loader

تعقيب على فتوى مفتي نابلس

الصفحة الرئيسة > المكتبة  > مقالات > تعقيب على فتوى مفتي نابلس

تعقيب على فتوى مفتي نابلس

لم يتورع الشيخ أحمد شوباش مفتي نابلس، وهو يحكم بكفر الجماعة الإسلامية الأحمدية هكذا بكل بساطة، من نسخ أكاذيب لطالما رددها المبطلون ولطالما كانت من السخف والتفاهة بحيث يتضح بطلانها بكل بساطة. وهكذا فقد تجاوز أبسط قواعد العدل والإنصاف، ونقل الكذب دون أن يتحقق، مما يؤكد أنه ليس جديراً بالفتوى مطلقاً.

إن هذه الأكاذيب التي نسخها، والتي هي من نسج خيال بعض المبطلين من السفهاء بعض مشايخ الهند الذين لم يتورعوا عن الكذب ظانين بأنه لن يأتي اليوم الذي سيظهر كذبهم لعامة المسلمين وللناس أجمعين. فمما لا شك فيه أن القاديانية التي يتحدثون عنها هي جماعة وهمية لا علاقة لها بالجماعة الإسلامية الأحمدية. وهذه العقائد التي يرددونها حول القاديانية لا شك أن الأحمدية هي من أشد الناس استنكاراً لها ورفضاً لها.

فكيف يستسهل من يجلس على مقعد الإفتاء أن ينقل الكذب ويحكم على المسلمين المؤمنين بالكفر بناءاً عليه؟! هل اطلع هذا الشيخ على عقائد الجماعة الإسلامية الأحمدية؟ هل التقى بأحد أفرادها وسمع منه؟ هل قرأ كتاباً واحداً من كتب الجماعة؟ هل زار مركز الجماعة ذات مرة ورأى صلاة المسلمين الأحمديين وقبلتهم؟ هل هو غافل عن أن حجهم هو إلى البيت الحرام والمشاعر المقدسة في مكة المكرمة؟ هل تُدان الجماعة بكلام الكاذبين الذين افتروا عليها دون أدنى فرصة للإستيضاح أو التحقق أو التبيُّن أو التثبت؟

إن قاديانية بعض المشايخ والمفتين المزعومة ومن سار على نهجهم لا تمتُّ حقيقةً للجماعة الإسلامية الأحمدية بصلة. كما أن ظروف نشأتها ودورها وأهدافها قد عفا عليها الزمان. فإن كانت حركة قد نشأت من قبل الإستعمار البريطاني في الهند لخدمة مصالحه، فلقد زالت الإمبراطورية البريطانية وزال ملكها وخرجت من الهند، فما هو الدور الذي بقي للقاديانية بعد ذلك؟!

إن القاديانيين الذين يصلُّون تلقاء قاديان ويحجون إليها ويشربون الخمر ويتعاطون المخدرات لا نعلم لهم وجوداً في الماضي أو الحاضر، فهل يستطيع الشيخ المفتى أن يدلنا عليهم؟! كذلك حبذا لو زودنا الشيخ ومن قال بقوله بنسخة واحدة من "الكتاب المبين" الذي هو كتاب القاديانية الذي لا نعلم بوجوده ولم نر حتى صفحة واحدة من صفحاته!

أما مؤسس القاديانية المعروف بين القاديانيين باختلال المزاج وبتعاطي المسكرات فلا نعلم كيف يمكن لقادياني أن يتبع رجلاً معروفاً بهذه الصفات؟!

إننا نعلن أننا براء من هذه القاديانية المزعومة ومن عقائدها. أما القول بأن الجماعة الإسلامية الأحمدية والقاديانية شيء واحد وأن هذه عقائدنا فهي جرأة ووقاحة وافتراء وكذب بواح.

إننا نعلن أننا مسلمون مؤمنون، نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقضاء والقدر خيره وشره. ونعلن أننا ملتزمون بأركان الإسلام؛ فنحن نشهد ألا إله إلا الله وأن سيدنا ونبيا وإمامنا محمد رسول الله، ونصلي ونصوم ونزكي ونحج البيت الحرام. ونؤكد أننا لا نختلف في الأصول عن عموم أهل السنة إجمالاً، ونستطيع أن نجزم أننا لم ننفرد بعقيدة لم يقل بها فئة أو أحد من المسلمين في وقت من الأوقات عموماً.

ونحن لا كتاب لنا إلا القرآن الكريم، ولا نبي لنا إلا حضرة سيدنا محمد المصطفى (صلى الله عليه وسلم). ونحن نؤمن بكمال الإسلام وتمامه وشموله واستمراره وصلاحه لكل زمان ومكان. وهو دين الله الحي الذي سيبقى دين البشرية إلى يوم القيامة. ويرتكز فكرنا الذي وضعه حضرة مؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية (عليه السلام) بشكل متين على الإيمان بكمال الإسلام وكمال الرسول (صلى الله عليه وسلم) وكمال القرآن الكريم وشريعته، ونضع رقابنا تحت نير القرآن الكريم ونعمل على إظهار هذا الكمال بكل ما أوتينا. فأين نحن من تلك القاديانية المزعومة؟!

إننا ندعو كل من يرغب بالاطلاع على حقيقة دعوى الجماعة الإسلامية الأحمدية إلى زيارة مركزنا في الكبابير في حيفا لكي يعاين ويلمس ويرى، وسيحل علينا ضيفاً عزيزاً مكرماً إن شاء الله تعالى حتى يسمع كلامنا ويحكم بنفسه ويتأكد.

إن هذه الفتاوى وما شاكلها، بكل ما تحتويه من كذب وافتراء، لا يقتصر خطرها على التكفير والإفتراء الذي سيحاسب الله تعالى عليه من قام به أشد الحساب، بل هي تذكي أيضا نار الفتن وتسوغ أعمال التخريب والاعتداء باسم الدين. فهل يدرك من يطلقون هذه الفتاوى عظم المسؤولية الملقاة على عاتقهم أمام الله وأمام المجتمع والأمة والوطن والشعب؟! نسأل الله تعالى أن يحمي شعبنا وأمتنا وينزل على هذه الأمة رحمته وفضله إنه سميع مجيب. والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.


صورة للفتوى التي أصدرهاالشيخ أحمد شوباش مفتي نابلس.



 

أخبار الجماعة

خطب الجمعة الأخيرة