هذا الكتاب القيّم لمؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية سيدنا مرزا غلام أحمد القادياني الإمام المهدي والمسيح الموعود عليه السلام، متميز بأسلوبه البديع، ومنهجه الرفيع، وعباراته الرصينة، وكلماته البليغة والمليئة بالحِكم الروحانية والمعارف الربانية، فجاء آيةً من آيات الله، ليدلّل بها على حقيقة أمره ودعوته، ويبرهن بها على صدق مرامه ونيته. وسماه "مواهب الرحمن"، حمدًا وشكرًا لله الذي منَّ عليه بمواهب ومعجزات وآيات وتأييدات.
لقد جعل سيدنا أحمد عليه السلام هذا الكتاب ثمانية فصول، خصّص الخمسة الأولى منها للرد على الزعيم المصري مصطفى كامل باشا، صاحب جريدة "اللواء" الذي سخِر من رفض المسيح الموعود عليه السلام التطعيمَ ضد الطاعون. ثم خصّص الفصل السادس بالحديث عن التعليم الذي كان يحض أفراد جماعته على التمسك ب...
يشيع بين المسلمين اعتقاد بالنسبة إلى طريقة الإيمان بالنبي الذي يبعثه الله تعالى يمكن تلخيصها بما يلي:
((يدّعي هذا النبي النبوة، فيكذبه الناس، -وهذا حقّهم- فيطالبونه بمعجزة -وهذا واجبهم- فيأتيهم بها -وهذا واجبه- فتبهتهم ولا يستطيعون ردّها، فيؤمن البعض وتكفر البقية وهي موقنة أنها كذبت عنادا واستكبارا.))
هذا التصور ليس صحيحا، بل إنه مختلط بأوهام يجدر التنبيه عليها: