا العصر..متأصلة جيداً من القرآن والسنة..وقد غابت عن أعينكم لفترة طويلة كفاية.
أما بعد ... فيا أمتي الحبيبة كتب الله أن تضلوا من بعد سيدنا محمد وللأسف.. كما فعلت بني إسرائيل من بعد موسى.. وأن تقعون في شتى أنواع الشرك.. وأن يضيع القرآن منكم وهو بين ظهرانيكم كما ضاعت التوراة من بني إسرائيل وهي بين ظهرانيهم.. فقد حملوها كما تحمل الحمير البضاعة لا تدري ما في تلك البضاعة.. وكذلك تفعلون مثلهم حذو النعل بالنعل.. فليأتين عليكم زمان تحتفظون فيه بخط القرآن كما قاله الحبيب لكم.. ولكن لا تدرون حقيقة القرآن ولا معانيه الروحانية رفيعة المستوى ولا لآلئه المكنونة داخله.. فيكون قرآنكم في السماء وأنتم في الأرض.. ليس القرآن فقط بل كل إيمانكم يذهب منكم بلا أمل منكم في رجعة.. وتضيع تعاليم دينكم منكم عند الثريا بلا أمل في عودة ثانية إلا ببعثة ثانية لسيدنا محمد وعودة لزمن صحابته.

والحمد لله الرحمن الرحيم ليأتينكم الله بالبعثة الثانية فعلاً وليأتينكم برجل على هدي محمد ونوره مقتبس من نور محمد وهذا الكلام واضح في سورة الجمعة(وابحثوا ماذا قال النبي عن بعثة الآخرين عندما نزلت سورة الجمعة).. وعندما تذهب شمسكم _أي محمد صلى الله عليه وسلم _ يأتيكم الله بقمر يعكس عليكم بعضاً من نور الشمس حتى لا تضيعوا في ظلامكم الدامس وإذا جاءكم هذا الرجل يكون معروفاً بينكم بطهارة سيرته منذ صغره طهارة مثل طهارة مريم ويظل هكذا حتى يأتيه اليقين .. يقين الوحي.. فيصير ببركة مكالمات الله وكثرة النبوءات له نبيا ،ويأتي اليكم وجماعته بالإيمان ولو كان عند الثريا ويحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون.

وإذا أتاكم فاعرفوه... فإنه في صفاته وحالاته الروحانية ودعوته أشبه ما يكون بعيسى بن مريم.. حتى معارضتكم له تكون مثل معارضة بني إسرائيل لعيسى بن مريم.. حتى أنه يأتي للقضاء على فتنة الصليب تبعا لرغبات وإرادات عيسى بن مريم.. ويكون بلا معلم أرضي.. أي بلا أب روحي مثل عيسى بن مريم.. بل وأيضاً يهدي الموتى الروحانيين منكم ويدعوكم لما يحييكم مثلما فعل عيسى بن مريم مع اليهود الماديين ،من كثرة شبهه بعيسى وكونه عاش طيلة حياته قبل دعوته بطهارة مثل طهارة مريم يمكن أن اسميه كما سماه المصطفى "عيسى بن مريم" فهو شبيه لعيسى وليد لمريم. (فكما يقال فلان بن عز وبن حلال ،هو أيضاً بن مريم.. وليد مرحلة طاهرة وحالة روحانية أشبه ما تكون بحالة مريم عليها السلام ،ومثل هذا التشبيه شائع في العرب بل وشائع الآن أيضاً فليس المقصود بقولنا فلان بن عز أن أباه اسمه عز ،بل مر هذا الشخص بمرحلة زمنية وحالة ترف خاصة وكاملة حتى يمكن تسميته بأنه وليد هذه المرحلة ،وكذلك قولنا بن حلال وغيرها...).

واذا أتاكم فاعلموا جيداً:
أنه لن يهتدي من علومكم الأرضية.. بل يأتيكم بعلوم من السماء ومعارف من السماء لذا تواضعوا له ولا تتكبروا فهو خليفة الله فيكم المهدي من ربه وحده.. لا يهتدي بهدي أحدكم.. فهو يأتيكم من السماء ،لذا لا تتذاكوا وتستفتوا علماء عصره فيه.. ففي زمنه الكل ضال وماء المشايخ صارت غورا.. واعلموا أنه يأتيكم كذابون ثلاثون كلهم يقول أنه نبي ومهدي ولكن اعلموا أيضاً أن لمهدينا آيتين آية كسوف وآية خسوف.. فإذا كان هناك من يقول بأنه مهدينا وانكسف الشمس والقمر في رمضان واحد فهو نبي وصادق وهو مهدينا أما غير ذلك فهو كاذب ودجال ولا تنسوا.. ففي زمانه "لا مهدي إلا عيسى بن مريم".
إذا أتاكم مسيحكم إماماً مهديا وحكما عدلاً فاعرفوه مكانه: فإنه يأتيكم من مكان يقع في شرق دمشق تماماً.

واذا أتاكم فاعرفوا زمانه:
فإنه يأتيكم في زمن يقارب خروج الدجال.. والذي يمكنكم أن تترقبوا خروجه بعد أن يفتح الله عليكم القسطنطينية.. ولا تنسوا فتح القسطنطينية فقد فتحت في عام ١٤٥٣ ميلادية.. ترقبوا هذا التاريخ وترقبوا تحركات الدجال جيداً.
وإن ساعة مهديكم تأتي في زمان غلبة الصليب حيث لا يقدر على كسره أحد منكم ، يؤيده الله في مهمة كسر الصليب تلك ويمنح العالم أكبر طعنة في تاريخ البشرية موجهة مباشرةً الى الفكر الصليبي وهي وفاة عيسى بن مريم الإسرائيلي وفاة طبيعية مثل باقي البشر وأنه ليس بدعا من الرسل وأنه ليس بخالق ولا يحيي الأموات إحياء حقيقياً بل إعجازيا.

واعلموا أنه لن يقضي على الديانة الصليبية فقط بل يقضي على كل الأديان ولن يبقى بقوة وعقلانية إلا المسلمون والاسلام الى يوم القيامة فيحاجج الصليبيين والسيخ واليهود والهندوس والملحدين وكل الأديان.. وتكون الحجة البالغة للإسلام.. وبطريقة منهجية وعقلية مذهلة.. وإن شئنا أن نعبر عن الأمر بدقة يمكننا القول كما قال الحبيب بأنه سيهلك الملل كلها إلا الإسلام.. فزمنه يعينه على هذا أكثر من ذي قبل.. ففي زمنه تنتشر الصحف ويتعارف الناس على مستوى العالم وتنتشر الحضارات والثقافات ويكون العالم قرية صغيرة باستخدام الانترنت والأقمار الصناعية وغيرها ولكن لن يفهم الصحابة هذا الكلام.. لن يستوعبه من البشر إلا أصحاب القرن ال١٩ الميلادي ومن يليهم.. لذا تسهيلا لعملية نقل كلام النبي الينا قال الله عز وجل "وإذا الصحف نشرت وإذا النفوس زوجت"(هذه الآية تحتاج إلى تدبر عميق).. وينشر المسيح المهدي حجته حتى أقصى أطراف الأرضين ويقتل الكافرين قتلا شنيعا وفقط بنفسه الذي يتنفسه وأقواله وكتاباته القوية الدامغة.

ويأتيكم أيضاً في زمن قوة فتنة المسيح الدجال وهي فتنة قد تخفى على عقولكم لقوتها ودهائها ولا ترون حقيقتها.. لكن لكي تعرفوا زمانها فإنها تأتي في زمان قوم لا يدان لأحد بقتالهم يستخدمون الأسلحة النارية وأجيج النار من بنادق ومدافع وقنابل وصواريخ وغيرها حتى سماهم الله يأجوج ومأجوج وهم بمثابة الجناح العسكري للفتنة الدجالية فهم يحتلون البلاد ويأخذون خيراتها ومن ثم أصحاب الفكر الصليبي يأتون على مخترعاتهم لوسائل المواصلات وينشرون ديانتهم الصليبية في العالم بسرعة رهيبة.

