loader

اضطهاد الأحمديين في المملكة العربية السعودية

التقرير الصحفي الصادر عن اللجنة الدولية لحقوق الإنسان في شهر ديسمبر 2013:

إنه لأمرٌ مقلق جدًا أن علينا لفت انتباه العالم إلى محنة مواطنَين مخلصَين بريئين من المملكة العربية السعودية واللذين لم يرتكبا أي جرمٍ على الإطلاق، لكنهما اعتقلا في 14/05/ 2012 لمجرد أنهما اختارا الانضمام إلى الجماعة الإسلامية الأحمدية من أجل تحسين فهمهما وتطبيقهما لتعاليم دينهما الإسلامي.

إنها قصة تفطر القلب فمنذ ما يقارب العام والنصف وهما ينقلان من سجن إلى آخر ولا يسمح لأسرتيهما بالوصول إليهما ومنذ مايو 2013 لا يعلم أحد بمكان وجودهما أو حالتهما. وهذا أمرٌ مروعٌ وصادم للمجتمع العالمي فالتفاصيل المتوفرة عنهما ضئيلة جدًا ونحن نسعى إلى دعم وتعاون المجتمع الدولي من أجل إطلاق سراحهما. ونهدف إلى بذل الجهد لتأمين الإفراج عنهما ولإقناع السلطات السعودية بالتوقف عن مثل هذه الأعمال التي تخالف كل القيم الإنسانية والإسلامية.

الضحية الأولى هو سلطان حميد مرزوق العنزي وهو مواطن من حي العزيزية في مدينة عرعر بالقرب من الحدود الشمالية للمملكة العربية السعودية. حيث داهمت السلطات المحلية منزله يوم 14 /05/ 2012، وألقوا عليه القبض للتحقيق معه ونقل بعدها إلى سجن عرعر العام. ولم يكن هنالك أي سبب لاعتقاله، ولم توجه له أي تهمة في تلك اللحظة. والضحية الأخرى هو السيد سعود فالح عوض العنزي والذي اعتقل أيضًا في عرعر يوم الاثنين 14 /05/2012 . وهو أيضًا مواطن سعودي من حي العزيزية في مدينة عرعر السعودية.

وقد تم تسليمهما لاثنين من المشايخ واللذين حاولا إقناعهما بالتخلي عن إيمانهما والعودة إلى ما يزعمان بأنه الإسلام. كما هُدّدا بمحاكمتهما تحت حكم الردة في الإسلام والذي عقوبته "حسب فهم المشايخ" الموت. ومنذ ذلك الحين استمر المشايخ بزيارتهما والضغط عليهما لترك الجماعة الإسلامية الأحمدية. كما لم يُسمح لهما بالحصول على أية استشارة قانونية ولم توجه إليهما أية تهمة رسمية. ولكلا الضحيتين عائلات وأطفال، وللسيد فالح ثلاثة أطفال. وحالة أسرتيهما محزنة جدًا فلا يوجد من يعيلهما ويزداد عذابهما بعدم توفر أية معلومات على الإطلاق عن مكان وجود أزواجهن.

مع هذا السيناريو المرعب أصبح لزامًا عرض هذا الحادث المأساوي إلى العالم ليكون على بينة بمثل هذه الحوادث المروعة في المملكة العربية السعودية. كما نحث جميع مؤسسات حقوق الإنسان والمجتمعات الدبلوماسية لحث السلطات السعودية على الامتناع عن مثل هذه الانتهاكات المروعة لحقوق الإنسان واحترام التوجيهات الأخيرة الصادرة عن الاتحاد الأوروبي حول الحرية الدينية. ونأمل أن نرى قريبًا تغييرًا في قلب السلطات السعودية، وتمكين هذين المواطنين البريئين من التمتع بحريتهما الأساسية في كل مجالات الحياة من أجل تحسين فهم وممارسة تعاليم الإسلام.

وتحث لجنة حقوق الإنسان الآسيوية حكومة المملكة العربية السعودية على بدء التحقيق في الاعتقالات التعسفية وفي احتجاز أبناء الجماعة الإسلامية الأحمدية وعلى ضمان توفير العدالة لهذين المواطنين.


 

أخبار الجماعة

خطب الجمعة الأخيرة