loader

مأزق السلفية

 الحمد لله وحده ، له الحمد فى الأولى والأُخرى ، له الحمد على كل مافعل وقضى ، ومن محامده العظيمة أنه أذاب كذب السلفية وأزال تلفيقهم الزور للجماعة الإسلامية الأحمدية ؛ فتساقطت كورق التوت أكاذيبهم كذبة كذبة ، وعرف الناس بفضل الله أن الأحمدية لم ينقلوا الحج إلى قاديان ، ولم يغيروا قبلتهم لأي مكان ، فلا حج ولا قبلة لهم إلا لبيت الله الحرام ، الذي ببكة أم القرى ومنشأ الإسلام ، ولا نبي ولا شفيع للأحمدية إلا سيدنا محمد المصطفى خاتم النبيين ، لانبي بعده فقد جاء بالشريعة الكاملة للناس أجمعين، ولا كتاب للأحمدية إلا القرآن الكريم ؛ الذي حفظه الله من التحريف إلى يوم الدين ..
ولما كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين لانبي بعده ؛ فقد حفظ الله له القرآن الذي به الشريعة الأخيرة . ولكن حفظ الرسم وحده قد يتعرض لتحريف المعاني والتفسير الخاطيء والتأثر بتفاسير باطلة ؛ ولهذا فقد وعده الله ببعث المجددين ، لرد أتباعه إلى الشريعة وإزالة الحيرة ، كما وعده ـــ وهو أوفى من يعد ــــ ببعث ابن مريم نبي الله إماما مجددا من أمته ، يقفو أثره وخطوته ، ليجيح ضلالات قوم دجالين تخرج فتنتهم بعد فتح قسطنطينية واليوم وبعد فتحها بمئات السنين والتي هي مدينة اسطمبول التركية حاليا
مازال السلفية يكذبون على الناس ويخفون عنهم ذكر فتحها .
تارة يقولون : لم تُفتح قسطنطينية حتى الآن .! ولا شك أن في هذا القول مصائب كبيرة على الإسلام ؛ فمعنى هذا القول تكفير المسلمين الأتراك. ويجد بعضهم ذريعة التكفير في وصفهم بأنهم علمانيون كفرة. ويحلم أكثر السلفية بدخولها وقتال من فيها وفتحها بالسيف ليحققوا نبوءة خاتم النبيين.
وتارة يقولون :إنها فُتحت فعلا ولكن ليس هذا هو الفتح المذكور ويحلمون بضياعها من أيدي المسلمين ثم يستردونها ليحققوا في خيالهم نبوءة خاتم النبيين ..اللهم احفظ بلادنا من الضياع وسائر بلاد المسلمين .
كان من نتائج فتح القسطنطينية عام 1453م على يد السلطان العثماني محمد الفاتح تغيير استراتيجية الكنيسة الغربية في حربها على الإسلام ، فقد كانت الحملات الصليبية في الماضي تخرج من القسطنطينية من أجل احتلال بعض المناطق ونهب خيراتها، ولم يكن من أهدافها تنصير المسلمين ؛ولكن بعد فتح القسطنطينية خرج بابا روما محرضا الجيوش الأوربية على الثأر ، وتعويض خسارة القسطنطينية بإزالة الإسلام من الأندلس التي ظلت مسلمة لمدة 800 سنة (إسبانيا حاليا)، ولأول مرة يتم هدم المساجد وتحويلها إلى كنائس، ولأول مرة تظهر فكرة تنصير المسلمين ، فقد تم تنصير من بقي حيا من مسلمي الأندلس إجباريا ، ولأول مرة تظهر محاكم التفتيش لإعدام من يعرفون أنه يخفي إسلامه ، وبعد مرور عشرات السنين ؛ تم تحويل مسلمي الأندلس بالكامل إلى النصرانية .
ثم بدأت الحرب على الإسلام تتخذ مسارا جديدا فلأول مرة أيضا يتم ترجمة القرآن الكريم والكتب الإسلامية إلى اللغات الأوربية بغرض النقد والتشويه وإيجاد شبهات ضد الإسلام ، ثم بدأت الكنيسة الغربية مرحلة جديدة في محاربة الإسلام وذلك بتخريج جيل من القساوسة درسوا الإسلام والتفاسير الخاطئة ؛ ثم إرسالهم إلى بلاد المسلمين بعد تدريبهم على تجميل النصرانية وتشويه الإسلام في أعين المسلمين كخطة لتنصيرهم بدايةً من أقصى الشرق الإسلامي بالهند ؛ انتهاءً بمكة المكرمة وبلاد العرب . وخلال القرنين الثامن عشر و التاسع عشر من الميلاد، كانت الجيوش الأوربية قد احتلت كل البلاد الإسلامية وتم التركيز على أكثرها كثافة من حيث عدد المسلمين وهي شبه القارة الهندية ، وكان فوج القساوسة المنصرين يعملون على قدم وساق تحت حماية قوات الاحتلال..
كانت العشار قد عُطِّلت فلا يُسعى عليها حسب وعد الله في التكوير وظهرت وسائل انتقال أخرى استخدمها القساوسة المنصِّرون، فراحوا يجوبون أنحاء العالم الإسلامي شرقا وغربا مستخدمين وسائل المواصلات الحديثة التي عطلت العشار و غيرها من الدواب ..
كاد المنصِّرون أن يدخلوا مكة والمدينة لولا حراسة الملائكة كما جاء في نبوءة الرسول صلى الله عليه وسلم بعدم دخول فتنة الدجال مكة والمدينة ، واستخدموا كل الوسائل من أجل تنصير المسلمين ، ومن وسائلهم المال والطعام والنساء والخدع البصرية والتقدم الطبي..وغيرها من الدقائق التي كانت عجيبة في نظر المسلمين . .
كان أشد وسائل الدجال خطرا الاعتماد على التفاسير الخاطئة لمفسرين مجتهدين اعتمدعليها معظم المشايخ واعتبروها معلوما من الدين بالضرورة وكان أخطرها على الإسلام الاعتقاد بحياة المسيح ابن مريم في السماء نبي بني إسرائيل عليه السلام، وكان هذا الاعتقاد ثعبانا يلتهم المسلمين ، وعَظُم الصليب واشتد أثره وكَبُرت كلمة تخرج من أفواه المُنصِّرين .
تسببت هذه الفتنة الدجالية في تنصير نصف مليون مسلم منهم 70 من المشايخ المعروفين في تلك البلاد فأية مصيبة وأية فتنة أكبر منها يا معشر المتعجبين؟!!
وكانت الصحف قد نُشرت وتحققت نبوءة القرآن الكريم فأخذ المتنصرون ينشرون المقالات يهاجمون الإسلام ويسبون الرسول صلى الله عليه وسلم، ويذكرون في كتبهم أسباب تركهم الإسلام واعتناقهم النصرانية ، وكان هذا ابتلاء كبير وفتنة لم يسبق لها مثيل؛ فالاحتلال العسكري مهما طالت مدته فلا محالة من زواله ، أما فتنة المسلم في دينه فهي أشد الفتن ..
فلما كان هذا وقت خروج تلك الحيل الأرضية والفتن الدجالية ،التي عجز المشايخ والعلماء المجتهدون عن صدها ؛ اقتضت رحمة الله بالمسلمين نزول التدابير الإلهية والنوادر السماوية ببعثة رجل منهم بمنزلة المسيح ابن مريم مِنَّة من الله على المستضعفين ؛ ليكسر صليب الدجال الذي تعاظم لا بالسيف بل بالحجج والبراهين ، ويقتل الدجال بحربة سماوية لا بالسيف والحيل الأرضية ويُظِهر الله على يده عظمة وجمال الإسلام ، وتظهر على يده معجزات تؤكد على صدق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وصحة الإسلام ونقائه من الخرافة ويلهمه الله بتفسيرات مشرفة للإسلام تليق بعظمة الله وعصمة أنبيائه وكمال دينه.
للأسف .. معظم السلفيين يغضون الطرف عن فتح مدينة القسطنطينية ـــ الذي هو من أعظم الفتوحات في تاريخ الإسلام ـــــ ويتلذذون بتوقع الشؤم والخراب على المدينة من أجل إخفاء جريمة أخرى ارتكبوها في حق الأمة؛ ألا وهي اعتمادهم على تفسيرات خرافية أدت بهم إلى ارتكاب جريمة تكذيب المسيح ابن مريم الذي منهم وقد نزل بعد الفتح ثم تكفيره وتكفير خلفائه وجماعته وإخراجهم من دين الإسلام ظلما وعدوانا ولا يرون كيف أقام الله في جماعته خلافة راشدة ولا يرون الصليب المكسور قطعة قطعة ، حتى أنهم يعينون النصارى اليوم في لصق الصليب بالكُلة والمعجون والغِراء ، بقولهم أن المسيح حي في السماء ...فإنا لله وإنا إليه راجعون


 

أخبار الجماعة

خطب الجمعة الأخيرة