(واذا العشار عطلت) فلن يركب أحد الجمال مرة أخرى فيتم اختراع بدلاً منها أشياءً أخرى أفضل منها .. منها ما يركبها اثنين ومنها ما يركبها عشرة ومنها ما يركبها ألف انها في الحقيقة الدراجات البخارية والسيارات العشرة راكب والقطارات والطائرات والسفن العملاقة ولكن تلك الأسامي لن يفهمها أحد في القرن السادس الميلادي ولكن صلى الله عليه وسلم قرب الأمور إلى الناقلين قدر المستطاع فمن غير المعقول أن يقول للصحابة سيأتيكم المسيح الدجال على القطار والطائرة ،فما للصحابة وما للقطار والطائرة؟.. ولكن طالما أن هذه المخترعات وسائل للنقل والحمل إذا يمكنه أن يسميها حمارا فهذا أشهر الحيوانات قياما بمهمتي النقل والحمل.. ومواصفات هذا الحمار أنه يأكل الحجارة أي يعمل بالفحم.. وإذا نظرت إليه من الجنب وجدت أعلى مقدمته جبل من دخان.. وإذا نظرت إليه من الأمام وجدت فيه لمبة قوية مضيئة مثل القمر.. وله سروج وفروج وسلالم من اليمين واليسار حتى يدخل فيه المسافرين.. اتمنى بعد هذا الوصف الثلاثي الأبعاد من الحبيب المصطفى أن تعرفوه ولا تنسوه إنه القطار البخاري.. وأيضاً ستجدون طائرة تطير بأجنحة ومواتير إحتراق من جيت وتيربو وغيرها وبما أنها ستستخدم لنقل الناس والبضائع يمكن أن يشبهها بأنها حماراً أيضا ولكن يطير ويتناول السحاب بيمينه وله جناحين ثابتين غير متحركين لا يشبهان أجنحة الطير أشبه ما يكونا بأذنين طويلين طول كل منهما أربعون ذراعاً وما بين أذنيه أربعون باعا ويجلس المسافرين بين أذنيه.. وستجدون أيضاً ما يسمى بالسفينة التجارية وسفينة الصيد وهي عملاقة جداً وتصطاد كل شيء من البحار ولها ميكانيزم ضخم (أي تصميم ميكانيكي وآلية عمل جبارة) تعتمد على قوانين فيزيائية وهيدروليكية معقدة ولكن يمكنني بأن أسهل عليكم الوصف وأقول لكم إنها جبال تسير في البحار ولها يد أطول من الأخرى فتمد يدها الطويلة وتأخذ من الحيتان ما تشاء.

وترون أيضاً العجب العجاب و كيف أن النبي تنبأ لهؤلاء القوم أنهم سيخرجون أطنانا من البترول من صحراء العرب والعراق والخليج _وهذا البترول كما نعلم إنما هو مادة عضوية تكونت نتيجة تحلل الديناصورات من ملايين السنيين_ ولأهميته الإقتصادية يسمونه الذهب الأسود ،ويستخدمونه في صناعاتهم وإقتصادهم ومحطات الكهرباء خاصتهم أيضًا.. ويخرجونه من أماكن لا زرع فيها ولا ماء.. لا ترجون منها خيرا.. هي بمثابة مناطق خربة بالنسبة إلينا.. ولكن إذا أراد المصطفى أن يقرب الأمر على ناقليه يمكنه القول ببساطة أن هذه الأقوام ستقول للخربة اخرجي كنوزك فتخرج.

ومن ثم تحتل هذه الأقوام العالم ويسيطرون على إقتصاد العالم بقوة وشراسة ويعرضون تراثهم وحضارتهم وأديانهم المزيفة الصليبية ويعرضون دياثتهم وإلحادهم وخلاعتهم ومجونهم على العالم ومن يرفض أن يكون في جانبهم او خاضعا لتلك الأفكار والثقافات معهم يوقعون عليه الضغوطات الإقتصادية والقيود المالية ويضيقون عليه من كل جانب حتى يفلس وتصير بلاده خربة ولكن مع الوقت نفسه من يصمد امامهم سيكتشفون انهم أحرار وعلى صواب وسيعتمدون على أنفسهم ويقومون باقتصادهم الخاص ولكن اذا خافوا ورضوا بالخضوع لهم والنخوع صاروا عبيداً لهم يذهبون بهم ويجيئون حيث يريدون ولا يريدون.. بمعنى آخر ومختصر يأتونكم _هؤلاء الكاذبين مغيري الحقائق عن البشرية_ بجنة ونار ولكن نارهم جنة وجنتهم نار .

وهؤلاء الأقوام يتطورون في علم النبات ويتطورون في علم الجينات حتى أنهم يزرعون محاصيل الشتاء في الصيف ومحاصيل الصيف في الشتاء ويستخدمون أنظمة متطورة من الري حتى يصبح الماء نازلا للنبات على هيئة قطرات صغيرة وكثيفة محاكاة دقيقة للمطر باستخدام الطائرات ومكن الرش الحديث ،وتتطور علومهم حتى أنهم يمكنهم أن يجمدوا المياه في لحظة .. باستخدام النيتروجين السائل ،ويمكنهم أن يصنعوا سدودا للأنهار باستخدام الخرسانة وعلم الموائع وضغوطها حتى يوقفوا بتلك السدود أعتى وأقوى الفيضانات ،ويتطورون جداً في علوم الطب والجراحة حتى أنهم يفتحون أجساد الناس وأدمغتهم ويركبونها مرة أخرى ... ولكن كيف يشرح الرسول الامر للصحابة؟ فهذه علوم زمن بعيد جداً ! ... حسناً اعتقد أنه يمكنه أن يعبر لهم عن هذا الموضوع بأن الدجال سيأمر الأرض أن تنبت فتنبت ويأمر السماء أن تمطر فتمطر ويأمر الماء أن ييبس فييبس ويأمر النهر أن يرجع فيرجع ويقطع الشاب جزلتين ثم يدعوه فيتهلل وجهه ويضحك.

ولكن يريد رسولنا حمايتنا فينصحنا بقراءة الكهف كل جمعة لكي لا تتأثروا بفتن الدجال تلك.. ولكي تثبتوا ولا تحبوا الدنيا ولكي تحذروا الفتنة الصليبية.. بل وقال أكثروا من قراءة فواتح سورة الكهف فهي عصمتكم من الدجال! لماذا؟.. لأن فيها التحذير اللازم من فتنة حملة الصليب وفيها أيضا تحقيرا للدنيا وتذكيرا لكم بأن الأرض فانية وهالكة فلا تتمسكوا بها ولا تتمسكوا بالحكم والرئاسة ويكون همكم كله في الدنيا وتنسوا أنفسكم وحالاتكم الروحانية.

تأملوا حديث النبي صلى الله عليه وسلم كيف أنتم إذا حل بن مريم فيكم وإذا حل فيكم إمامكم نبيكم الذي هو منكم.. إن هذا السؤال يدل على أمر محزن يطول شرحه:
فبما أنكم تحذون حذو بني إسرائيل حذو النعل بالنعل فسوف تعارضون مسيحكم معارضة كل قوم لنبيهم وبالأخص سوف تعارضونه معارضة بني اسرائيل لمسيحهم وستطالبونه بأن يأتيكم مبعوث طائر من السماء كما طلب بني اسرائيل من عيسى حيث قالوا له أين إيليا الذي سيأتينا طائرا من السماء وعلى السحاب تحمله الملائكة .. كذلك انتم تفعلون.. وتقولون لعيسى عليك أن تأتينا طائرا على أجنحة ملائكة.

وللأسف كما أنبأت بعض الروايات فلن يبايعه في البداية كثير من العرب... لذا أيها المسلمون بايعوه ولو حبواً على الثلج فهو وجماعته جماعة المؤمنين نجاتكم من المسيح الدجال.

اعلموا يا أمة الحبيب أن مسيحكم منكم فأنتم خير أمة أخرجت للناس ولن ينعم الله على كثير من أتباع الانبياء السابقين بنعمة الوحي ثم يحرم خير أمة من تلك النعمة وذلك الشرف فقد أنعم الله على أم موسى بالوحي وأنعم على مريم بالوحي وأنعم على زكريا بالوحي بل أنعم الله على النحل بالوحي.. فكيف يحرم الله عبداً مخلصاً محبا صادقاً لله ومحبا صادقاً لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من نعمة الوحي والمكالمات الإلهية؟.. واعلموا أن الله قد أخبركم أن من يطع الله ويطع رسوله فسوف يكون من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ومدرسة محمد قادرة على تخريج خريجين بدرجة أنبياء وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء ولن يوقف هذا الفضل أحد أبداً..ولكن أحذروا أن يقول لكم أنا نبي من بعد محمد ولي نبوتي وشريعتي وكتابي.. فلا نبي بعده صلى الله عليه وسلم ولا شريعة بعد شريعته ولا كتاب بعد القرآن وصلى الله عليه وسلم خاتم النبيين بلا منازع.

واعلموا ايضا أنه لن يعلمكم نبي من بني إسرائيل تعاليم دينكم.. ولن يلغي لكم أحد من القرآن شيئاً.. ولن يعدل لكم أحد شريعتكم.. فلن يلغي الجهاد أحد.. ولن يأمكم من امم أخرى أحد.. ولن يغير من شريعة فرض الجزية أحد ولن يكره الناس في دينهم أحد.. ولن يقتل مسيحكم من لا يدين بالإسلام حتى تهلك الملل كلها ،لا وألف لا..هذا إكراه صريح في الدين..فإن فعل أحدهم هذا فهو ليس من الله في شيء.. فليس الأمر كذلك.. بل كل ما في الأمر أنكم ستبتعدون عن تعاليم الإسلام وستظنون أن كل شيء لا يحل إلا بالعنف والقتال وستنتشر في قلوبكم مشاعر الكره والحسد للأمم الأخرى وستعتقدون بأن عليكم قتالهم أجمعين والجهاد في سبيل الله ضدهم أجمعين ولكن الحقيقة أن هذا التفكير عقيم والجهاد في سبيل الله أسمى من ذلك فلم يكن القتال في سبيل الله إلا لإعلاء كلمة الله والتي هي حرية نشر الإسلام وحرية الإعتقاد عامة وعدم اكراه الناس على دينهم أينما كانوا.. أما غير ذلك فعلى الدولة المعنية بهذا الإكراه الديني أو إذا سطت على دولة مجاورة أخرى بسبب اختلافات دينية أن تتوقف في الحال وأن يتم تحذيرها للكف عن ظلمها سلما أولاً حقنا للدماء واذا لم تتوقف على اعتدائها بسبب العنصرية الدينية يتم اتخاذ قرار الحرب نشرا للحرية الدينية في العالم.

وهذا هو ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته دفاعاً عن أنفسهم ممن كانوا يقاتلونهم لأنهم يقولون أنه لا إله الا الله إله واحد فرد صمد وكانوا يدافعون أيضاً عن أي دولة يتم إضطهاد الناس فيها بسبب دينهم ويحذرون أصحاب القرار في تلك الدول المعتدية من روم وفرس في مصر والشام وغيرها بأن توقفوا عن إضطهادكم للملسمين الذين يعيشون تحت سلطاتكم.. فيأتيهم الرد منهم بالرفض وبالاستمرار في التعذيب والقتل وأنواع الإكراه.. فيضطرون حينها للقتال دفاعاً عن هؤلاء الضعفاء فيقولون لرؤساء هذه الدول أمامكم الآن بعد رفضكم للسلام خيار من ثلاثة خيارات.. الخيار الأول: أن تخضعوا لحكومتنا وسلطتنا ودستورنا الذي يدعم تلك الحريات ،وتدفعوا ضرائب باستمرار تدل على أنكم حلفاءنا وفي صفنا وتحت قيادتنا ،وتعني أنكم لن تدخروا الأموال في عمل إنقلابات ومخططات إرهابية.. والخيار الثاني: فهو أن تعلنوا الاستسلام والرجوع عن هذه الاعتداءات في حق الحريات البشرية وأن تقبلوا الاسلام وأن تدعوا الناس يدينون بما يريدون كيفما يريدون أينما يريدون فلا إكراه في الدين.. أما الخيار الثالث والأخير والغير مرغوب فيه: فهو الحرب.. وللأسف كان غالباً يأتيهم الرد بالرفض وباستمرار العنف والإرهاب ،والتآمر ضد الأمن القومي للدولة الإسلامية المسالمة والتخابر مع أعدائها المعتدين من روم وفرس وغيرهم من غاصبي حقوق الحريات الدينية.

أما في زمن مسيحكم فالوضع مختلف تماماً فلن تهجم دولة على أخرى بسبب دينها مرة أخرى وإن حدث ذلك فهو من منظمات إرهابية فردية لا تمثل دولا أخرى أبداً.. لذا ليس عليكم أبداً أن تقاتلوا باسم الإسلام.. وتقولوا أنه جهاد في سبيل الله.. فهذا خداع وكذب.. وسيكون علماءكم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم اليها قذفوه فيها ،وسيفهمكم مسيحكم هذه الإشكالية ولكن تظنون به سوءاً بأنه يسقط حكم الجهاد وستعارضونه وتتعجلون في أمره ولا تتفكرون.

وأما وضع الجزية فليس معنيا به تغيير الشريعة أبداً.. فمحمد خاتم النبيين ولا شريعة بعد شريعته ولا كتاب بعد القرآن.. كل ما في الأمر هو أنكم ستحاولون أخذ الجزية من أناس طيبون مواطنون صالحون لا يجوز أخذ الجزية منهم.. ومسيحكم سيفهمكم هذه الإشكالية أيضاً وسيفهمكم أنه لا يجوز أي تغيير أو تبديل في شريعة محمد خاتم النبيين ولكنكم ترفضون قوله وتقولون: أين ذلك النبي من تلك الرسل التي خلت؟ أين عيسى لكي يغير لنا شريعتنا؟ اين عيسى لكي يضع لنا الجزية ويكره الناس في الدين؟.
يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون.

وستكتشفون بأنفسكم أنكم على باطل وأن تعاليم مشايخ دينكم بها خطب ما.. وخطابكم الديني تغلب عليه قسوة القلب وجهالة العناد والحرب وستحاولون تجديد خطابكم الديني.. وسيعرض عليكم جماعة المؤمنين _أتباع المسيح المهدي_ الحل لكل مشاكلكم وكيفية تجديد دينكم.. ولكنكم ترفضون وتبحثون عند فقراء الناس عن الحلول وتتركون من أعطاه الله وفرة العلوم يحدث الآخرين دونكم.. أنتم حينها كمن يعرض عليه المال الفائض ولا يقبله.. وسيكون المسيح حينها كمن يعرض المال الوفير ولا يقبله أحد.

أيها القارئ العزيز من تلك الأزمان المذكورة وتلك العصور المقصودة.. رجاءً لا تأخذ كلام النبي من كتب الحديث بحرفيته و أعلم أنه طلبت ذلك منكم وستجدون كلامه هذا في كتاب البخاري حيث قال لناقلي تلك النبوءات أن أيها الناس إني أقول لكم هذا الكلام لتفهموه وتعقلوه وتعوه.. فلتحدثوا به أولادكم وليحدث الآخر به الآخر فإنه أشد الفتن.

وأخيراً أيها العرب.. أتتكم كل تلك النبوءات صغيرها وكبيرها.. فماذا تنتظرون؟ ألم يأن للعرب أن تخشع قلوبهم ويقبلون الجماعة الإسلامية الأحمدية؟.


انتهت الرسالة...

 


 

أخبار الجماعة

خطب الجمعة الأخيرة